الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / عبدالله الطائي .. رحابة الإبداع العماني

عبدالله الطائي .. رحابة الإبداع العماني

1- المنفى القسري:-

تعتبر الكتابة من شخصية وسياسية كعبد الله الطائي (1924 – 1973م)، كتابة من مرحلة تاريخية بأكملها، وذلك لتعدد مناحي إبداعه، ولتأثره وأثره البالغين في الأوضاع السياسية وتحولاتها، خاصة وأنها كانت مرحلة تاريخية صعبة وحافلة بالأحداث وعلاقات التي لم يقف أمامها الطائي موقف المتفرج، قدر ما انخرط فيها مشاركاً مما جعل أدبه وفكره متأثرا ومتفاعلاً معها.
جاء عبد الله الطائي كنيزك مفاجئ في الحركة الأدبية المعاصرة، وعمل جاهداً بحكم تكوينه الثقافي المتقدم، على تجديد الأدب العماني وإثراءه، سواء كان ذلك على ريادته لكتابة تجارب الرواية والقصة القصيرة والمسرح، أو التحديث الأساسي الذي أجراه في الشعر العماني، أو تأسيسه لكتابة فن المقالة، وإعادة كتابته للتاريخ العماني عبر روح منهجية وعملية في كتابه الهام: تاريخ عمان السياسي.
ثم أنه قبل وبعد كل ذلك، كان أبا روحيا لعدد كبير من التجارب الإبداعية ليس في عمان فحسب بل في منطقة الخليج العربي بأكملها، سواء كان ذلك عبر عمله كمدرس للغة العربية، أو عبر نشاطه الميداني في الأندية واتحادات الكتاب والأدباء فالبحرين والكويت ، حيث عرف لدى جيل كامل من المبدعين اللذين قدرهم وزملائهم في دول الخليج الأخرى عبر كتابه النقدي الرائد: الأدب المعاصر في الخليج العربي.
لعبة تجربته الحياتية الشاقة، دوراً هاما في إثراء تجربته الإبداعية، كان طائرا مهاجرا بسبب الظروف المعيشية والسياسية التي شهدتها بلاده، رحل أولا من عمان إلى العراق طلبا في الفترة ما بين 1935 – 1942م، وهي الفترة التي تعتبر مرحلة تأسيسية ثقافية أولى، حيث وهو طالب في بغداد ترسخت لديه القناعات الوطنية والفكرية خاصة القومية، والاتجاهات الفطرية التقدمية التي كانت قد بدأت تنتشر في المشرق العربي آنذاك من هنا نستطيع تتبع جذور انتمائه القومي وهو انتماء الذي سيطر لاحقا على تجربته الإبداعية والسياسية والتي مع الأسف قطع طريقها الإبداعي الرحب لموت مفاجئ وهو بعد لم يكمل عامه التاسع والأربعين.
بدأت بعد تلك المرحلة التأسيسية الأولى من مراحل تجواله الطويل، حيث هاجر إلى باكستان وقضى بها معلماً في المدرسة الإسلامية الحديثة أولاً، ثم معلما للغة العربية في كلية باكستان العربية ومذيعا في الإذاعة الباكستانية وذلك في الفترة ما بين 1948 – 1950م.
ساهمت تلك المرحلة في حياته في انفتاحه على ثقافة جديدة إضافة إلى وعيه العربي، ألا وهي الثقافة الهندية بمختلف روافدها خاصة الإسلامية المتمثلة في أشعار محمد إقبال والهندوسية المتمثلة في أشعار رابندت طاغور.
جاء بعدها رحيله واستقراره في البحرين 1950 – 1959م، وهي المرحلة التي ابتدأ فيها عطائه الفياض سياسيا وأدبيا وتربويا، خاصة وأنه استقربها في مرحلة انتشار المبادئ القومية، التي انتشرت مع انتشار الثورات العربية في الوطن العربي.
هنالك لعبت الأندية التي شارك فيها مثل نادي العروبة والنادي الأهلي ونادي النور، دورها الهام في تفعيل الحراك الوطني والذي كان الطائي وثيق الصلة برموز تلك المرحلة وقادتها مثل عبد الرحمن الباكر وعبدا لعزيز الشملان.
