الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مسئولون ومختصون يؤكدون أهمية صدور قانون النقل البري تعزيزا لمكانة السلطنة الاستثمارية والاقتصادية وتنظيما للإجراءات والتشـريعات
مسئولون ومختصون يؤكدون أهمية صدور قانون النقل البري تعزيزا لمكانة السلطنة الاستثمارية والاقتصادية وتنظيما للإجراءات والتشـريعات

مسئولون ومختصون يؤكدون أهمية صدور قانون النقل البري تعزيزا لمكانة السلطنة الاستثمارية والاقتصادية وتنظيما للإجراءات والتشـريعات

ثمنوا جهود الحكومة للنهوض بقطاع النقل

رئيس الجمعية العمانية للنقل البري:
القانون سيحل الكثير من الإشكاليات والعقبات التي يواجهها القطاع وسيسهم في تعزيز الحجم الاستثماري

رئيس لجنة النقل والقطاع اللوجستي بالغرفة: قانون النقل البري سيرفع أداء القطاع ويشجع الاستثمار به ويذلل التحديات

الرئيس التنفيذي لـ «مواصلات»:القانون يحدد حقوق وواجبات جميع الأطراف ويحرر القطاع من الاحتكار وفق أسس شفافة ومنافسة حرة

وثمنوا في لقاءات اجراها «الوطن الاقتصادي» الجهود التي تقوم بها الحكومة لتطوير قطاع النقل البري من خلال إصدار التشريعات والقوانين أو عن طريق تنفيذ مشروعات طرق عملاقة قادرة على استيعاب حركة النمو التي تشهدها السلطنة على كافة المستويات.
واضافوا: إقرار قانون النقل البري وتنفيذه في السلطنة سوف يسهم بقدر كبير في تشجيع الاستثمار في قطاع النقل البري، خاصة وأنه سوف يتم تنظيمه وفق اللوائح والتشريعات والمواد التي يتضمنها قانون النقل البري، كما أنه سيقضي تماما على أية ممارسات غير قانونية كانت تعرقل مسيرة الشركات العمانية العاملة في هذا القطاع الحيوي والهام، حيث أن تطبيق القانون وإقرار عقوبات على المخالفين يوفر مناخا خصبا للاستثمار في قطاع النقل البري، ويضمن لجميع الشركات العمانية سلاسة في المعاملات وسهولة تخليص الاجراءات لهم».
وأكدوا أن القانون يحدد حقوق وواجبات أطراف العملية بما فيها الركاب والسائقون والمرفقات، بما يضمن سلامة المركبات والبضائع، ويخدم مُتطلبات الخطط التنموية الاقتصادية، مؤكدا أن مواد القانون توضح قواعد وإجراءات آليات تنظيم خدمات النقل البري في مختلف محافظات السلطنة، وتمهد الطريق لتوسيع الاستثمار في أنشطة النقل البري، وتضمن تحريرها من الاحتكار وفق أسس شفافة وفي ظل المنافسة الحرة.
في البداية يقول خالد بن سالم الدرعي، رئيس الجمعية العمانية للنقل البري: أن قانون النقل البري ينظم القواعد والاجراءات التي تختص بأنشطة النقل البري في السلطنة، ويعمل القانون على متابعة خدمات النقل البري في مختلف المحافظات كما يعمل على تحرير أنشطة النقل البري من الاحتكار، ويحقق قانون النقل البري متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة، حيث أن القانون يهدف الى تنظيم أنشطة النقل البري بشكل عام، وهو ما يضمن توفير افضل الخدمات في مجال نقل الركاب والبضائع، كما أن الأهداف المرجوة من القانون تتمثل في وضع القواعد والإجراءات المنظمة لأنشطة النقل البري، بالاضافة الى تخطيط وتنظيم وتوزيع ومتابعة خدمات النقل البري في السلطنة.

تحرير النقل من الاحتكار

وقال الدرعي: قانون النقل البري يعمل أيضا على تشجيع وتوسيع رقعة الاستثمار في أنشطة النقل البري، فضلا عن تحرير أنشطة النقل البري من الاحتكار وتنظيم وتطوير هذه الأنشطة على أساس المنافسة الحرة، ويركز القانون على على إصدار اللوائح التنفيذية المنظمة لقطاع النقل البري في السلطنة، وهو ما سيعمل على هيكلة القطاع بفاعلية اكثر.

