الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / سوريا: انطلاق (جنيف3 ) بلقاء مع وفد الحكومة والانتقال السياسي النقطة الأساسية في المفاوضات
سوريا: انطلاق (جنيف3 ) بلقاء مع وفد الحكومة والانتقال السياسي النقطة الأساسية في المفاوضات

سوريا: انطلاق (جنيف3 ) بلقاء مع وفد الحكومة والانتقال السياسي النقطة الأساسية في المفاوضات

دي ميستورا يؤكد العودة لمجلس الأمن حال فشل المحادثات

دمشق ــ الوطن ــ جنيف ــ وكالات : أفاد موفد وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” إلى جنيف بانطلاق المفاوضات بلقاء بين وفد الجمهورية العربية السورية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا في مقر الأمم المتحدة بجنيف. وقبيل انطلاقها، اعتبر مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا ان الانتقال السياسي هو “اساس كل القضايا” التي ستتم مناقشتها خلال مفاوضات جنيف حول سوريا. مؤكدا أنه في حال فشل المحادثات سيعود إلى مجلس الأمن واشار إلى أن الخيار الثاني سيكون العودة للقتال.
وكان رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف الدكتور بشار الجعفري أكد خلال تصريح صحفي أمس الاول أهمية التحضير الجيد للحوار غير المباشر في جنيف “لنتلافى ونتحاشى ونتجنب الوقوع في الاشكاليات والمشاكل التي ظهرت خلال الجولة الأولى”. وقال الجعفري” إن الشكل مهم وكان السبب الأساسي في فشل الجولة الأولى وكان الحديث اليوم مكرسا لهذا الجانب ولاقى الكلام استحسان المبعوث الخاص ونوهت بضرورة أن يراعي الوسيط صفة النزاهة والموضوعية والحيادية في مشاوراته والقيام بدور بناء في تقريب وجهات النظر وخلق أجواء من المصداقية والثقة بين الوفود التي ستحضر في جنيف”. من جانبه حث دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق أمس الحكومة والمعارضة على العمل خلال الأسابيع القادمة من أجل التوافق على خارطة طريق لتحقيق الانتقال السياسي، وذلك خلال إطلاقه مشاورات السلام في جنيف. كما دعا المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهود لإنجاح الحوار السوري السوري في جنيف، مشدداً على أن الشروط المسبقة غير مقبولة وأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله بنفسه، وقال: “إن الحوار السوري السوري مهم ومطلوب من قبل جميع أعضاء المجتمع الدولي وإنه سيقدم خلاصة لمجلس الأمن عما يحدث اليوم”. وبين دي ميستورا أن الأجندة تقوم على قرار مجلس الأمن 2254 وبناء على المبادئ التوجيهية لبيان جنيف، وأن “بعض المشوشين حاولوا أن يعرقلوا الحوار لكننا سنساعد على إجرائه بكل قدراتنا ولن تكون هناك شروط مسبقة بل نسعى لأن يكون هناك صدق وفرص للتقارب، وسنسعى لنجعل نتائج الحوار إيجابية”، معتبراً أن “البديل وكما يسميه البعض الخطة “ب” هو العودة إلى الحرب وإلى وضع أسوأ مما كان في السابق”.
اعتبر دي ميستورا ان الانتقال السياسي هو “اساس كل القضايا” التي ستتم مناقشتها خلال مفاوضات جنيف وقال “هذه هي لحظة الحقيقة”، متسائلا “ما هي النقطة الاساسية؟ الانتقال السياسي هو النقطة الاساسية في كل القضايا” التي ستتم مناقشتها بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين. وتوقع دي ميستورا ان تكون المفاوضات المقرر انطلاقها الاولى واحدة من ثلاث جولات. وتستمر هذه الجولة حتى 24 مارس، ثم تبدأ الجولة الثانية بعد توقف لمدة اسبوع او عشرة ايام، على ان تستمر لمدة “اسبوعين على الاقل”، وفق دي ميستورا. وتُعقد بعد ذلك جولة ثالثة من المفاوضات بعد توقف مماثل. وقال الموفد الدولي “حينها نعتقد انه ستكون لدينا خريطة طريق واضحة على الاقل”، مضيفا “انا لا اقول اتفاقا ولكن خريطة طريق واضحة لان هذا ما تتوقعه سوريا منا جميعا”.
وأعرب دي ميستورا عن أمله بأن تكون هناك إرادة حقيقية للاستمرار بالمفاوضات لأنه في حال فشلها سيرجع الأمر عندئذ إلى مجلس الأمن، على حد قوله. كما تحدث المبعوث الأممي عن أن الخطة البديلة في حال فشل هذه المفاوضات ستكون العودة للحرب، مبينا أن هذه الحرب ستكون أسوأ من سابقتها، على حد قوله.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اعلن ان مفاوضات “جنيف” يجب “ان تشمل جميع قوى المعارضة”. واضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي “نحن نراقب كيف تم اختيار المشاركين في هذه المفاوضات من جهة الحكومة ومن جهة المعارضة. من الواضح انها يجب ان تضم جميع قوى المعارضة السورية”. الى ذلك، رحب لافروف بالهدنة “الفعالة” في سوريا. وشدد خلال مقابلة بثتها مساء الاحد قناة “رين تي في” على استعداد روسيا لـ”تنسيق خطواتها مع الاميركيين” لاستعادة الرقة وتدمر من “داعش”. وقال “ليس سرا ان الاميركيين عرضوا علينا تقاسم العمل في وقت من الاوقات، بحيث تركز القوات الجوية الروسية على تحرير تدمر، ويركز التحالف الدولي بقيادة اميركية ودعم روسي على تحرير الرقة”. وكان لافروف دعا الجمعة مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الى اشراك الاكراد في مفاوضات السلام، الامر الذي تعارضه تركيا بشدة. وقال “سيكون انتهاكا لحقوق مجموعة كبيرة ومهمة من سكان سوريا”، مضيفا ان استبعاد الاكراد “سيغذي طموحات الذين لا يريدون البقاء ضمن سوريا بل يريدون تقسيمه
من جانبه، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، الحكومة والمعارضة بـ”مفاوضات جادة”. وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الوضع في سوريا لا يزال “هشا إلى أقصى درجة” رغم مرور أكثر من أسبوعين على وقف
إطلاق النار، وأضاف في إشارة إلى مخاطر تدهور الأوضاع: “كل شيء معلق على
خيط من حرير. الوضع من الممكن أن ينفجر مجددا في أي لحظة”.

إلى الأعلى