تنوعت في البحرين بين أنشطة التي شملت التدريس والمقال الأدبي والصحفي، وإلقاء المحاضرات، وإقامة الندوات، خاصة وأنه تولى مسؤولية الأنشطة الثقافية في نادي العروبة عام 1957م.
تلك المرحلة الهامة من حياته نضاليا وأدبيا لفتت إليه القوى الاستعمارية، الأمر الذي أدى إلى إبعاده من البحرين ، متجها هذه المرة إلى دولة الكويت وبها ابتدأ مرحلة حياة إبداعية أخرى.
رحيل الأستاذ الطائي إلى الكويت جاء برصيد وطني ثقافي في عرف به في البحرين وقبلها في باكستان، لذلك مشكل وجوده بها امتدادا لعطائه وتطويرا لتجربته الإبداعية، خاصة ما يتعلق بالعمل الصحفي الميداني ونشاط الإبداعي على حد سواء.
عمل بوزارة الإرشاد والأنباء في الفتح الصحفي، واختير منها ليكون أحد واضعي لجنة القانون الأساسي لجمعية الخليج العربي الثقافية، ثم بعدها إعارته كمديري كمدير بمكتب دولة الكويت بدبي، والذي كان يشرف على الخدمات الطبية والتعليمية التي تقدمها دولة الكويت لإمارات الساحل العماني، قضى في دبي في الفترة ما بين 1/ 1/ 1963م – 18/ 6/ 1964م، عاد بعدها إلى الكويت سكرتيرا لإدارة الثقافة والنشر ورئيسا لتحرير مجلة الكويت.
هنا يعود الطائي لممارسة عمله الميداني الخصب، عبر الإذاعة الكويتية والنوادي والروابط الأدبية، مؤديا دورا مهما في الاحتفاء بكل موهبة أدبية تظهر في الكويت، مشجعا وهاديا لها على مدى تسعة أعوام حتى مغادرته لها في 1/ 7/ 1968م.
تحقيقا لأهدافه في خدمة وطنه، ونظرا للصلات الشخصية الحميميه التي تربطه بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لبى الطائي دعوته للمشاركة في بناء إمارة أبوظبي، فعمل على مدى عامين نائبا لرئيس دائرة الإعلام والسياحة، ثم مستشارا تعليميا وإعلاميا ومسؤولاً للعلاقات الخارجية بالديوان الأميري لحكومة أبوظبي، وذلك بعد ما أهله للمساهمة بشكل جاد في الاجتماعات التحضيرية لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأسيس إذاعة أبوظبي وجريدة الإتحاد، فضلاً عن دعمه في فتح أبواب العلم في أبوظبي للدارسين العمانيين بها، وذلك حتى مغادرته لها عائداً إلى وطنه في 13/ 11/ 1970م، إثر تسلم صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم، ,إعلانه البدء في مرحلة جديديه من النهضة.
مع عودته إلى وطنه شارك في أول حكومة ترأسها صاحب السمو السيد طارق بن تيمور كوزير للإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوا في وفد الصداقة العماني للتعريف بعمان ونهضتها الجديدة، ثم على مدى عامين من العمل الجاد قدم استقالته عائداً إلى أبوظبي ثانية، مقيما حتى وفاته في 18/ 7/ 1973م.
2- ثراء التنوع الإبداعي:-
عاش عبدالله بن محمد الطائي حياة قصيرة لكنها ثرية في عطائها على أصعدة كثيرة مختلفة ومتنوعة، وكان في كافة ما أعطى وأبدع سابقا لعصره. يندر أن نجد جنساً أدبيا لم يخض غماره، رغم عمره القصير وتعدد أعماله الميدانية التربوية والثقافية والسياسية. كان شاعراً وقاصاً وروائيا ومسرحياً، كتب فضلاً عن ذلك السيرة الذاتية والرسائل الأدبية، ويعد كتابه تاريخ عمان السياسي مرجعاً متميزاً في الدراسات التاريخية العمانية، كما يعتبر كتابه الأدب المعاصر في الخليج العربي، كتاباً رائدا في تقديم التجربة الإبداعية في الخليج على صعيد عربي.