وأشار رئيس الجمعية العمانية للنقل البري الى أنه من أبرز المواد التي يتضمنها قانون النقل البري هو عدم جواز مزاولة أنشطة النقل البري إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة النقل والاتصالات، وفقا لإجراءات وشروط اللائحة، كذلك وجوب تغطية لعمليات النقل البري بتأمين من بداية الرحلة حتى نهايتها وفقا لشروط وأحكام التأمين التي تحددها لائحة القانون، وهو الأمر الذي يضفي الكثير من الأهمية على هذا القانون الذي ينصف قطاع النقل البري في السلطنة، ويترجم أهداف الجمعية العمانية للنقل البري من خلال الحد والقضاء على التجارة المستترة في قطاع النقل البري في السلطنة، ويقلص من عملية الالتفاف حول القوانين والتشريعات المنظمة لهذا القطاع.

تشجيع الاستثمار المحلي

وأضاف الدرعي قائلا: «لا شك في أن إقرار قانون النقل البري وتنفيذه في السلطنة سوف يسهم بقدر كبير في تشجيع الاستثمار في قطاع النقل البري، خاصة وأنه سوف يتم تنظيمه وفق اللوائح والتشريعات والمواد التي يتضمنها قانون النقل البري، كما أنه سيقضي تماما على أية ممارسات غير قانونية كانت تعرقل مسيرة الشركات العمانية العاملة في هذا القطاع الحيوي والهام، حيث أن تطبيق القانون وإقرار عقوبات على المخالفين يوفر مناخا خصبا للاستثمار في قطاع النقل البري، ويضمن لجميع الشركات العمانية سلاسة في المعاملات وسهولة تخليص الاجراءات لهم».

وتابع الدرعي قائلا: «استقبلنا خبر صدور المرسوم السلطاني بالعمل بقانون النقل البري بترحاب كبير جدا، خاصة وأننا انتظرنا هذا القانون فترة طويلة، ويعتبر هذا القانون من أبرز المطالبات التي عملت عليها الجمعية العمانية للنقل البري، حيث ينظم القانون حركة النقل في السلطنة بمختلف وسائله، فضلا عن أن القانون جاء في توقيت تشهد فيه السلطنة حراكا كبيرا في مجال النقل البري، كما أنه جاء ليواكب التطور الكبير في منظومة النقل بالسلطنة».

تعريفات جديدة

وفيما يتعلق بالتعريفات الجديدة التي يتضمنها القانون قال الدرعي: «يشتمل قانون النقل البري على جملة من التعريفات الجديدة والتعديلات على التعريفات القائمة واطلاق المسمى الصحيح للطرق والحارات والمركبات وتوضيح جميع الوسائل التي ينطبق عليها قانون النقل البري في السلطنة، الأمر الذي يحول دون وقوع اي جدال حول مواد القانون، مشيدا بالجهود المبذولة في تشريع قانون النقل البري، خاصة وأنه نوقش من قبل مختصين على أعلى مستوى في السلطنة، موجها شكره لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، ـ حفظه الله ورعاه ـ على تفضله بإصدار هذا المرسوم والذي جاء ليذلل العديد من المعوقات التي تجتاح منظومة النقل البري في السلطنة».

من جانبه بارك الدكتور سالم بن سليم بن صالح الجنيبي رئيس لجنة النقل والقطاع اللوجستي بغرفة تجارة وصناعة عمان للعاملين والمستثمرين في قطاع النقل البري بالسلطنة على صدور المرسوم السلطاني رقم (10/2016) والقاضي بإصدار قانون النقل البري والذي بلا شك سوف يكون منهج عمل وتشريعا إستراتيجيا لتنظيم سوق قطاع النقل البري بالسلطنة وسيوجد بيئة ومناخا إستثماريا واعدا لهذا القطاع.
وأضاف الجنيبي: قطاع النقل البري من القطاعات التنموية والاستثمارية الواعدة التي ترفد الناتج المحلي وتعزز من اداء القطاعات الأخرى في شتى المجالات، لذا كان لا بد من وجود تشريع واضح وقانون محكم ينظم عمل هذا القطاع، ولله الحمد بأن رؤية الحكومة الرشيدة ونظرتها الثاقبة لهذا القطاع وإيمانها العميق بأهميته الكبرى عملت في المرحلة الماضية بكل جهد على تذليل كافة العقبات التي تواجه القطاع وإيجاد أفضل الحلول والممارسات التي من شأنها ان تعزز من ادائه في سوق الأعمال، واليوم جاء المرسوم ليؤكد على مكانة هذا القطاع وعلى اهميته من خلال تنظيمه وفق قوانيين وتشريعات تخدم الصالح العام.

