السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يقمع ماراثونا مقدسيا بالقدس ويقتحم مقر الدفاع المدني في سلفيت

الاحتلال يقمع ماراثونا مقدسيا بالقدس ويقتحم مقر الدفاع المدني في سلفيت

قمعت قوات الاحتلال صباح امس الجمعة ماراثونا مقدسيا انطلق ردا على ماراثون بلدية الاحتلال الذي تنظمه في مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي.
فيما اقتحم جنوده مقر الدفاع المدني الفلسطيني، في مدينة سلفيت واعتقلت ثلاثة من عناصر الجهاز المتواجدة بداخله ونقلتهم إلى جهة مجهولة . وأفاد منظمو فعالية الماراثون المقدسي أن العشرات من المقدسيين انطلقوا صباح امس ، من بلدة العيسوية بحافلة إلى شارع “رقم 1″، ولدى انطلاقهم في الماراثون ورفعهم الأعلام الفلسطينية، تزامنا مع وجود العشرات من الإسرائيليين والأجانب المشاركين في ماراثون بلدية الاحتلال، قامت القوات الخاصة بقمعهم ومنعهم من اكمال السباق. وأوضح المنظمون أن القوات الإسرائيلية اعتقلت خلال ذلك الناشط المقدسي وعضو لجنة المتابعة في العيسوية محمد أبو الحمص، وتاج محيسن، كما ابعدت الاطفال بالقوة عن السباق مما ادى إلى افزاعهم. كما اعتقلت الناشط المقدسي جهاد عويضة والأسير المحرر كايد الرجبي، خلال رفعهما الأعلام الفلسطينية مقابل الماراثون الإسرائيلي. وارتدى المشاركون قمصانا كتب عليها :”ماراثون القدس الـ3 من أجل عروبة القدس.. توقف فكر مرتين قبل ان تشارك في ماراثون سياسي وليس رياضيا”. وأكد الناشط محمد ابو الحمص أن الماراثون الفلسطيني جاء للرد على الماراثون الاحتلالي الذي يحاول اظهار القدس بأنها مدينة يهودية، حيث يشارك فيه الآلاف من الإسرائيليين والأجانب، مؤكدا ان الفعالية الاحتلالية هي سياسية بحتة وليست رياضية كما تدعي البلدية. وأضاف :”على بلدية الاحتلال توفير الخدمات المختلفة لسكن المدينة، ولا تتدخل بالأمور السياسية”. وكان قد انطلق صباح امس الماراثون الإسرائيلي التهودي من منطقة الكنيست ومتحف إسرائيل ثم انقسم المشاركون إلى عدة مسارات أكبرها يبلغ طوله 42 كم. وأعدّت بلدية الاحتلال برنامجا خاصا بهذه الجولات والمحاضرات بالتعاون مع العديد من المؤسسات الدينية التوراتية، علما بأن التحضيرات له بدأت بنشر عدد من اللافتات الكبيرة في معظم مداخل مدينة القدس العتيقة، وفي العديد من شوارع مدينة القدس، ثم قامت القوات منذ مساء امس الأول ، بإغلاق شوارع وطرقات لتأمين سير الماراثون التهويدي. وقد أقامت بلدية الاحتلال معرضا رياضيا كبيرا وقامت بتنظيم جولات سياحية داخل المسجد الأقصى للمشاركين في هذا الماراثون، حيث شهد الأقصى يوم الاثنين الماضي ، أفواجا كبيرة من السياح الأجانب الذين دخلوا إليه تحت اشراف بلدية الاحتلال. وقالت إنه تم نشر أكثر من 1800 شرطي وحارس مدني في شوارع مدينة القدس حفاظاً على الأمن والنظام. وأضافت أنه بسبب السباق تم إغلاق العديد من شوارع القدس حتى ساعات ظهر امس إلا أن جميع المحاور التي تصلها بالمدن الأخرى ستبقى مفتوحة، كما تتعطل الدراسة في عشرات المدارس ورياض الأطفال. وعلى صعيد اخر, قال مسؤول في العلاقات العامة في الدفاع المدني لـ ( الوطن ) إن قوات كبيرة قدرت بنحو 40 جنديا إسرائيليا اقتحمت مقر الدفاع المدني في سلفيت ، واعتقلت ثلاثة من العناصر العسكريين العاملين فيه، وهم: المساعد رضا تيسير ماضي، والعريف نبيل محمود بني نمرة، والجندي احمد عبدالله بني نمرة من سلفيت . وأضاف بيان صادر عن العلاقات العامة في الدفاع المدني أن قوات الاحتلال عملت على تكسير وتخريب الاجهزة اللاسلكية والهواتف الأرضية، كما قامت بتكسير وتخريب في معدات الاطفاء ومحتويات واثاث المركز بشكل كامل، واستمرت عملية الاقتحام ما يقارب الساعة الكاملة. من جانبه , أدان محافظ سلفيت عصام أبو بكر أمس الجمعة، اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على مقر مديرية الدفاع المدني في مدينة سلفيت، واعتقال ثلاثة من عناصر الجهاز من داخله واقتيادهم الى جهة مجهولة . وندد المحافظ، خلال جولة تفقدية لمقر الدفاع المدني المستهدف بما جرى بقوله، ‘إن إقدام الاحتلال على هذا العمل، وتكسير وتخريب الاجهزة اللاسلكية والهواتف الأرضية، ومعدات الاطفاء ومحتويات وأثاث المركز بشكل كامل، يدلل ويؤكد مجددا استمرارهم في نهج تدمير مؤسسات الدولة، واستهداف مقومات الصمود والثبات لأبناء الشعب الفلسطيني.’ وشدد على أن ممارسات الاحتلال العدوانية لن تثني أبناء الشعب الفلسطيني في محافظة سلفيت عن المضي قدما في مسيرة التحرر والمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وأوضح أبو بكر أن هذا الاعتداء يأتي في سياق استمرار العدوان الاسرائيلي على المحافظة، في ظل تسارع وتيرة الاستيطان والاغلاقات والتنكيل اليومي بالمواطنين الفلسطينيين. وطالب المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية والمحلية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث من انتهاكات احتلالية غير مبررة، وفضح هذه الجرائم والانتهاكات بحق كل ما هو فلسطيني على الأرض في جميع المحافل.

إلى الأعلى