الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / عبدالله الكندي .. قصة طموح عماني خارج حدود الوطن “درس” تخصصين وأكملهما في ذات الجامعة
عبدالله الكندي .. قصة طموح عماني خارج حدود الوطن “درس” تخصصين وأكملهما في ذات الجامعة

عبدالله الكندي .. قصة طموح عماني خارج حدود الوطن “درس” تخصصين وأكملهما في ذات الجامعة

أكمل دراسة “الهندسة المدنية” و”النووية” بأميركا

يسرد قصته : محمد السعيدي :
“وما نيل المطالب بالتمني .. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا” .. بيت شعر تردد في ديوان الشعر العربي، وعاد ليكون عنوانا لقصة نجاح متميزة لشاب عماني طموح بذل الجهد الكبير لنيل المعالي ..
ذلك هو عبدالله بن عباس بن صالح الكندي طالب مجتهد استطاع أن يكون سفيرا للطلبة العمانيين الذين يكافحون لنيل العلم خارج حدود الوطن .. صعد الصعاب ليحقق إنجازا يفخر به ليس على المستوى الشخصي فقط وإنما يحق لكل عماني أن يفاخر بهذه الطاقات الشابة ألا وهو التخرج من تخصصين في نفس الوقت ..
احتفت به وزارة التعليم العالي قبل فترة عقب تخرجه من جامعة اميركية بعد ان تخرج من تخصصي الهندسة المدنية والهندسة النووية .. في هذه السطور نسرد مع عبدالله الكندي قصة نجاحه المتميزة .

