الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة “نحو أفضل ممارسات الحوكمة” تستعرض الآفاق المستقبلية لتطبيق ميثاق حوكمة الشركات الجديد
ندوة “نحو أفضل ممارسات الحوكمة” تستعرض الآفاق المستقبلية لتطبيق ميثاق حوكمة الشركات الجديد

ندوة “نحو أفضل ممارسات الحوكمة” تستعرض الآفاق المستقبلية لتطبيق ميثاق حوكمة الشركات الجديد

سيبدأ العمل بالميثاق في يوليو القادم

ـ رئيس هيئة سوق المال:
تعديل ميثاق تنظيم وإدارة شركات المساهمة العامة يساهم في دعم العملية الاقتصادية بالسلطنة

كتب ـ سامح أمين:
أقيمت أمس ندوة بعنوان “نحو أفضل ممارسات الحوكمة” والتي ناقشت أبرز التطورات التي شهدتها السلطنة في مجال حوكمة الشركات بما فيها اصدار النسخة الجديدة لميثاق حوكمة الشركات المساهمة العامة كما استعرضت الآفاق المستقبلية نحو تعزيز مستوى الممارسات في هذا الجانب، نظم الندوة مكتب ديلويت اند استوش للشرق الأوسط بالتعاون مع مركز عمان للحوكمة والاستدامة بفندق إنتركونتيننتال.
في بداية أعمال الندوة قال سعادة الشيخ عبدالله السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال ورئيس مجلس إدارة مركز عمان للحوكمة والاستدامة إن مثل هذه المناقشات التوعوية وهو أمر يبعث على السعادة ويبشر بأن هناك أطرافا معنية مهتمة بمجال حوكمة الشركات وتسعى إلى استيعاب بنود الميثاق ومتطلباته الأساسية، على اعتبار أنها خطوة تساهم في توضيح المتطلبات اللازمة على كل شركة، مؤكدا على أن ميثاق حوكمة الشركات الجديد سيبدأ تطبيقه بشكل إلزامي على شركات المساهمة العامة والصناديق الاستثمارية في شهر يوليو القادم.
وأوضح سعادته أن الحاجة إلى تعديل ميثاق تنظيم وإدارة شركات المساهمة العامة برزت من منطلق السعي الحثيث إلى المساهمة في دعم العملية الاقتصادية بالبلاد من خلال ضبط أداء اقتصادي مستدام لشركات المساهمة العامة؛ نظرا للأثر المباشر لذلك في تحقيق اقتصاد متين يتسم بالشفافية والتنافسية.
واستعرض أحمد بن سليمان القصابي المدير التنفيذي لمكتب ديلويت في الشرق الأوسط في أولى أوراق العمل بنود الميثاق الجديد وأبرز الفروقات بينه وبين الميثاق قبل التعديل وقد ركزت الورقة التي قدمها على محورين رئيسيين هما آلية تقييم أعضاء مجالس الإدارة وكيفية تحديد العضو المستقل في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة وفق التعريف الجديد المتضمن في الميثاق، وحول تشكيل مجلس الإدارة وآلية تقييم أداء أعضاء مجالس الإدارة أشار إلى أن الميثاق يحث المجلس على أن يخضع أعضاؤه بعد انتخابهم إلى برنامج تعريفي بالشركة ومجالات عملها في مدة أقصاها (30) يوما من تشكيل المجلس، وعلى المشاركة في برامج تدريبية متخصصة حتى يكتسب الأعضاء المهارات الضرورية للعضوية الفاعلة، مثل استجلاء الرؤية الاستراتيجية، واكتساب القدرة على التوجيه وإبداء المقترحات والآراء في المواضيع التي تهم الشركة وتؤثر على مصالحها، مؤكدا على أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال الدراية ببعض الجوانب مثل المحاسبة المالية وتمويل الشركات، وفهم اتجاهات الإدارة والوضع الإقليمي والعالمي بصورة عامة، ومجال عمل الشركة المعنية بصورة خاصة، إضافة إلى القدرة على التعامل مع الأزمات قصيرة الأجل والأزمات الممتدة.
