الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عصابة مستوطنين تقتحم الأقصى بحراسة مشددة..والسجن بحق 7 أطفال مقدسيين
عصابة مستوطنين تقتحم الأقصى بحراسة مشددة..والسجن بحق 7 أطفال مقدسيين

عصابة مستوطنين تقتحم الأقصى بحراسة مشددة..والسجن بحق 7 أطفال مقدسيين

إجراءات قضائية للإفراج عن جثامين الشهداء المقدسيين
رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
نشب توتر بين قوات الاحتلال الإسرائيلي من جهة والمصلين من جهة أخرى على إثر اقتحام 27 مستوطنًا يهوديًا لباحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة.وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال سمحت لـ 27 مستوطنًا باقتحام الاقصى على هيئة مجموعات من باب المغاربة، ليجوبوا ساحات الاقصى وصولاً لباب السلسلة.وأوضحت الشهود أن القوات الخاصة المرافقة للمستوطنين المقتحمين حاولت الاعتداء على المصلين المنتظمين في حلقات العلم بباحات الأقصى بعد تصديهم للمستوطنين بالتكبير وتلاوة القرآن.وأشارت إلى أن المصلين احتجوا على أداء ثلاثة من المستوطنين طقوسًا وصلوات تلمودية بالقرب من باب الرحمة في الجانب الشرقي للمسجد، مما أثار توترًا وتلاسنًا حادًا بين المصلين من جهة، وشرطة الاحتلال من جهة أخرى.
وتستمر اقتحامات المستوطنين الجماعية للمسجد الأقصى منذ بداية العام 2005 بشكل يومي- باستثناء الجمعة والسبت- حيث خصصت شرطة الاحتلال باب المغاربة للاقتحامات الجماعية، ومن قبلها الفردية، فيما يطالب المستوطنون بفتح أبواب السلسلة والقطانين للاقتحام.وفي سياق آخر أصدرت المحكمة الاحتلال المركزية في القدس، أمس، أحكاما بالسجن الفعلي بحق سبعة أطفال فلسطينيين متهمين برشق الحجارة على مركبات مستوطنين إسرائيليين، شمال القدس المحتلة.
وذكرت «جمعية أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين»، أن محكمة الاحتلال أصدرت قرارات بفرض عقوبة السجن الفعلي على سبعة أطفال فلسطينيين، أدانتهم بتهمة رشق الحجارة على مركبات إسرائيلية في بلدة «بيت حنينا» شمالي القدس، العام الماضي.
وأضافت أن الأطفال هم؛ محمد أحمد محمود جابر (14 عامًا)، عمر راني أحمد ياسين (14 عاماً)، مراد رائد جميل علقم (14 عاماً)، صالح أشرف صالح إشتي (16 عاما)، محمد نائل نجاتي تايه (17 عاماً ونصف)، يزن هاني نمر أيوب (17 عاما)، زيد عايد خلوي طويل (17 عاماً).وأشارت اللجنة، إلى أن الأحكام تراوحت ما بين 12 إلى 39 شهرا من الاعتقال، مشيرة إلى أن القرارات ستدخل حيز التنفيذ الفعلي بتاريخ 17 أبريل القادم، وفقاً لقرار المحكمة.من جهته، قال رئيس اللجنة أمجد أبو عصب «إن هذه القرارات ظالمة، تأتي في مسعى للنيل من أطفال شعبنا في مدينة القدس المحتلة، الذين وقفوا سدّاً منيعاً لحماية المسجد الأقصى المبارك».
يذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت الأطفال في الـ 23 من شهر يونيو العام الماضي، ثم أُفرج عنهم بعد نحو أسبوعين، حيث تم تحويلهم للحبس المنزلي منذ تاريخ 5 يوليو 2015.وفي سياق متصل قررت عائلات الشهداء المقدسيين المحتجزة جثامينهم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي التوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بطلب الإفراج عن الجثامين بعد مماطلة المخابرات الإسرائيلية في الاستجابة لهذا الطلب.وقال محمد عليان والد الشهيد بهاء عليان خلال مؤتمر صحفي عقد بالقدس المحتلة إننا نعلن التوجه إلى خيار المحكمة العليا في قضية التأخير في تسليم الجثامين والشروط المفروضة مع علمنا بمخاطر ونتائج هذا الخيار.
