السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / نِعمُ الله على عبادهِ في القرآن الكريم

نِعمُ الله على عبادهِ في القرآن الكريم

إنّ نعم الله على عباده كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولا يحويها مجلد متين، هذه في الدنيا، أما في الآخرة فهي دار كرامته تعالى وهي (الجنة) لان فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وعقول البشر عاجزة على معرفة بلوع وصفها أو ادراك كنهها.
وإن أعظم منِّة مَنَّ الله على عباده أن مَنَّ عليهم برسولٍ من أنفسهم ومَنَّ عليهم بكتابٍ أنزله على نبيهم وهو (القرآن الكريم) الذي لاتنقضي عجائبه على مر السنين ورضي لهم الاسلام ديناً (ورضيت لكم الاسلام ديناً).
ثم تأتي النعم الأخرى، وأولها ـ (نعمة الماء): هذا الماء الذي هو شريان الحياة، ولولا الماء لما كان شيء حي (وجعلنا من الماء كل شئ حي)، فالماء بقدرة الله تعالى أصله من غازين وهما:(الهيدروحين والاكسجين) وذلك بنسبة (2 ـ 1)، فالهيدروجين غاز يشتعل، أما الاكسجين فهو غاز يساعد على الاشتعال، فسبحان الله القادر على كل شيء بأن جعل تكوّن الماء من هذين الغازين وهما: غازان لا يريان بالعين المجردة ولا لهما لون ولا طعم ولا رائحة، فهما في الغلاف الجوي من جملة الغازات مثل:(غاز ثاني اكسيد الكربون).
ثانياً ـ (نعمة الرياح): إن الله سخّر الرياح فتثير السحب والسحب أصلها (بخار الماء) المتصاعد من البحار والمحيطات والانهار والبحيرات فيتكاثف في الجو لأن الجو بارد فيتكاثف هذا البخار بعضه فوق بعض، وتتكون السحب فتنبسط في السماء، وحيث بريد الله يتم تساقط قطرات الغيث الى الارض، فأحياناً يكون رذاذاً وأحياناً غزيراً وتصبح الأرض مخضرة وتحيا النباتات والأشجار ويعم الخير على العباد، ومن نعمة الرياح أنها تلطف الجو وتساعد السفن الشراعية على السير في البحر.
ثالثاً ـ (نعمة البحار): ونعم البحار كثيرة، فالبحر وسيلة التنقل، ومن البحر يصيد الانسان الاسماك ويستخرج اللؤلؤ من قاعه (وهو الذي سخّر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون).
رابعاً ـ (نعمة النبات): والنبات نعمة من الله على عباده، ومن هذه النباتات (النخيل والزيتون والاعناب والفواكه والخضراوات وأعلاف الدواب والحبوب بكل أصنافها والبقول) ومن النباتات (أشجار القطن والكتان والمسد تصنع من أليافه الحبال)، ومن القطن والكتان تنسج الأقمشة، ومن بذرة القطن يعصر الزيت، ومن النباتات (شجرة الزيتون)، فالزيتون شجرة مباركة فزيتها يكاد يضيء من شدة صفائه ونقاوته فهو صالح للأكل وثمرة الزيتون تؤكل والزيت للدهن والأكل وكذلك لإضاءة المصابيح قبل أن يعرف الانسان الكهرباء والكيروسين.
.. وللحديث بقية ان شاء الله تعالى.

أحمد بن سعود الكندي
* مكتبة (الوطن)

إلى الأعلى