لذلك يذهب الباحثون والدارسون إلى أن الأهمية التاريخية للأستاذ الطائي كانت وستضل عبر فتح أبواب جديدة للإبداع العماني، لم تكن معروفة أو مطروقة من قبل، وكان فيها رائداً أو مثلما وصفة الدكتور/ محسن بن حمود الكندي وهو أحد أبرز دارسيه: “أشبه بمدرسه فنية ثقافية رائدة مهدت الطريق لفنون أدبية جديدة واحتضنت براعم ناشئة، ورعت مواهب شابه في بداية الطريق، وقد لمسنا ذلك من خلال تلاميذه الأدباء والشعراء والمثقفين الذين أدوا دوراً في نهضة بلدانهم الخليجية على كافة المستويات.
كانت المرحلة التي أثمرت الطائي وأدبه، مرحلة نهضته تعليمية وسياسية في بلدان المشرق العربي عامة، ولكنا أيضاً كانت مرحلة عزلة وحصار فرضها الاستعمار البريطاني على وطنه عمان، الاستعمار الذي حول العمانيين من شعب رائد اجتاز البحار إلى أفريقيا وآسيا وأسس الإمبراطورية مترامية الأطراف، إلى شعبا معاصر مشرد منع عليه التعليم والسفر والعلاج والتنقل الداخلي بها حتى بناء المنازل.
هذان البعدان الأساسيان هما اللذان تقاسما معاناة الأستاذ الطائي وشكلا معا ثيمات ومواضيع تجربته الإبداعية، مثلما لمس ذلك بعمق تلميذه الأستاذ أحمد الفلاحي كاتباً: “أشبه بسجل كامل للأحداث المختلفة التي هزت هامته وبالعالم العربي، حيث عايشها وتفاعل معها تفاعلاً مباشراً وغير مباشر، ويتجلى هذا الطابع الوطني في شعره ونثره، فهو في القصة والرواية يحكي أحداث سياسية ويوثقها، وفي المقالة يدور فكره حول شخصيا كالوطن وتاريخه وتراثه ونخل ما فيه، وهو في الشعر بأمجاد الوطن وشخوصه وأعلامه، ويصور معاناته ومتاعبه وحياة أهله في مهجرهم، حيث يشاهد ألوف المغتربين للعمل في المهجر، ويرى حالة البؤس والشقاء في ذاته، وقلما يجد القارئ لأدب الطائي شيئاً ليس فيه حديث عن شؤون الوطن وشجونه، في ماضيه العابر، أو حاضره الماثل، أو مستقبله المأمول، فهو يتمثل الوطن فرحاً وترحاً في مراثيه وغزلياته ومدائحه، حيث عمان الوطن الأم مركز الصورة لديه، وبؤرة الإخصاب الأول لأدبه وفكره”.
اتخذ الطائي موقفا حاسما من الصراعات السياسية التي دارة في بلاده خلال خمسينات القرن الماضي انعكست على أدبه خاصة في إصداريه الأساسيين: ملائكة الجبل الأخضر (رواية: الطبعة الأولى 1960م، بيروت)، الفجر الزاحف (شعر: الطبعة الأولى 1965م، دمشق).
يهدي روايته الأولى :”الجبل العماني الحاضر الذي يحني رأسه للمأساة، مأساة الشعب العربي في عمان، فيعيش في عزة نفسية وذل واقعية سواء كان داخل الوطن أو المهاجر التي آوتنا. إلى الشباب العماني الذي جارت عليه المتردية والنطيحة وما أكل السبع، فقاوم هذا الجور بالكفاح في سبيل العيش والصمود من أجل الكرامة. أقدم هذه القصة سجلاً للحاضر المظلم ودعوة للمستقبل المشرق، مستقبل عمان كجزء لا يتجزأ من الوطن العربي الأكبر”.
