الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مبادرة لمنع تسلل منتجات الاحتلال إلى الأسواق الفلسطينية
مبادرة لمنع تسلل منتجات الاحتلال إلى الأسواق الفلسطينية

مبادرة لمنع تسلل منتجات الاحتلال إلى الأسواق الفلسطينية

منع المنتجات الفلسطينية من دخول القدس

القدس المحتلة ـ الوطن:
أطلقت بلدية بيتونيا وجمعية حماية المستهلك الفلسطينية أمس مبادرة تدعو لاستصدار قرار قاطع لمنع دخول المنتجات الاسرائيلية إلى السوق الفلسطينية تزامناً مع منع الاحتلال ادخال منتجاتنا إلى مدينة القدس المحتلة.
وأطلق المبادرة رئيس البلدية ربحي دولة ورئيس حماية المستهلك صلاح هنية، ومجموعة من منتدى الشباب المستقل، وريم مسروجي منسقة مبادرة “اني اخترتك يا وطني في جمعية حماية المستهلك”، ومدير البلدية محمد مجدوبة.
من جانبه، أكد دولة ان المبادرة تأتي استكمالاً لما تم خلال الاشهر الماضية ضمن حملات واسعة لمقاطعة بضائع الاحتلال وتشجيع المنتج الفلسطيني الذي يمتاز بجودة عالية تستحق من كل مواطن فلسطيني ان يقتنيها لا سيما في ظل استمرار الحكومة الاسرائيلية في سياساتها العنصرية بحق ابناء شعبنا.
واشار دولة إلى أن المبادرة جاءت عقب المشاركة في اعتصام لاصحاب المصانع الفلسطينية امام معسكر عوفر الاحتلالي والتي يمنعها الاحتلال من دخول مدينة القدس.
وأوضح دولة ، أن مقاطعة كل ما هو اسرائيلي واجب وطني بامتياز وهو مقاومة كان لها نتائج ايجابية ابان الحرب على غزة حيث بلغت خسائر الاحتلال ملايين الشواقل.
وتابع ان المقاطعة الواسعة صححت الكثير من الافكار المغلوطة حول المنتج المحلي والذي تم اكتشاف مضاهاته للإسرائيلي في الجودة، ما ساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام، وفي المقابل تكبيد الاحتلال الذي تغزو منتجاته السوق الفلسطيني خسائرَ كبيرة.
مـن جهته، أكد هنية ان هذه المبادرة تأتي دعما للمنتج الوطني وايضاً الذي من حقه دخول مدينة القدس المحتلة.
واوضح ان جمعية حماية المستهلك وبلدية بيتونيا تؤكدان على أهمية استمرار حملات المقاطعة وتفعيلها في كافة محافظات الوطن، مشيراً إلى أنها تأتي بالكثير لأبناء شعبنا وتُعيد الينا التمسك بمحصولنا الوطني.
ودعا هنية لأن تكون مقاطعة كل ما ينتج عن الاحتلال نهج حياة لأبناء شعبنا، فقد أضحى شراء المنتج الاسرائيلي في هذه الأيام مرادفاً للاحتلال في القيم، ونوع من الدعم لجيشه الذي يمارس أبشع أنواع الابادة ضد شعب اعزل ويتمادى في انتهاكاته وسياسة التطهير العرقي.
يشار إلى أن التوقيع على المبادرة سيكون في بلدية بيتونيا وجمعية حماية المستهلك الفلسطيني.
وفي سياق متصل احتج أصحاب وموظفو مصانع فلسطينية في الضفة الغربية، أمس، على قرار منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدخال منتجاتها إلى أسواق مدينة القدس، بتنفيذ وقفة أمام (معبر بيتونيا التجاري) قرب مدينة رام الله.
ومنعت سلطات الاحتلال، نهاية الأسبوع الماضي، شركات فلسطينية من إدخال منتجاتها إلى أسواق مدينة القدس؛ بحجة عدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس. وكانت الشركات، حتى نهاية الأسبوع الماضي، لا تواجه مشاكل في توزيع منتجاتها يوميًّا داخل أسواق القدس، وفقاً لاتفاقيات تجارية موقعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، تقضي بحق الأخير بتوزيع منتجاته داخل الأسواق العربية في مدينة القدس.
وقال رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، صلاح هنية، إن إسرائيل وضعت سبب عدم مطابقة مواصفات المنتجات الفلسطينية للمعايير الإسرائيلية حجة لمنع دخول المنتج العربي الفلسطيني إلى أسواق القدس.
وأضاف هنية الذي شارك في الوقفة، للأناضول، أن الهدف الرئيسي من القرار هو محاولة التضييق على الفلسطينيين، “لكن هذه المرة من الناحية الاقتصادية، وربما ستكون بداية لتضييقات اقتصادية لاحقة، بهدف وقف “الهبة الشعبية”". وتشهد الأراضي الفلسطينية والقدس، منذ مطلع أكتوبر الماضي، توترات أمنية بين شبان والجيش الإسرائيلي، لاحقة لزيارات لا يزال مستوطنون ينفذونها للمسجد الأقصى وساحاته.
وصرح طارق أبو لبن، مدير عام التسويق في وزارة الزراعة، لوسائل إعلام محلية نهاية الأسبوع الماضي، أن القرار الذي اتخذته السلطات الإسرائيلية أحادي الجانب، مؤكداً أن الجانب الفلسطيني يدرس بشكل رسمي اتخاذ إجراءات مناسبة في هذا السياق.
وتُمنع الغالبية العظمى من الشركات والمصانع الفلسطينية من تسويق منتجاتها في الأسواق العربية بمدينة القدس، رغم أن بروتوكول باريس الاقتصادي (المنظم للعلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل منذ عام 1994)، أقر حق الفلسطينيين والإسرائيليين بتسويق منتجاتهما في أسواقهما، فإن القرار مطبق في جانب أحادي للمنتجات الإسرائيلية.
وكثفت عدة فعاليات ومنظمات شعبية فلسطينية، خلال العامين الماضي والحالي، من حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ومنتجات المستوطنات، التي يقدر حجم مبيعاتها في السوق الفلسطينية بنحو 1.5 مليار دولار أميركي، دون احتساب فاتورة الطاقة المستوردة بمعظمها من إسرائيل والبالغة 21 مليار دولار أميركي سنويًّا.

إلى الأعلى