الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: (داعش) ينسحب من قضاء الرطبة ودعوات للقوات باستغلال الفرصة

العراق: (داعش) ينسحب من قضاء الرطبة ودعوات للقوات باستغلال الفرصة

توجهات حكومية بتدويل الهجوم الكيميائي

بغداد ـ وكالات: أعلن قائم مقام قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار غرب العراق عن انسحاب تنظيم “داعش” من القضاء بالكامل، وطالب القوات الأمنية باستعادة القضاء كونها “فرصة لا تعوض”. وقال عماد أحمد امس الأحد لـ”السومرية نيوز” إن “عناصر تنظيم داعش انسحبوا من قضاء الرطبة بالكامل وتوجهوا إلى قضاء القائم غرب الرمادي”، مبينا أن “شوارع القضاء خالية الآن من عناصر التنظيم”. وأضاف أن “الانسحاب يعود لتوقعين الأول: هو إما أن يكون بسبب انكسار داعش في الرمادي ومناطق الأنبار الأخرى وخشيته من تلقيه خسائر كبيرة جراء هجوم القوات العراقية على الرطبة”. والتوقع الآخر هو أن التنظيم أراد أن يوهم أبناء الرطبة بأنه انسحب من أجل الكشف عن المتعاونين مع القوات الأمنية”. وطالب أحمد القوات الأمنية بـ”الإسراع في استعادة المدينة كونها فرصة لا تعوض”. على صعيد اخر أعلن مصدر أمني عراقي اليوم الاحد أن الطيران العراقي دمر الليلة الماضية أجزاء من جسر الشرقاط الاستراتيجي 110 كم شمالي تكريت. وقال المصدر إن “الطائرات العراقية قصفت ليل السبت الاحد جسر الشرقاط الكونكريتي الذي يربط ضفتي نهر دجلة الشرقية والغربية وسط المدينة حيث سقط فضاء منه. وأشار الى أن الجسر يعد الشريان الوحيد الذي يستخدمه تنظيم (داعش) في نقل المؤن والعتاد بين محافظتي نينوى وكركوك. وأوضح أن فصل المحافظتين سيترك اثارا سلبية على قدرة داعش في القضايا اللوجستية ويفرض حصارا على قضاء الحويجة بكركوك250 كم شمال بغداد. ويعد الجسر ثامن جسر يتم تدميره في محافظة صلاح الدين سواء من قبل تنظيم داعش أو القوات العراقية. من ناحيته صرح اسامة النجيفي زعيم ائتلاف متحدون العراقي امس الاحد بان قوات الحشد الشعبي تعرقل معركة تحرير الموصل من سيطرة (د اعش). وقال النجيفي، خلال استقباله سفير ايطاليا في العراق ماركو كارنيلوس:”نعمل على تحشيد الطاقات من أجل قهر داعش وأن أهل الموصل ممثلون بالحشد الوطني وأبناء العشائر والجيش العراقي وقوات البيشمركة والتحالف الدولي هم من سيحررون نينوى ويكسرون ظهر الإرهاب”. وأضاف “بخصوص مشاركة الحشد الشعبي فقد تم توضيح الموقف أكثر من مرة وخلاصته أننا حريصون على عدم منح داعش فرصة للتجييش الطائفي كما أن أهل الموصل ينبغي أن يدعموا القوات المهاجمة ووجود الحشد يعرقل العملية بسبب أخطاء ارتكبها بعض المنضوين تحت لوائه في مناطق عديدة من العراق”. من جهة اخرى أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين امس الاحد مقتل سبعة من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية(داعش) وشرطيين عراقيين في اشتباكات دارت في منطقة الفتحة وحقل علاس النفطي قرب تكريت170 كم شمال بغداد. وقال المصدر إن عناصر تنظيم داعش هاجموا فجر امس الاحد مواضع قتالية
للشرطة الاتحادية في الفتحة 50كم شمالي تكريت واخرى لانصار العقيدة