وأضاف «وهذا هو التطور الجديد في موقف أهالي الشهداء، إننا بدءً من هذه اللحظة سنقطع كل اتصالاتنا مع المخابرات الإسرائيلية والجهات ذات الصلة وسنتوجه إلى المحكمة العليا».
وتابع «في البداية استطعنا بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها الحملة الشعبية لاستعادة جثامين الشهداء في مختلف المدن الفلسطينية والمستوى السياسي للإفراج عن جثامين الشهداء في الضفة الغربية جميعهم ودون أي شرط أو قيد، ولكن عندما وصل الأمر إلى شهداء القدس اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات مشددة وامتنعت حتى الآن عن التسليم بشكل كريم.وأشار إلى أنه منذ ديسمبر الماضي وبعد أن انتهت «إسرائيل» من تسليم جميع جثامين الضفة، فإنها ولغاية الآن ترفض الإفراج إلا عن عدد محدود جدًا من الشهداء المقدسيين وبشروط كانت قاسية جدًا.وقال «نحن نستلم الجثامين في وضع سيئ ومؤلم جدًا، هناك طبقة من الجليد بكثافة حوالي 5 سم، بحيث لا يستطيع ذوو الشهيد دفنه بطريقة صحيحة، وخرجوا علينا في الآونة الأخيرة بقرار منع استخدام الأجهزة الخلوية بحجة منع التصوير ويريدون بذلك إخفاء الحقيقة.
وأردف «حتى الآن الشيء الأكثر إيلامًا في هذا الموضوع هو الانتظار، فهم يستدعون المقدسيين واحدًا واحدًا برفقة المحامي ويتفقون معه على الشروط ويجعلونه يوقع ويقولون له بعد يوم أو يومين سنفرج عن الجثمان، ويمتد هذان اليومان إلى شهر وربما أكثر وفي فترات متباعدة يفرجون عن شخص واحد، وفي كل مرة تكون هناك شروط صعبة».وشدد عليان قائلًا «لن نتنازل عن حقنا في مواصلة الكفاح من أجل دفن أبنائنا وفق المعايير الإنسانية والشريعة الإسلامية والمسيحية»، مطالبًا بالإفراج الفوري عن كامل الجثامين المحتجزة دون أي تأخير وبشروط مناسبة لثقافتنا وديننا الحنيف.وأضاف «نعلن رفضنا التام لكل محاولات الابتزاز والاستفراد بذوي الشهداء المقدسيين، وفرض شروط مهينة وغير إنسانية، ورفضنا لاستلام جثامين أبنائنا الشهداء وهم في وضع لا يسمح بدفنهم بسبب طبقة الصقيع التي تحيط بالجثمان، ونتوجه إلى القيادة السياسية لمواصلة الضغط على الحكومة الإسرائيلية بشتى أنواع الوسائل المتاحة لها».وتوجه ذوو الشهداء إلى المؤسسات والمحافل الدولية لطرح هذا الملف وفضح «إسرائيل»، باعتبارها تخالف القانون الدولي الإنساني باحتجاز الجثامين.ودعوا المجتمع المقدسي والفلسطيني عمومًا للالتفاف حول ذوي الشهداء والحملة الشعبية لمعركتنا الإنسانية لاسترداد جثامين الشهداء، والدعوة لتشكيل طاقم قانوني فلسطيني متخصص لإعداد ملفات بهذا الخصوص وتقديمها إلى محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الدولية. من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان عبد اللطيف غيث إن الاحتلال حول هذا الموضوع الإنساني المحق والعادل إلى موضوع أمني وسياسي، وهذا هو الخطر الجوهري في التعامل الإسرائيلي سواء مع الجثامين أو مع القضايا الأخرى المشابهة.
بدوره، قال رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية المحامي أحمد الرويضي «كانت هذه القضية مرتبطة باحتجاز جثامين الشهداء كافة في كل الأراضي الفلسطينية، وناضلنا على المستوى السياسي والقانوني والشعبي وبالتنسيق الكامل مع لجنة أهالي الشهداء بأن يتم تسليم الجثامين كافة دون أي شروط مسبقة وتم فعلًا في الضفة الغربية باستثناء القدس.

إلى الأعلى