الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ثلاثة شهداء برصاص الاحتلال بزعم تنفيذ عمليتي دهس في (الخليل)
ثلاثة شهداء برصاص الاحتلال بزعم تنفيذ عمليتي دهس في (الخليل)

ثلاثة شهداء برصاص الاحتلال بزعم تنفيذ عمليتي دهس في (الخليل)

مطالبات بالإفراج عن جثامين الشهداء وكشف ملابسات إعدامهم
رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشد هلال وعبد القادر حماد:
استشهد ثلاثة شبان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الاثنين، بزعم تنفيذهم عمليتي دهس منفصلتين شرق مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة أصيب فيهما ضابط وجندي إسرائيليان.
وأفادت وزارة الصحة في بيان لها أن الشهداء هم: قاسم فريد أبو عودة (30عامًا)، ويوسف مصطفى طرايرة (18عامًا)، وأمير فؤاد الجنيدي (22 عاماً) من مدينة الخليل.
بينما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مركبة تقل فلسطينيين اثنين حاولت دهس مجموعة من الجنود على محور “الياس” القريب من المستوطنة في حين لم يصب سوى جندي بشكل سطحي وجرى إطلاق النار باتجاه المركبة ما تسبب باستشهاد المهاجمين.
وقالت الصحيفة إنه عثر بحوزة الفلسطينيين بداخل المركبة على مسدس وبندقية محلية الصنع من نوع “كارلو غوستاف” حيث يعتقد الجيش أن الاثنين حاولا القيام بعملية دهس وإطلاق نار في المكان.
وبعد وقت قصير جرى الحديث عن عملية دهس اخرى أصيب فيها ضابط إسرائيلي بجراح وذلك على مدخل آخر للمستوطنة في حين جرى إطلاق النار على الفلسطيني فاستشهد بالمكان.
ومنعت قوّات الاحتلال طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى المكان، بينما شدّدت قوّات الاحتلال من إجراءاتها، وشوهدت أزمة مرورية خانقة على طول الطريق الالتفافي (خط 60).
ومن الجدير بالذكر أن الشهيدين جابر والجنيدي يعملان سويا في الخضار والفواكه، وتعتبر منطقة البقعة السلة الغذائية لمحافظة الخليل، نظرا لخصوبة تربتها ووفرة مياهها، وهي ضمن المطامع الإسرائيلية، حيث تعتبرها سلطات الاحتلال امتدادا استراتيجيا لتوسيع مستوطنتي “كريات أربع” و”خارصينا” المقامتين على أراضي المواطنين شرق مدينة الخليل.
وفي وقت لاحق، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلي الشهيدين بمحافظة الخليل.
وداهمت قوات الاحتلال وضباط المخابرات الإسرائيلية منزلي الشهيدين بمنطقتي البقعة والشعابة في الخليل، وفتشوهما واستجوبوا ذويهما، بعد تكسير عدد من أبواب المنزلين.
من جانبه استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، الفتاوى الصادرة عن الحاخامات اليهود والتي تدعو إلى إباحة قتل الفلسطينيين واستخدام القوة ضدهم.
وانتقد المفتي هذه التصريحات، وقال إنها تنم عن عنصرية بغيضة ضد الفلسطينيين والعرب مشبعة بروح الجريمة واستهواء سفك الدماء، وهي تتنافى مع الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية التي تمنع المس بالآخرين ودينهم وعباداتهم، مبيناً أن هذه الفتاوى العنصرية سبقتها أخرى شبهت الفلسطينيين بالأفاعي والعقارب، داعياً إلى فضح هذه الفتاوى العنصرية المتطرفة.
وطالب الشيخ حسين الدول والهيئات والمنظمات جميعها، بضرورة التصدي لمثل هذه الفتاوى النكراء التي تشجع الإرهاب، وتذكي نار الكراهية والحروب بتشريعها قتل الأبرياء من الناس.
وفي سياق آخر أفاد مركز عدالة الحقوقي في بيان له امس الاثنين، أنه ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، قدّما الأحد، التماسا لمحكمة الاحتلال العليا باسم عائلة الشهيد المقدسي معتز عويسات، يطالبان فيه المحكمة بأن تُتيح لعائلة الشهيد إجراء عمليّة تشريح لجثمان ابنها الذي استشهد عن عمر يناهز 16 عاما، برصاص الاحتلال في السابع عشر من شهر اكتوبر الماضي.
وتحتجز سلطات الاحتلال جثمان الشهيد عويسات حتى اليوم، وترفض إجراء عملية التشريح، كما ترفض أن تسلّم العائلة الجثمان إلا في حال التزمت بدفنه فورًا، ما يحبط إمكانية التشريح لدى طبيب شرعيّ خاص.
وجاء في البيان أن أحمد عويسات، والد الشهيد، طالب بأن تحصل العائلة على معلومات موثوقة وصورة كاملة ومُعتمدة حول ملابسات الأحداث التي قُتل ابنه على اثرها.
وفي السابق، طالب عويسات تعيين قاضٍ للتحقيق باستشهاد ابنه، لكن محكمة “الصلح” غربي القدس رفضت هذا الطلب. وفي مرحلة لاحقة، قدم الوالد طلبًا لفتح تحقيق من قبل وحدة التحقيق مع الشرطة “ماحاش”، إلا أن الوحدة تمتنع حتى اللحظة عن اتخاذ أي خطوات كما تمتنع عن إجراء تشريحٍ للجثمان. ومؤخرًا، طالب الأب بأن تجري العائلة تشريحا على حسابها الخاص يساعدها على كشف الحقيقة، لكنّ الشرطة رفضت ذلك قطعًا.
وجاء في الالتماس الذي قدّمته المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة، والمحامي محمد محمود من مؤسسة الضمير، أن “منع الشرطة إجراء عملية التشريح يعزز بشكل بالغ الشبهات الجدية لعبث الشرطة بالأدلة والوقائع ومجريات التحقيق الأساسية.
وأضاف المحاميان في الالتماس أن “الشرطة هي الجهة التي تطلب عادةً من المحكمة إصدار أوامر تمكّنها من تشريح الجثمان من أجل معرفة الحقيقة، لكنها في هذه الحالة ترفض التشريح قطعًا، وهو موقف يثير الشبهات بشكل بالغ، إذ أنها تمنع قيام تحقيق ناجعٍ بملابسات قتل الشهيد.
ويذكر الالتماس أن الرواية الوحيدة المعروفة اليوم حول استشهاد الطفل عويسات هي رواية شرطة الاحتلال، وبحسبها فإن الطفل حاول طعن عناصر من الشرطة، وردا على ذلك أطلقوا عليه النار وأردوه قتيلًا، وهي رواية تفندها العائلة جملة وتفصيلًا. ويطالب الالتماس باسم العائلة بتشريح الجثمان من أجل الكشف عن حقيقة ما حدث، وقد اعتبر الالتماس “كشف الحقيقة هو جزء لا يتجزأ من حق الميت وعائلته بالكرامة”.
كذلك، يشدد الالتماس على أن رفض الشرطة للتشريح يثير شبهات قوية لتضارب في المصالح، حيث أن “الجهة التي تمنع تشريح الجثة هي ذاتها الجهة التي تتجه نحوها الشبهات لضلوعها بقتل الطفل، وعليه، طالب الالتماس بأن تسمح الشرطة للعائلة باستلام جثمان ابنها وإجراء عملية تشريح بشكل خاص.

إلى الأعلى