حشد شعبي في حقول علاس ودارت اشتباكات مع القوات الامنية أسفرت عن مقتل سبعة من عناصر داعش واصابة 13 اخرين ومقتل شرطيين اثنين وإصابة خمسة اخرين. وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات انتهت بتراجع عناصر داعش نحو ضفة جبال حمرين الشرقية. على صعيد اخر كشف القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري امس الأحد أن مستشفى الحويجة جنوب غرب كركوك استقبل أكثر من 40 جثة لعناصر من “داعش” والعشرات من الجرحى بعد صد هجومهم أمس على حقلي علاس والعجيل النفطيين. وقال المعموري لـ “السومرية نيوز” إن “هناك معلومات موثوقة تؤكد بأن مستشفى الحويجة شمال غرب كركوك استقبل في ساعة متأخرة من مساء يوم أمس أكثر من 40 جثة أغلبها تعود لما يعرف بكتيبة الاقتحامات في ولاية نينوى والعشرات من الجرحى بعد نكبتهم في معركة الهجوم على حقلي علاس والعجيل النفطيين شمال صلاح الدين”. وأضاف المعموري أن “أبرز قتلى داعش هم ستة قيادات محورية في ولاية نينوى
وكركوك بينهم أبو القعقاع المصري وأبو أسامة الأنصاري وطلحة العراقي”. يذكر أن القوات الأمنية والحشد الشعبي أحبطت يوم أمس هجوما واسعا لتنظيم “داعش” على حقلي علاس والعجيل النفطيين. يأتي ذلك فيما يتجه العراق إلى تدويل قضية قصف تنظيم “داعش” لبلدة شمالية بالغازات السامة، ما أدى إلى وفاة ثلاثة أطفال وإصابة أكثر من 600 شخص باختناقات، وسط دعوات لمجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة حول هذه القضية وقدم رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية ارشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية وثائق وتقارير الى بعثة الامم المتحدة في العراق “يونامي” تثبت تعرّض سكان ناحية تازة في محافظة كركوك (222 كم شمال شرق بغداد) للقصف بغازات سامة. وقال الصالحي خلال اجتماعه مع رئيس بعثة “يونامي” يان كوبيش، “سلمنا الوثائق والتقارير حول الاحداث الاخيرة التي تعرضت لها ناحية تازة التركمانية باستهدافها بالصواريخ الكيميائية والغازات السامة (الكلور والخردل) ليتم توثيقها في الامم المتحدة”. ودعا المسؤول البرلماني الامم المتحدة الى اتخاذ الاجراءات السريعة وممارسة دورها في نقل هذه القضية الى اجتماعات الامم المتحدة والبحث فيها والوصول الى نتيجة تنقذ الاهالي من هذه الاعتداءات وحمايتهم مستقبلاً وايقاف مسلسل الاستهداف الذي يتعرّضون له وتحرير مناطقهم في بشير وتلعفر. وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان عن وفاة ثلاثة أطفال بالغازات السامة الناجمة من قصف تنظيم داعش لناحية تازة في جنوب كركوك، واصابة اكثر من 600 آخرين بحالات اختناق خطيرة نتيجة مهاجمة داعش بالصواريخ المحملة بالكلور للناحية في الثامن من الشهر الحالي. من جانبه، وصف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري هذه الهجمات الكيميائية بالكارثة، وشدد على أهمية دعم المجتمع الدولي للعراق، للحد من قدرة التنظيم على امتلاك أسلحة كيميائية. وقال إن هذه الاعتداءات الوحشية التي قامت بها عصابات داعش استهدفت الأبرياء، وبشكل يمثل تحولاً خطيرًا في نهج التوحش، الذي يتبناه تنظيم داعش “الإرهابي”، كما قال في تصريح صحافي تسلمت “إيلاف” نصه اليوم. ودعا الجبوري الى ضرورة أخذ المزيد من التحوطات لحماية حياة المدنيين في تازة وجميع المدن الأخرى.. لافتاً الى أن الإسراع في تحرير بقية المناطق في محافظتي كركوك وصلاح الدين يمثل أولوية قصوى لردع تلك الاعتداءات وايقافها.