الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: وفد الحكومة يمهل المعارضة 24 ساعة بعد وصوله جنيف
سوريا: وفد الحكومة يمهل المعارضة 24 ساعة بعد وصوله جنيف

سوريا: وفد الحكومة يمهل المعارضة 24 ساعة بعد وصوله جنيف

أكد على أن بشار الأسد (خط أحمر)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق امس السبت ان الوفد الحكومي لن ينتظر اكثر من 24 ساعة وصول المعارضة الى مبنى الامم المتحدة في جنيف للمشاركة في المفاوضات المرتقبة الاثنين. وشدد المعلم على انه “لا يحق” لموفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا التحدث عن انتخابات رئاسية في سوريا.
وقال المعلم ان وفد الحكومة سيتوجه اليوم الاحد الى جنيف، مؤكدا انه “لن ينتظر في جنيف اكثر من 24 ساعة” وصول المعارضة الى مبنى الامم المتحدة. وأشار إلى أنه خلال جولة المفاوضات الأولى في نهاية يناير “انتظرنا طويلا ولم يأتوا، وحين أتوا جلسوا في الفندق”، وشدد على انه “يجب ان يأتوا الى مبنى الامم المتحدة للحوار وإلا (فإن) وفدنا سينتظر 24 ساعة ويعود، لن نضيع وقتنا”. وخلال الجولة الأولى وصل وفد الحكومة الى جنيف قبل يوم واحد من وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة والتي تم تشكيلها في الرياض. وبقي أعضاء الهيئة في الفندق يومين قبل التوجه الى مبنى الأمم المتحدة. وقالت الهيئة وقتها إن مشاركتها في جنيف “ليست للتفاوض”. وعلى صعيد الانتخابات، قال المعلم “النقطة التي أريد أن أتوقف عندها ما قاله دي ميستورا عن انتخابات برلمانية ورئاسية خلال 18 شهرا”، مشيرا الى ان “الانتخابات البرلمانية هو نص موجود في وثائق فيينا، اما الرئاسة فلا يحق له ولا لغيره كائنا من كان ان يتحدث عن انتخابات رئاسية (…) فهي حق حصري للشعب السوري”.
واعلن مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الجمعة ان انتخابات رئاسية وتشريعية ستجرى في سوريا باشراف الامم المتحدة في غضون 18 شهرا. وأكد المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق السبت ان الرئيس السوري بشار الاسد “خط احمر وهو ملك للشعب السوري”.
وقال المعلم “نحن لن نحاور احدا يتحدث عن مقام الرئاسة وبشار الاسد خط احمر وهو ملك للشعب السوري، واذا استمروا في هذا النهج لا داعي لقدومهم إلى جنيف”. واكد المعلم انه “ليس هناك شيء في وثائق الامم المتحدة يتحدث عن مرحلة انتقالية في مقام الرئاسة، ولذلك لا بد من التوافق على تعريف المرحلة الانتقالية وفي مفهومنا هي الانتقال من دستور قائم الى دستور جديد ومن حكومة قائمة الى حكومة فيها مشاركة مع الطرف الاخر”. واكد المعلم من جهته انه “عندما يتحدث (دي ميستورا) عن دستور، هو يعرف ان حكومة الوحدة الوطنية التي ستناقش في المستقبل هي التي تعين لجنة دستورية لوضع دستور جديد او تعديل الدستور القائم، ثم يتم الاستفتاء على ما تم التوافق عليه من قبل الشعب السوري، وبعد اقراره يصبح نافذا”. على صعيد اخر كشف مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاجون) عن توجه لتدريب وحدات من المقاتلين السوريين يتم اختيارهم بدقة بزعم قتال تنظيم داعش في سوريا، في إطار تسريع حملة التحالف ضد التنظيم الإرهابي. وقال الميجور روجر كابينس المتحدث باسم البنتاجون في تصريحات خص بها صحيفة ” نشرت امس السبت إنه “بناء على طلب من اشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي، أعطى الرئيس باراك أوباما الإذن لتدريب أفراد يتم اختيارهم بعناية وفقا لقدراتهم الخاصة ليكونوا قادرين على تمكين ومساعدة المجموعات التي تقاتل بالفعل تنظيم داعش. فيما اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس السبت عن مشاورات اميركية روسية خلال النهار حول انتهاكات الهدنة في سوريا قبل يومين من استئناف محادثات السلام في سويسرا بين المعارضة والنظام السوري. وقال كيري في قاعدة الملك خالد العسكرية في شمال السعودية حيث اجرى محادثات مع المسؤولين السعوديين ان “فرقنا (من المراقبين) عقدت لقاء امس مع روسيا في جنيف وعمان (…) يتعلق بهذه الانتهاكات” للهدنة. واضاف انه سيجري من جهته اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف حول قضية الانتهاكات، لكنه اكد ان مثل هذه الخروقات يجب ان لا تكون عقبة امام اجراء محادثات السلام. وتابع كيري ان “مستوى العنف تراجع بنسبة ثمانين او تسعين بالمئة وهذا امر مهم جدا”، مشددا على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يفترض الا يستغل فرصة الهدنة لتحقيق مكاسب على الارض بينما “يحاول الآخرون (المعارضة) احترامها بنية حسنة”. وحذر كيري من ان “للصبر حدودا” في هذا المجال. فيما اعلن مركز الاثار الاوروبي في بيبراكت في شرق فرنسا عن تسليم سبعة اطنان من المعدات الاثنين الى الخبراء المكلفين الحفاظ على اثار سوريا وتراثها ومتاحفها. واوضح مركز الاثار الاوروبي الذي ينسق المشروع انه بعد الدمار والنهب اللذين لحقا بالعديد من المواقع الاثرية السورية مند اندلاع النزاع عام 2011، تشاركت اليونسكو مع خبراء فرنسيين وسويسريين في الاثار والتراث في صيف 2015 “للقيام بإحصاء دقيق لحاجات” المسؤولين المحليين الذين يحاولون الحفاظ على التراث السوري. وتم جمع معدات بقيمة اجمالية قدرها 50 الف يورو وتضم بصورة خاصة وحدات لحماية القطع الاثرية المهددة بالدمار، من اكثر من خمسين مؤسسة فرنسية وسويسرية تنشط في مجال الثقافة والاثار وترميم الاعمال الفنية. ونقلت الهبات الى مكتب اليونسكو في بيروت قبل تسليمها الى اعضاء في المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية. وقالت ليلى عياش المسؤولة السورية الأصل في متحف بيبراكت ان “عمليات التدمير تجري لتموين سوق الفن في الخارج وجمع الاموال” منددة بارادة “واضحة في تدمير آثار تراث متعدد الثقافات يعود إلى آلاف السنين، ويشهد على ثقافات هي منبع تراث الشرق الأوسط”. وتشهد سوريا منذ خمس سنوات نزاعا داميا اسفر عن مقتل ما يزيد على 270 ألف شخص وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها والحق دمارا هائلا في البنى التحتية.

إلى الأعلى