أما مجموعته الشعرية الرائدة الفجر الزاحف، فقد جاء إهداؤها إلى الشاعر الذي نادى بحرية عمان؛ منذ أن أدرك أهداف الاستعمار البريطاني في مستهل القرن الميلادي العشرين، فحذر وأنذر ونبه وبصر، فأخذ يرسل قصائده من مهجره في زنجبار، داعيا لتأيد الثورة ومساندة زعيمها الإمام سالم بن راشد الخروصي، والشيخ عبد الله بن حميد السالمي رحمهما الله، إلى القدوة التي نأمل أن يسير على نهجه شعراء عمان وكتابها، فيؤدوا أمانتهم نحو وطنهم ومقدساتهم. إلى الشاعر المرحوم أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي العبسي، أقدم هذا الديوان خطوات أرجوا أن تكون موفقة في الطريق الواضح الذي رسمه مستلهماً الواقع الذي وصفه فقال:
فقد يشكو بعضنا لبعضنا
وما فاد من شكا ومن بكى
يأيها الراعي انتبه فما بقى
على المراعي ما ثغا وما رعا
وأخالنا يا شاعرنا الرائد، ما يزال ينطبق وصفك حتى يمحو الشعب الأبي راعينا الأكبر، فلا عجب أن يتقدم إليك أحد قرائك بهذا الديوان، رحم الله الشاعر، ولطف شعبنا العربي في عمان”.
وما إذا كان الواقع مراً وقاسيا ومحبطاً كما وصفه الطائي في تلك الأيام، كان إذن لا بد له من الالتجاء إلى ما يحميه ويغذي أمله وأمانيه في الخلاص من ظلامه الطويل، لذلك كان لديه إستشراق آمال مستقبل قادم يعتمد أساساً على العودة للتأريخ، فيه وعبره نجد الأمل والدرس وواقع الخلاص المنتظر وشمس الحرية المشرقة.
عاد إلى فترة اليعاربة، وهو الزمن المغيب في التاريخ العماني، زمن توحيد العمانيين وإنها حروبهم الأهلية، بعدما بدأت مرحلة النضال ضد الغزاة البرتغاليين وبناء الإمبراطورية العمانية التي طاردتهم في المحيط الهندي وأفريقيا. عاد إليهم في روايته الثانية الشراع الكبير، مؤسسا بها ريادة الرواية التاريخية في الخليج العربي، مكملاً طريقاً إبداعيا هاماً كان قد ابتدأ به مع صدور روايته الأولى ملائكة الجبل الأخضر في ستينيات القرن الماضي، إلا أن الفارق بين التجربتين الروائيتين من حيث الموضوع، يأتي من حيث أن الملائكة رواية مثل ما كتب توثق للمرحلة الأولى من الثورة العمانية وهي ثورة الجبل الأخضر في ستينيات القرن الماضي، أما الشراع الكبير فهي استحضار تأريخي لمرحلة ذهبية غربت بعد أن استمرت قرناً ونصف قرن وهي الأسطع في التأريخ العماني.
الاهتمام بالتاريخ لما فيه من جوانب مضيئة ودروس وعبر عدَّها الطائي ملجأه الأخير وسنده المضاد لظلام المرحلة التي عاشتها عمان آنذاك. لم يقتصر في معالجته على الرواية فحسب، نلحظ ذلك في المقاله، والتي حظي منها التاريخ ب(72) اثنين وسبعين مقالاً، نشرت له بعد وفاته في كتاب حمل عنوان: دراسات عن الخليج العربي، فضلاً عن كتابه المتميز والذي حظي منذ صدوره حتى اليوم بعناية الدارسين والباحثين والقراء ألا وهو كتابه؛ تاريخ عمان السياسي، الذي اعتنى به وأشرف على طباعته واصداره ابنه المرحوم المهندس مازن بن عبدالله الطائي.