واشار الى ان “الأساليب الجديدة في إرهاب العدو تدل على إحباطه وفقدان توازنه في معركة المواجهة العسكرية الحقيقية”. كما اكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم العراقي على اهمية تدويل قضية تازة عادًا استخدام الغازات السامة مؤشرًا خطيرًا إلى تهديد السلم الدولي بشكل عام. ودعا في كلمة له في ديوان بغداد للنخب الشبابية المنظمات الدولية الى تحمل مسؤولياتها وإغاثة المصابين.. مستغربًا “الصمت الدولي تجاه هذه المأساة في حين ترى الإعلام العالمي يعج بمتابعة قضايا أخرى، يدّعي انها انتهاكات لحقوق الانسان وابادة جماعية” خلال كلمته التي ارسل نصها الى “إيلاف”. واشار الى ان التجربة العراقية تعاني من الظلم وعدم التركيز على الجوانب الايجابية.. وقال “إن الإعلام العربي المسلط على العراق لا يحدثنا عن الفساد في بلدانه وانتهاك الحريات وحقوق الانسان”. وبيّن أن “الاصلاحات لا يمكن اختزالها بوزير هنا أو هناك، وانما الاصلاح منظومة شاملة مبنية وفق رؤية وبرنامج وسياسات واجراءات وتشريعات ساندة للاصلاح”. اما زعيم ائتلاف العراقية أياد علاوي فقد اشار الى انه “تزامناً مع سلسلة الجرائم النوعية التي نفذها تنظيم داعش في محافظات بغداد وديالى وبابل وغيرها، وراح ضحيتها المدنيون الابرياء خلال الايام الماضية ينتقل داعش الى مستوى جديد من الانتقام ينسجم مع عقيدته التدميرية بقصف مدينة تازة الصابرة بالاسلحة الكيميائية بعد صمود اهلها وتصديهم لقوى الشر و”الارهاب” اعتمادًا على امكاناتهم المتواضعة وفي مناخ من الصمت الحكومي والانساني المخجل”. واشار علاوي في تصريح صحافي تسلمته “إيلاف” الى أن امتلاك داعش لقدرات السلاح الكيميائي بعد استيلائه على العديد من المنشآت الصناعية والعسكرية الحكومية، اضافة الى رواج تجارة السلاح خارج رقابة دول المنطقة واستمرار وجود داعش يمكن ان يسمح بتكرار تجربة تازة خورماتو. وقال “اننا اذ ندين هذا الفعل الجبان، والذي يرقى الى جرائم الابادة ضد الانسانية، ونتعاطف مع اهلنا في مدينة تازة، وخصوصًا اسر الضحايا، ندعو الحكومة الى العمل الجاد مع الدول المتحالفة لوضع حد لمهزلة داعش عسكرياً وسياسياً”. من جهته، فقد دعا مجلس محافظة كركوك مجلس الامن الدولي الى عقد جلسة طارئة بشأن قصف تنظيم داعش لناحية تازة بصواريخ محملة بالغازات السامة.. مطالبًا بتوفير “أقنعة واقية” لجميع سكان الناحية. وقال عضو مجلس المحافظة نجاة حسين في حديث لوكالة “السومرية نيوز” إن “مجلس محافظة كركوك يطالب مجلس الامن الدولي بعقد جلسة طارئة لمناقشة قضية قصف تنظيم داعش لناحية تازة بصواريخ محملة بغاز الخردل الذي لا علاج له”، مشيراً الى أن “عدد المصابين في الناحية وصل الى 600 مواطن”. وأضاف حسين أن “اهالي ناحية تازة يحتاجون نحو 30 ألف قناع واقٍ من الغازات السامة”.. داعياً الدول الى “التبرع بهذه الاقنعة من باب الانسانية لاهالي الناحية لتلافي هجمات داعش التي تحتوي على الغازات السامة”.

إلى الأعلى