الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / مشاهد من نافذة محطّمة

مشاهد من نافذة محطّمة

(1)
تعالي
وقُصّي لي حكاياكِ
وارحلي

أنا ثَمِلٌ
يا خمرةَ الروحِ
فاثملي

ومُرّي
على الدربِ البعيدِ
حمامةً

على عُشِّها المهجورِ
شيّدتُ منزلي

صباحاتُنا الأولى
هنا
ونسيمُها

وقهوتُنا
ذكرى تفوحُ … وتنجلي

حلمنا
وأغمضنا العيونَ
سنابلاً

ولم نستفقْ
إلا على حدِّ مِنجلِ

(2)

تمرينَ
لحناً أشعلَ الليلَ
وانطفى

أصيحُ
كفاني منكِ ما ذُقتُهُ
كفى

تمرينَ
(ذكرى) من حنينٍ
وزفرةٍ

فأُصلَبُ ناياً
في فمِ الريحِ
ما غفا

وأُبعثُ
لا مَيْتاً .. ولا طائراً
من الرّفاةِ
إلى أفْقٍ بعيدٍ له
هَفَا

تشبّثتُ
في عينيكِ لما مَرَرْتِ بي

أيا قاربيْ هذي الحياةِ
ألا قِفا

(3)

تُلوّحُ
من خلفِ الغيابِ
أصابعُ

ويندسُّ
حزنٌ كافرٌ
ومدامِعُ

وتُنسى
على ذاكَ الرصيفِ
حقائبٌ

كأنّ حبيباً ما..
شغوفٌ
وراجعُ

وتمتدُّ
هذي الدربُ
يمتدُّ خلفَها
زمانٌ
وأنفاسٌ هنا
وأضالِعُ

وتلويحةٌ
في الريحِ تاهتْ..
ودمعةٌ
تكفكفها
بعد الرحيلِ
أصابِعُ

حسام الشيخ

إلى الأعلى