أبعاد تنموية

واشار الجنيبي إلى أن المرحلة القادمة لقطاع النقل البري هي مرحلة ذات ابعاد تنموية كبرى وذات جدوى اقتصادية واعدة، فالقطاع حسب المؤشرات في نمو وتصاعد كبير، فمع نمو المشاريع وارتفاع نسبة الشركات العاملة بالسوق فبلا شك سوف ترتفع نسبة الاستثمار في قطاع خدمات النقل البري، فكما هو معلوم بأن خدمات النقل البري لا تستغني عنها اي مؤسسة كانت صغيرة او متوسطة او كبيرة، إضافة إلى إنها ترفد بخدماتها قطاعات النقل الأخرى كنقل البحري أو الجوي فمع وصول البضائع الى المؤاني سوف تحتاج الى وسائل نقل بري لتوزيع وإيصالها الى وجهتها النهائية، وايضا ما يصل من شحن جوي سيحتاج الى خدمات النقل البري لإنجاز مهمات الشحن وتخليصها وإيصالها، بخلاف ما تشهده البلاد من تطور في النقل العام (الحافلات) وسيارات الأجرة وخدمات الشحن والبريد وغيرها.

واضاف الجنيبي بقوله: إن الكثير من العقبات والعديد من الإجراءات المعقدة سوف تحلها بنود قانون النقل البري سواء كانت على الصعيد المحلي أو تلك العقبات التي يواجهها مقدمو خدمات الشحن في الحدود الجمركية التي تربط السلطنة بالدول المجاورة.
وأكد الجنيبي : في المرحلة القادمة يأتي دور اصحاب الأعمال والمستثمرين لتعزيز قدراتهم ورفع من جودة الأداء في خدمات النقل البري لكي يواكبوا التشريعات والقوانين الصادرة في المرسوم السلطاني، ولكي يستطيعوا ان ينافسوا في سوق واعد وأن يستغلوا الفرص الاستثمارية التي يطرحها القطاع بشكل مستمر.
واضاف الدكتور سالم الجنيبي رئيس لجنة النقل والقطاع اللوجستي بغرفة تجارة وصناعة عمان : إن لجنة النقل والقطاع اللوجستي بالغرفة سوف تعمل بكل جهد على التعريف بالقانون والالتقاء مع اصحاب الأعمال العاملين في هذا القطاع وحثهم على العمل وفق ما جاء في اللوائح والقوانين المنظمة لقطاع النقل البري ، كما ستقوم اللجنة بالتنسيق مع وزارة النقل والاتصالات ليتم عمل ندوة تعريفيه حول قانون النقل البري لكافة اصحاب الاعمال في القطاع ، وذلك لكي يستطيعوا الاستفادة من بنود القانون وتطبيقها في إجراءتهم وتعاملاتهم.
من جانبه قال أحمد بن علي البلوشي الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات»إن صدور المرسوم السلطاني رقم (10/2016) والذي قضى بإصدار قانون النقل البري سيعمل على تنظيم قطاع النقل البري في السلطنة بشكل مفصل، مشيرا إلى أن القانون يحدد حقوق وواجبات أطراف العملية بما فيها الركاب والسائقون والمرفقات، بما يضمن سلامة المركبات والبضائع، ويخدم مُتطلبات الخطط التنموية الاقتصادية، مؤكدا أن مواد القانون توضح قواعد وإجراءات آليات تنظيم خدمات النقل البري في مختلف محافظات السلطنة، وتمهد الطريق لتوسيع الاستثمار في أنشطة النقل البري، وتضمن تحريرها من الاحتكار وفق أسس شفافة وفي ظل المنافسة الحرة.
وأضاف البلوشي: أن إقرار قانون النقل البري سيسهم بقدر كبير في تشجيع الاستثمار في قطاع النقل البري، حيث سيتم تنظيمه وفقا للوائح والتشريعات والمواد التي يتضمنها القانون، كما أنه سيقضي تماما على أية ممارسات غير قانونية والتي كانت تعرقل مسيرة الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي والهام. كما ان دور وزارة النقل والاتصالات في الإشراف على أنشطة ومرافق النقل البري والعمل على تطويرها سيكون له الدوري الأساسي في دعم الإشتراطات الخاصه بعملية النقل العام وضمان تقديم المشغلين لأفضل الخدمات والحفاظ على حقوق المستخدمين.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ «مواصلات»: أن القانون واللوائح ستعزز من مكانة الشركة في الحفاظ على دورها الأساسي وهو تقديم خدمات النقل العام للركاب في السلطنة وسيشجع قيام الشركات الأخرى على تطبيق افضل معايير السلامه والخدمات والتسعيرات لتكون المنافسة شريفة.
كما ان دور وزارة النقل والأتصالات في الإشراف على أنشطة ومرافق النقل البري والعمل على تطويرها سيكون له الدوري الأساسي في دعم الإشتراطات الخاصه بعملية النقل العام وضمان تقديم المشغلين لأفضل الخدمات والحفاظ على حقوق المستخدمين.