كما تعرض في ورقته إلى موضوع الصفات والكفاءات المهنية التي يرى أنه لا بد وأن تتوافر لدى أعضاء مجالس إدارة الشركات مثل النزاهة والاستقامة في التعاملات الشخصية والمهنية، والتمتع بالحكمة والفطنة والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة، وكذلك القدرة على قراءة القوائم المالية وفهمها، مُفسحا المجال والمسؤولية للجمعية العامة أن تحدد الوسيلة المثلى للتحقق من توافر هذه الصفات والكفاءات.
وأشار إلى آلية تحديد العضو المستقل وهو يعتبر من الجوانب التي حرص الميثاق على أهمية إبرازها بشكل جلي، لأهمية أن يضم المجلس أفراداً لديهم من القدرة والاستقلالية ما يمكنهم من النظر في شؤون الشركة بحكمة وخبرة وموضوعية، ويتطلب ذلك ضمان الاستقلالية التامة عن الإدارة وعن المساهمين الرئيسيين، وعدم السماح لأي فرد أو مجموعة صغيرة من الأفراد الهيمنة على مجريات اتخاذ القرارات في المجلس، ويعرّف الميثاق العضو المستقل بأنه عضو مجلس الإدارة الذي يتحقق له شرطان: الأول الاستقلالية المالية، والثاني الاستقلالية الموضوعية في الرأي والخبرة.
وقدم الورقة الثانية السيد حامد بن سلطان البوسعيدي المدير التنفيذي لمركز عمان للحوكمة والاستدامة والذي تناول فيها تطور الحوكمة في السلطنة والتعريف بالخدمات التي يساهم بها لتطوير ممارسات الشركات والمؤسسات بصفة عامة للحوكمة مبينا بأن المركز يسعى من خلال الخدمات والأنشطة التي يقدمها إلى خدمة الاقتصاد الوطني من خلال العمل على الانتقال بالشركات إلى أفضل مستويات الكفاءة الإدارية والفنية والاستدامة في عطائها وبناء اقتصاد متين وتنافسي وشفاف وتعزيز المواطنة الصالحة للشركات، وأكد البوسعيدي في الورقة التي قدمها على ان كافة الشركات والمؤسسات بمسمياتها القانونية المختلفة مدعوة للانضمام إلى عضوية المركز والاستفادة من الخدمات التي يقدمها.
وفيما يتعلق بميثاق الحوكمة الجديد الذي هو موضوع حديث الندوة اوضح أن المركز سيساهم في تقديم البرامج التدريبية والاستشارات اللازمة للشركات وأعضاء مجالسها في سبيل تطبيق بنوده.
بعد ذلك بدأت جلسة المناقشات بحضور ممثلين من الهيئة العامة لسوق المال وسوق مسقط للأوراق المالية ومركز عمان للحوكمة والاستدامة والشركات المساهمة العامة ومكاتب تدقيق الحسابات والاستشارات القانونية حيث ناقش ممثلو تلك الجهات بعض التحديات المتوقعة من تطبيق الميثاق وكيف يمكن تجاوزها عند البدء في التطبيق بشكل إلزامي مطلع يوليو القادم، ويتوقعون بأن المرحلة القادمة يجب أن تشهد مستويات أعلى من الافصاح على اعتبار أن كل شركة مطالبة بوضع سياسة خاصة بالافصاح وكذلك تم التطرق إلى موضوع تقييم أعضاء المجالس وكيف يمكن وضع سياسة تقييم خاصة لكل شركة، والأطراف المعنية بوضع تلك السياسة كما تضمن النقاش الحديث عن آلية اختيار الأعضاء المستقلين وتطبيق الشروط المحددة في هذا الجانب وكيفية تشكيل اللجان ومناقشة الآليات المعتمدة لفصل الإدارة التنفيذية عن مجلس الإدارة والدور الذي سيلعبه سكرتير مجلس الإدارة في هذا الجانب.
وتعتبر الندوة ضمن سلسلة من الندوات التوعوية حول الميثاق الجديد لحوكمة الشركات المساهمة العامة تم تنظيمها خلال الفترة الماضية وذلك تمهيدا لمرحلة التطبيق الإلزامي والتي ستبدأ خلال مطلع يوليو القادم.

إلى الأعلى