الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / روسيا تبدأ بسحب الجزء الرئيسي من قواتها اليوم لتعزيز المشاركة في العملية السلمية
روسيا تبدأ بسحب الجزء الرئيسي من قواتها اليوم لتعزيز المشاركة في العملية السلمية

روسيا تبدأ بسحب الجزء الرئيسي من قواتها اليوم لتعزيز المشاركة في العملية السلمية

بتنسيق مع دمشق وبعد تحقيق نجاحات في محاربة الإرهاب
دمشق ـ موسكو ـ وكالات:
أوعز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزير الدفاع الروسي، سيرجي شويجو، بسحب القوات الرئيسية من سوريا بدءا من اليوم الثلاثاء، حيث أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا على أن ذلك جاء بعد النجاحات التي حققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي في محاربة ‏الإرهاب وعودة الأمن والأمان لمناطق عديدة في ‏سوريا وارتفاع وتيرة ورقعة المصالحات في سوريا، وأكدت الوكالة أن ذلك جاء بالاتفاق والتنسيق بين الجانبين السوري والروسي خلال اتصال هاتفي بين الرئيس السوري بشار بشار ‏الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث اتفق الطرفان على تخفيض عدد القوات الجوية الروسية في سوريا بما يتوافق مع المرحلة الميدانية الحالية واستمرار وقف الأعمال القتالية.
وقال الموقع الإخباري الروسي روسيا إن ذلك جاء عقب لقاء ثلاثي جمع بوتين بشويجو ووزير الخارجية سيرجي لافروف، في الكرملين، حيث أعلن الكرملين أن “جميع ما خرج به اللقاء (الثلاثي) تم بالتنسيق مع الرئيس السوري بشار الأسد” واعتبر بوتين أن “المهمات التي كلفت بها القوات الروسية في سوريا تم انجازها”. وقال خلال اللقاء: “أعتبر أنه تم تنفيذ أغلب مهمات وزارة الدفاع والقوات المسلحة، لذلك آمر وزير الدفاع ببدء سحب الجزء الأساسي من مجموعتنا الحربية من الجمهورية العربية السورية”، منوها إلى أن “الجانب الروسي سيحافظ من أجل مراقبة نظام وقف الأعمال القتالية على مركز تأمين تحليق الطيران في الأراضي السورية”. وأكد بوتين كذلك أن “القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس ستواصلان عملهما كما في السابق”. وأعرب بوتين عن أمله بأن بدء سحب القوات الروسية من سوريا سيشكل دافعا إيجابيا لعملية التفاوض بين القوى السياسية في جنيف. كما كلف بوتين وزير الخارجية “بتعزيز المشاركة الروسية في تنظيم العملية السلمية لحل الأزمة السورية”. من جانبه، أكد وزير الدفاع سيرجي شويجو أن القوات الروسية قضت على أكثر من 2000 إرهابي في سوريا.
وفي اتصال هاتفي أجراه فلاديمير بوتين، ، مع نظيره السوري بشار الأسد، أقر الجانبان بأن الهدنة أسهمت في تراجع حاد لوتيرة سفك الدماء في سوريا، وتحسن الوضع الإنساني في البلاد، وتهيئة الظروف المواتية لبدء عملية التسوية السياسية للنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة. وأشار الرئيسان إلى أن عمل سلاح الجو الروسي سمح بتحقيق نقلة نوعية في محاربة الإرهابيين وتشويش بنيتهم التحتية وإلحاق خسائر بشرية جسيمة بهم ، حسبما جاء في بيان صدر عن الكرملين. وذكر البيان أن الرئيس الروسي أقر بأن القوات المسلحة الروسية قد نفذت المهمات الرئيسية التي كلفت بها، وتم الاتفاق على سحب الجزء الأكبر من مجموعة الطيران الحربي الروسي من سوريا، مع إبقاء مركز مكلف بضمان تحليقات الطيران في سوريا، وذلك بهدف مراقبة تنفيذ شروط وقف الأعمال القتالية.
وجاء في البيان أن الرئيس السوري أشاد بمهنية وبطولة الجنود والضباط الروس الذين شاركوا في الأعمال القتالية، وأعرب عن امتنانه العميق لروسيا على إسهامها الكبير في محاربة الإرهاب وتقديم مساعدة إنسانية إلى السكان المدنيين السوريين. كما أشار الرئيس بشار الأسد إلى استعداد دمشق لبدء العملية السياسية في البلاد أسرع ما يمكن، معربا عن أمله أن تثمر المفاوضات التي بدأت في جنيف بين الحكومة السورية وممثلي المعارضة نتائج ملموسة.

إلى الأعلى