الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: أول دفعة من المقاتلات الروسية تغادر وسط تأكيد روسي بمواصلة قصف (أهداف إرهابية)
سوريا: أول دفعة من المقاتلات الروسية تغادر وسط تأكيد روسي بمواصلة قصف (أهداف إرهابية)

سوريا: أول دفعة من المقاتلات الروسية تغادر وسط تأكيد روسي بمواصلة قصف (أهداف إرهابية)

القرار تم بالتنسيق بين موسكو ودمشق ودي ميستورا يأمل أن يساعد على انتقال سلمي
رئيس الوفد الحكومي بجنيف: ناقشنا ضرورة الإعداد الجيد بما يسمح بانطلاق الحوار على أسس صلبة

دمشق ــ الوطن ــ عواصم ــ وكالات:
بدأت دفعة اولى من المقاتلات الروسية أمس بمغادرة سوريا غداة اعلان بوتين بسحب القسم الاكبر من القوات الروسية، وهو ما تم بالتنسيق بين موسكو ودمشق بحسب مصدر أمني سوري رفيع لفضائية الميادين اللبنانية وأن التفاهم تم قبل ايام بين البلدين، القرار الذي تأمل الامم المتحدة بان ينعكس ايجابا على المفاوضات في جنيف. يأتي ذلك فيما أكدت موسكو أن طيرانها سيواصل ضرباته الجوية على “اهداف ارهابية”.
وفي موسكو اعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان ان “دفعة اولى من الطائرات الروسية اقلعت من قاعدة حميميم الجوية عائدة الى قاعدتها في روسيا”، وتضم الدفعة الاولى طائرات نقل من طراز تي-154 وقاذفات سو-34. كما اعلن مسؤول روسي في سوريا ان الطيران الروسي سيواصل ضرباته الجوية ضد اهداف “ارهابية” في سوريا. وصرح نائب وزير الدفاع الجنرال نيكولاي بانكوف “من المبكر جدا الحديث عن انتصار على الارهابيين. الطيران الروسي لديه مهمة تقوم على مواصلة الغارات ضد اهداف ارهابية”، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية من قاعدة حميميم في شمال غرب سوريا. كما اعلن الكرملين ان الجيش الروسي سيحتفظ بـ “احدث” انظمته للدفاع الجوي في سوريا، دون ان يؤكد رسميا ما اذا كان الامر يتعلق ببطاريات صواريخ من طراز اس-400. حيث صرح سيرجي ايفانوف رئيس المكتب الرئاسي في الكرملين “سنحافظ على حماية فاعلة للقسم المتبقي في سوريا من القوات، خصوصا من خلال وسائل حماية برية وبحرية وجوية”، حسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية.
وكان بوتين اعلن مساء أمس الاول بدأ سحب القسم الاكبر من القوات العسكرية الروسية المنتشرة في سوريا منذ 30 سبتمبر وذلك بعد اسبوعين على بدء العمل بوقف اطلاق النار. ولم تحدد موسكو مهلة زمنية لانسحابها، الا انها قررت الاحتفاظ بـ”احدث” انظمتها للدفاع الجوي. وقال رئيس المكتب الرئاسي في الكرملين سيرجي ايفانوف “سنحافظ على حماية فاعلة للقسم المتبقي في سوريا من القوات، خصوصا من خلال وسائل حماية برية وبحرية وجوية”، حسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية. واعتبرت الصحف الروسية ان اعلان الانسحاب يتيح لموسكو تقديم تدخلها في هذا البلد بمثابة انتصار سياسي، كونها اعطت اولوية للتسوية السياسية بدل الغرق في النزاع.
من جانبه، قال مصدر أمني سوري رفيع للميادين إن “التنسيق والتفاهم على سحب جزء من القوات الروسية تم قبل أيام بين موسكو ودمشق”، مؤكداً أن توقيت الاعلان “كان سياسيًّا والقيادة السورية كانت على علم بالموعد”. وأضاف المصدر أن قرار بوتين كان يهدف إلى تعزيز فرص الحل السياسي ويعزز حجة أوباما لممارسة الضغط على الاطراف المقابلة، مضيفاً أن ايران “كانت على اطلاع مسبق بالأمر”، في حين سيتواصل التنسيق السوري الروسي الايراني “بلا تراجع”.
ولا تزال الامال بعيدة بتحقيق اختراق في مفاوضات السلام الجارية في جنيف اذ لا يزال الجانبان على خلاف حول مسالة مصير الرئيس السوري بشار الاسد بينما دخل النزاع عامه السادس. وفي طهران دعا وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى النظر إلى خطوة روسيا ببدء الانسحاب من سوريا باعتباره إشارة إيجابية لوقف إطلاق النار. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عنه القول إن “إعلان روسيا بدأ سحب جزء من قواتها يشير إلى أنهم لا يرون حاجة وشيكة للجوء إلى القوة في الحفاظ على وقف إطلاق النار، وهذا في حد ذاته يجب أن يكون إشارة إيجابية”. وأوضح ظريف أنه طالما تم استثناء تنظيمي داعش و”جبهة النصرة” والمتعاونين معهما من الهدنة فإن المجتمع الدولي سيكون متحدا ضدهما. وكان البيت الابيض اعلن مساء أمس الاول ان بوتين تطرق في مكالمة هاتفية مع نظيره الاميركي باراك اوباما الى “انسحاب جزئي” للقوات الروسية في سوريا. كما اعتبر المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست مساء الاثنين ايضا انه من “الصعب” تقييم تأثير الاعلان على مفاوضات السلام الجارية. ونشرت موسكو منذ سبتمبر اكثر من خمسين طائرة حربية مع قوات في قاعدة حميميم.
وقامت الطائرات الحربية الروسية خلال خمسة اشهر من التدخل بآلاف الغارات الجوية واستهدفت الاف المواقع التي قالت موسكو ودمشق انها عائدة لـ”ارهابيين”، بينما نددت المعارضة ودول غربية باستهدافها مواقع للمعارضة المصنفة “معتدلة”. كما اطلق الجيش الروسي خلال عملياته صواريخ من سفن حربية راسية في بحر قزوين او من غواصات في البحر المتوسط. وساعدت القوة الضاربة الروسية الجيش السوري على تحقيق تقدم على الارض، بعدما كان في وضع صعب الصيف الماضي.
وعن جنيف3، فعقد وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف جلسة محادثات مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا ومساعديه بمقر الأمم المتحدة في جنيف. ووصف رئيس الوفد الدكتور بشار الجعفري الجلسة بأنها كانت إيجابية وبناءة وتمت فيها مناقشة أهمية وضرورة الإعداد الجيد للجانب الشكلي بما يسمح بالانطلاق على أسس متينة وصلبة باتجاه مرحلة مناقشة المضمون أو الجوهر. وقال الجعفري خلال تصريح صحفي بعد الجلسة: “كان هناك تفاهم مشترك بيننا وبين المبعوث الخاص بأهمية هذا الجانب؛ أي الإعداد الجيد واستكمال الرؤية بشأن التفاهم والاتفاق والتوافق على إطار الحوار من ناحية الشكل، لأن الإطار الشكلي في العمل الدبلوماسي يتحكم بنسبة عالية بنجاح الجزء الجوهري”.وسيلتقي الوفد السوري المعارض دي ميستورا في الامم المتحدة بجنيف.

إلى الأعلى