البعثة بعد التخرج من التعليم العام
تخرج عبدالله بن عباس الكندي من التعليم العام في عام 2009 .. كان مجتهدا في دراسته خاصة انه وجد ارضية من التشجيع المستمر من خلال وقوف المعلمين معه والتي كانت لها اثر كبير في تفوقه وكان محبا لمادة الفيزياء ولديه امنية يتيمة وهي الحصول على بعثة دراسية خارج السلطنة فكان ابتعاثه عام2009 بعد حصوله على بعثة اختارها من ضمن ثلاثة خيارات في ثلاث جامعات في أميركا واستقر به المطاف في جامعة ولاية بنسلفانيا وهي واحدة من أفضل الجامعات .
يقول الكندي في بداية الدراسة الجامعة درست سنة لاكتساب اللغة الانجليزية وكانت هناك خلال مرحلة اللغة متطلبات استطعت تجازها نتيجة اجتهادي فيها وبعد مرحلة اللغة أنتقل بعض الطلبة إلى جامعات أخرى وأنا أستقريت في هذه الجامعة في ربيع 2011 تم قبولي في الجامعة ومن هنا بدأت مرحلة الدراسة الاكاديمية وقد أخترت الهندسة المدنية في السنتين الاوليتين في بداية التخصص حيث كانت دراسة مواد عامة مثل مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء و مواد تخص الدراسة الهندسية وقد كانت هناك صعوبة بسيطة من ناحية المفردات ولكن تعودت على طبيعة التدريس في أمريكا بفضل مساعدة الاساتذة والطلبة العمانيين الموجودين معي والجامعة وقد تغلبنا على كل الصعاب بفضل تكاتف الطلبة في الدراسة .
وعن التخصص الآخر الذي تخرج منه الا وهو الهندسة النووية يقول عبدالله الكندي : كان حلمي أن أعمل في مجال متميز خاصة في المجال الفيزيائي فقررت ان ادرس في مجال الهندسة النووية فقد كان حلمي منذ ان كنت في أيام الدراسة خاصة وانه كانت بعض المقررات تتحدث عن الفيزباء النووية ولم يكن في الحسبان أن أدرس هذا المجال خاصة ان هذا التخصص لاتوجد له شواغر في السلطنة ولم يكن هناك أي بعثات في هذا التخصص .
واضاف في بداية دارستي لتخصص الهندسة المدنية سكنت مع طالب أمريكي كان يدرس الهندسة النووية كنت على حوار دائم معه حول هذا التخصص وفي نفس الوقت تعرفت على أصدقاء من الدول المجاورة كانوا يدرسون هذا التخصص من هنا بدأت التعرف على هذا المجال وقلت في نفسي لماذا لا أدرس هذا التخصص ؟.
واضاف في البداية كان لدي تخوف من دراسة هذا التخصص وكيف يمكن أن أغير التخصص المبعوث له حتى أتمكن من دراسة هذا التخصص أو أني أضيف هذا التخصص فعرضت هذا الموضوع على الجامعة والمشرفين الاكاديميين وبعد أن أطلعوا على درجاتي التى حققتها في السنه الاولى والثانية في الهندسة المدنية شجعوني على أن أضيف هذا التخصص كتخصص ثان وأني يمكن أن انهيه مع معادلة بعض المواد المتوفرة في التخصصين وان ادرس في الفترة الصيفية يمكنني ان انتهي من دراسته بزيادة سنه واحدة أى في ثلاث سنوات وقدمت طلبا للجامعة وكانوا سعيدين بالطلب وكان لابد ان أقدم طلبا لوزارة التعليم العالي وتم قبول طلبي من الوزارة ورتبت جدول دراستي على ان اخذ مواد دراسية للتخصصين في نفس الفترة في كل فصل أدرس مادتين أو ثلاث في الهندسة النووية ومادتين من الهندسة المدنية والحمد لله خلال خمس سنوات استطعت أن أنتهي من دراسة التخصصين في نفس الفترة وأن أحصل على شهادتي في البكالوريوس في تخصص الهندسة النووية و تخصص الهندسة المدنية بمعدل تراكمي في كلا المؤهلين 4,00.
وعن طموحاته المستقبلية يقول عبدالله الكندي أنه يتمنى الحصول على وظيفة وتكملة دراسته ويفضل أن تكون في هذا التخصص مؤكدا ان الوطن بحاجة إلى هذا التخصص سيما مع النمو الذي تشهده المنطقة في هذا المجال.
الجدير بالذكر أن عبدالله بن عباس الكندي تم تكريمه مؤخرا من قبل وزارة التعليم العالي على انجازه العلمي في التخرج من تخصصين.
وعن الجوائز التى حصل عليها خلال فترة الدارسة قال بأنه تم اختياره ممثلا للطلاب في صف التخرج نظرا للتفوق الاكاديمي واسهاماته في كلية الهندسة خلال فترة الدراسة وجائزة إيفان بيو الاكاديمية للسنة الثالثة والرابعة في ربيع 2014/2015 وجائزة الرئيس في ربيع 2013م والتميز لطلاب السنه الثانية الحاصلين على معدل تراكمي 4,00 ولائحة الشرف في ربيع 2011ـ وخريف 2015 .
وعن المناصب التي حصل عليها خلال فترة الدراسة قال بأنه كان رئيس جمعية الطلاب العمانيين في ولاية بنسلفانيا في عامي 2013ـ2014 م ونائب رئيس جمعية الطلاب العمانيين في ولاية بنسلفانيا في خريف 2012ـ ربيع 2013 وعضو جماعة الطلبة المتميزين أكاديميا “فاي كابا فاي” وعضو الجمعية الوطنية للباحثين الجامعيين وعضو في تشاي إيبسيلون وجماعة المتميزين أكاديميا في الهندسة المدنية وعضو في جماعة الهندسة النووية الاميركية ولاية بنسلفانيا.
كما شارك في عدد من المشاريع خلال دراسته في الجامعة منها مشروع تأثير الاتجاهات على الأداء الحراري لحافظات الوقود النووي المستهلك ومشروع التخرج في تخصص الهندسة النووية في ربيع 2015م حول تقييم فاعلية الاتجاهات على الأداء الحراري للحافظات وعمل نماذج مبسطة لديناميكا الموانع الحسابية لكلا الاتجاهين وإجراء دراسات معيارية على النماذج المبسطة مثل دراسة حجم الفجوات وفتحات التهوية وتصميم مبنى صناعي ـ مشروع التخرج في تخصص الهندسة المدنية في ربيع 2015م وتصميم المخطط والمكونات الهيكلية للمبنى الصناعي وتحليل الهيكل الفولاذي وفق كتيب البناء الفولاذي للمعهد الاميركي للبناء الفولاذي، وأيضا التحليل الاقتصادي ـ مشروع صفي ربيع 2013م حول إجراء تحليل إقتصادي لمبنى من طابقين على مساحة 38.00 قدم مربع يتألف من مكاتب طبيةمتخصصة في سكرامنتو في ولاية بنسلفانيا وتحديد جميع التكاليف والعائدات وسعر البيع والتكلفة السنوية الموحدة لكل وحدة وعمل تحليل للتدفق النقدي .

إلى الأعلى