الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / إنّ الدين عند الله الإسلام

إنّ الدين عند الله الإسلام

قال الله تعالى:(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) (المائدة ـ 3)، وقال تعالى:(واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً) (آل عمران ـ 103)، وقال تعالى:(واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) (الأنفال ـ 26).
من الناس من يتمسك بدين وضعه لنفسه أو وضعه له شياطين الجن والإنس يعبد صنماً أو قبراً أو شجراً أو حجراً لا ينفع ولا يضر، ولا يسمع ولا يبصر، بل هو أضعف ممن عبده، كما قال تعالى:(والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير) (فاطر 13 ـ 14)، ومن الناس من ينتسب إلى الدين الصحيح وهو الإسلام انتساباً في الظاهر وهو يكفر به في الباطن وإنما انتسب إليه ليعيش مع المسلمين ويخادعهم أولئكم هو المنافقون الذين أخبر الله أنهم في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً، ومن الناس الآن من ينتسب إلى الإسلام بأقواله, لكنه يخالفه بأفعاله وتعبداته فيدعو غير الله, ويذبح لغير الله أو يتقرب إلى الله بدين لم يشرعه فيتقرب إليه بالبدع والمحدثات، يفنى عمره ويتعب جسمه وينفق ماله في إحياء البدع والخرافات باسم الإسلام والدين، وهو يبعد عن رب العالمين، قال الله تعالى فيهم:(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً, الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً) (الكهف 103 ـ 104)، وقال تعالى فيهم:(وجوه يومئذ خاشعة، عاملة ناصبة، تصلى ناراً حامية، تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع، لا يسمن ولا يغني من جوع) (الغاشية 2 ـ 7)، ومن تمام عقوبتهم وابتلائهم أنهم يحسبون أنهم على حق فلا يقبلون النصيحة ولا يفيد فيهم التوجيه، بل قالوا (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)، ومن الناس من ينتسب إلى الإسلام الآن, لكنه لا يقيم أركانه, فلا يصلي ولا يزكي ولا يصوم, ولا يحج ولا يحكم بشرع الله تعالى ولا يحرّم ما حرّم الله ورسوله من الربا والمكاسب الخبيثة، ومن الناس من يكتفي بمجرد التسمي وما يكتب في جواز السفر وحفيظة النفوس قد اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم، وبيّن سبحانه طريق النجاة بقوله تعالى:(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) (آل عمران ـ 103) إنه لا صلاح ولا فرج ولا نجاة من عذاب الله إلا بالتمسك بالإسلام علماً وعملاً واعتقاداً, قولاً وفعلاً، وحكماً به بين الناس، قال تعالى:(إن الدين عند الله الإسلام)، وقال تعالى:(ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران ـ 85)، (أفغير الله أبتغي حكماً ..) (الأنعام ـ 114)، (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) (المائدة ـ 50)، وهناك من يتحمسون للدين اليوم, ويقومون بالدعوة إليه بزعمهم وهم جهال بأحكامه.
إن دين الإسلام دين العزة، فهو يعلو ولا يعلى عليه، قال تعالى:(ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) (آل عمران ـ 139).
هذه دعوة لكل مسلم ومسلمة، أن يعتز بدينه، ويحمد الله تعالى على أن جعله من أمة المسلمين, وفي نفس الوقت يحرص على أن يتعلم، ويفهم دينه ولن يكون هذا إلا بالتفقه والحرص على الازدياد من العلم النافع له ولكل المسلمين، فهذا هو الدين الحق الخالص من كل الشوائب.
الدين الخالص هو من يجعلنا نهتم بذريتنا فنخرج جيلا يعرف عن القرآن الكريم الكثير فهو يحب كتاب الله ويحب أن يقرأ فيه ويعيش مع آياته ويأخذ من قصصه العبرة والعظة المفيدة.
الدين الخالص هو الذي يدعونا إلى ان نبر آباءناونطيعهم في الحياة وبعد الممات بكثرة الدعاء لهم بعد كل صلاة فنقول:(رب ارحمهما كما ربياني صغيراً).
نسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا وأن يرحمنا برحمته اللهم آمين والحمد لله رب العالمين.

إبراهيم السيد العربي
إمام وخطيب جامع الشريشة ـ سوق مطرح

إلى الأعلى