ملجأ دافئ آخر ذهب إليه الطائي في أدبه هو الانتماء القومي الذي عرف به أدبيا وسياسياً. كتب أجمل قصائده في فلسطين كما كتبها في عمان. وذلك لأن فلسطين احتلت في روحه وفكره مكانه حب وعشق لا ينضب. أهم قصائد من فلسطين كانت: رسالة من يافا، مهر فوز، أبو رمزي يحدث نفسه أمام الجسر، فلسطين أمام الجدار، رسالة من الجبهة. أمتد صوته الشعري أيضاً محييا ثورة تموز في العراق، وثورة الجزائر عبر قصيدته المهداة إلى جميلة بوحريد عند زيارتها للكويت عام 1963م. ثم قصيدته: قبلة الوطنية، وشرف الأحرار، مجيباً فيهما أبطال بورسعيد ضد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م.
هذا الإيمان بالانتماء القومي العربي ، سبقه الإيمان إلى دائرة أصغر هي وطنه الأم الذي نادى بإتحاده، ألا وهو الخليج العربي، الذي عرف فيه كشاعر ومدرس وإعلامي وطني على مدى ثلاثين عاماً، قضاها متنقلاً في دوله: البحرين، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، مقدماً بعد ذلك خلاصة قيمة لتجربته تلك في كتابه النقدي الوثائقي: الأدب المعاصر في الخليج العربي، والذي كان الأصل سلسلة محاضرات ألقاها في القاهرة على طلبة معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية.
لم يبق عبد الله الطائي طويلاً معنا، أخذه الموت وهو في ريعان شبابه وذروة عطائه، وقيمته الأدبية والوطنية لم تعرف جيداً وتعطى حق قدرها، إلا بعد وفاته بعقدين على الأقل، حينما قدم الأستاذ محسن بن حمود الكندي أول رسالة ماجستير في الأدب العربي بجامعة السلطان قابوس، تناول فيها تجربة الطائي الإبداعية ومسيرة حياته، بعدها انفتح ابنه المرحوم مازن بن عبد الله الطائي بالإشراف على طباع الأعمال المخطوطة له، وإعادة طبع أعماله المطبوعة في ستينيات القرن الماضي.

دونه مظلماً، وكان هو بحق أول من أنار الكتابة الأدبية الحديثة في عمان، مكملاً طريق أسلافه المبدعين العمانيين والذي لا حصر لأسمائهم أبداً، بل ولا نهاية لتجاربهم أبداً، إذ يتدفق الدم العماني الوضاء بالعطاء الإبداعي الخلاٌّق في كل زمان وعلى كل شبر من أرض عمان الخالدة.

هامش:-
ما هو جدير بذكره هنا، أن الأستاذ الطائي من بين مجموعة مؤلفاته، التي هي اليوم بين أيدي القارئ القديم، لم يقيم في حياته إلا بطباعة كتابين منها، أثناء إقامته بدولة الكويت وذلك لتوفر عوامل الاستقرار المعيشي والأمني له ولعائلته. في عام 1965م بلبنان طبع أولى أعماله الروائية: ملائكة الجبل الأخضر، ثم في عام 1966م صدرت له من حلب بسوريا الطبعة الأولى من عمله الشعري: الفجر الزاحف.
عدى ذلك، وهذا ما هو ضروري توثيقه هنا – إن كافة مؤلفاته الأخرى صدرت له بعد وفاته المفاجئة والمبكرة في يوليو 1973م.
طبعة له أولاً المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، سلسلة محاضرات ألقاها على طلبة: معهد البحوث والدراسات العربية، تحت عنوان: الأدب المعاصر في الخليج العربي عام 1974م. مجمل أعماله الأخرى، حافظت عليها من ظروف عدم استقرار صعبة، أرملته السيدة رقية بنت عيسى بن صالح الطائي، وهنا يشمل التقدير والشكر لها في الحافظ على هذا الإرشاد الحضري من الضياع والفقدان.
كما يزجى الشكر أيضا لأبنه المهندس والكاتب الراحل مازن بن عبد الله الطائي، الذي تولى بجهد وعناء ومشقة تفرغت وتبيض والأشراف على طباعة أعمال والده إصداراً بعد الآخر والتي جاءت متسلسلة على النحو التالي:-
1- الشراع الكبير رواية 1981م.
2- دراسات عن الخليج العربي 1983م.
3- تاريخ عمان السياسي 2008م.
4- المغلغل 2009م.

سماء عيسى

إلى الأعلى