وكان معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات قد قال إن إجمالي تكلفة مشاريع الطرق التي تم الانتهاء منها في العام 2015 تبلغ حوالي 729 مليون ريال عماني وبطول حوالي 694 كيلومترا، مشيرا إلى ان جملة تكلفة مشاريع الطرق الجاري تنفيذها تبلغ 2.1 مليار ريال عماني.
جاء ذلك في اللقاء السنوي الذي عقده وزير النقل والاتصالات والذي عرج فيها لابرز المشاريع التي تنفذها وزارة النقل والاتصالات والتي تقع في نطاق الدراسات والتصاميم وتمثل 19 مشروعا في مرحلة اجراءات التناقص و5 مشاريع في مرحلة الدراسة والتصميم حيث تم طرح عدد 75 مناقصة لمشاريع قطاع النقل.

وعرج معاليه للمشاريع التي تم الانتهاء منها في عام 2015 حيث أشار إلى أن الوزارة انتهت من تنفيذ 24 مشروعا خلال العام الماضي بتكلفة إجمالية تقدر بـ 482 مليون ريال عماني وبطول إجمالي يبلغ حوالي 541 كيلومترا، بالإضافة إلى مشاريع جسور وعبارات وأعمال حماية الميول الجانبية على الطرق، كما تم الانتهاء جزئيا من 5 مشاريع خلال عام 2015 بتكلفة حوالي 247 مليون ريال عماني وبطول 153 كم لتبلغ تكلفة الاعمال المنتهية في عام 2015 حوالي 729 مليون ريال عماني وبطول حوالي 694 كيلومترا.
وتحدث معاليه عن إستراتيجية للنقل العام فقال إن المرحلة الاولى من 2- 3 سنوات سيتم فيها بدء تفعيل النقل العام باستخدام حافلات بخطوط رئيسية والمرحلة الثانية من 3 ـ 7 سنوات وفيها الاستمرار في تطوير النقل العام واستحداث خطوط فرعية أكثر وعمل مواقف تجمع السيارات، أما المرحلة الثالثة من 7 سنوات فما فوق فسيتم البدء في انشاء المترو أو القطار الخفيف واستخدام التاكسي البحري في النقل العام وانشاء محطات حافلات سريعة. ■

متابعة ـ مصطفى المعمري

وهاشم الهاشمي:

■■ أكد عدد من المراقبين والمتابعين بقطاع النقل على أهمية المرسوم السلطاني السامي رقم (10/2016) والقاضي بإصدار قانون النقل البري والذي يأتي بغرض تنظيم قطاع النقل البري خاصة في ظل التطور والنمو المتسارع الذي يشهده القطاع واتساع نطاق استخدامات قطاع النقل البري في ظل ما تشهده السلطنة من نمو اقتصادي وتجاري على كافة المستويات والتوجهات.■■

إلى الأعلى