الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الطيران الروسي بين العودة ودعم تقدم الجيش بتدمر
سوريا: الطيران الروسي بين العودة ودعم تقدم الجيش بتدمر

سوريا: الطيران الروسي بين العودة ودعم تقدم الجيش بتدمر

مع تواصل (جنيف 3)

موسكو ـ دمشق ـ عواصم ـ وكالات: غادر أول سرب من الطائرات العسكرية الروسية أمس الثلاثاء سوريا حيث لقي طيارو قاذفات سوخوي-34 وطائرات النقل تو-154 العائدون استقبالا حاشدا في قاعدة عسكرية قرب فورونيج في جنوب غرب روسيا، فيما قصفت مروحيات روسية أمس الثلاثاء مواقع داعش في محيط مدينة تدمر لدعم تقدم الجيش السوري الذي يخوض معارك مع التنظيم الإرهابي في المنطقة، وتزامن ذلك مع تواصل جولة المفاوضات في جنيف3، فيما نفى الكرملين أن يكون قرار سحب القوات الروسية ضغطا على الرئيس السوري بشار الأسد. في حين أعرب دي ميستورا، أن يكون للخطوة الروسية “تأثير ايجابي” على جنيف. فيما أكدت طهران استمرار دعمها لسوريا. من جانبه نفى الكرملين أن يكون قرار سحب القوات الروسية “الأساسية” من سوريا يستهدف ممارسة الضغط على الأسد، مؤكدا على أن بوتين لم يناقش هذا القرار مع نظرائه الدوليين. وقال الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي ديميتري بيسكوف، ردا على سؤال حول ما إذا كان قرار بوتين يشير إلى عدم ارتياح موسكو لموقف الأسد، “لا، ليس الأمر هكذا”.وأردف بيسكوف أنه “قرار اتخذه الرئيس الروسي والقائد العام للقوات المسلحة الروسية، اعتمادا على نتائج عمل القوات الروسية في سوريا”، مضيفا أن بوتين أخذ تلك النتائج بعين الاعتبار وتوصل إلى استنتاج مفاده أنه تم تحقيق المهمات الأساسية المطروحة بسوريا. وشدد بيسكوف “لم يكن هذا الموضوع مطروحا خلال المحادثات مع الزعماء الأجانب، بل هو قرار اتخذه الرئيس الروسي لوحده”، كما أكد أن قسما من العسكريين الروس سيبقون في قاعدتي حميميم وطرطوس. من جانبها أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان أن القرار الروسي بخفض عديد القوات الروسية في سورية تطور طبيعي لاتفاق وقف الأعمال القتالية. وقالت شعبان في حديث لقناة روسيا اليوم: “إن القوات الجوية الروسية حققت كامل الأهداف المتفق عليها بين الجانبين الروسي والسوري”، مشيرة إلى أن القرار أتى بعد فهم مشترك روسي سوري لطبيعة المرحلة القادمة وضرورة دعم الحل السياسي للأزمة في سورية. وأضافت شعبان: “إن دمشق ترحب بالتنسيق الروسي الأمريكي بما يخص الاستقرار في سورية والمنطقة”، مؤكدة أن الجانب السوري يتوقع ضغوطاً أكبر من الولايات المتحدة على أولئك الذين يرفضون التسويات في سورية. كما أكد وزير الإعلام عمران الزعبي ، أن “التنسيق في مواجهة الإرهاب بين سورية وروسيا هو في أعلى مستوياته ومازال وسيبقى”. وأوضح الزعبي أن “الأصدقاء في روسيا ملتزمون التزاما مطلقا وكاملا في الاستمرار بمواجهة الإرهاب وإنه نتيجة تقدم قواتنا المسلحة في مناطق كثيرة ووقف الأعمال القتالية في سورية وبدء عملية المصالحات المحلية في مناطق كثيرة إضافة لأسباب تخص جوانب أخرى لدى القيادة العسكرية الروسية الميدانية جاء هذا القرار بالتنسيق والتوافق بين القيادتين السورية والروسية لا أكثر ولا أقل”. وأضاف الزعبي “هذه هي الأسباب الحقيقية والجوهرية التي دفعت إلى هذا الإجراء لكن الأصدقاء الروس ملتزمون التزاما كاملا بالتنسيق السياسي والعسكري بين القيادتين السورية والروسية والذي هو في أعلى مستوياته وأعمقها وحول كل القضايا التفصيلية والجوهرية”. وأكد وزير الإعلام “أن قوات الجيش العربي السوري ملتزمة باتفاق وقف الأعمال القتالية وتقوم بالرد حيث يجب الرد عندما تكون هناك خروقات وبالتالي لا تغيير على الإطلاق في الجانب السياسي أو العسكري في العلاقة بين روسيا وسورية حتى لا أحد يفسر ويؤول حسب هواه وما يتمنى”. من جهة ثانية، أعلن دي ميستورا، امس، أن الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا يشكل “تطورا مهما”، معرباً عن الأمل في أن يكون له “تاثير إيجابي” على مفاوضات السلام في جنيف. وقال دي ميستورا في بيان تلاه أحد المتحدثين باسم الأمم المتحدة في جنيف أحمد فوزي، إن “إعلان الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في اليوم نفسه لبدء هذه الجولة الجديدة من المفاوضات في جنيف، هو تطور مهم نأمل أن يكون له تأثير إيجابي على تقدم المحادثات التي تسعى للوصول إلى حل سياسي للنزاع في سوريا وإلى انتقال سياسي سلمي في هذا البلد”. من جانبه جدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الدكتور علي لاريجاني أمس التأكيد على دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسوريا و صمود شعبها في مواجهة الإرهاب ، و أعرب عن ثقته بأن النصر سيكون حليف سوريا وشعبها وحلفائها وذلك خلال استقباله نائب وزير الخارجية فيصل المقداد في العاصمة طهران الذي يقوم بزيارة للبلاد. وقال الدكتور لاریجانی قوله إن المسار المستقبلی للشعب السوري واضح ونحن نأمل فی أن تتمكن جبهة المقاومة إلى جانب الشعب السوري من ارساء دعائم الأمن والاستقرار على وجه السرعة وأن یكونوا على ثقة بأن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ستبقى سندا لهم دوما.

إلى الأعلى