الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ليبيا: القاهرة تحذر من تدخل عسكري حاليا

ليبيا: القاهرة تحذر من تدخل عسكري حاليا

روما ـ وكالات: حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الخميس من أي تدخل دولي سابق لأوانه في ليبيا مذكرا بالإخفاقات التي واجهتها الأسرة الدولية في الصومال وأفغانستان، ودعا إلى تجهيز الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر. وقال السيسي في الجزء الثاني من مقابلة طويلة نشرتها صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية “من المهم جدا أن تجري أي مبادرة إيطالية أو أوروبية أو دولية بطلب ليبي وبتفويض من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية”. وأضاف متسائلا “يجب أن نتذكر درسين: درس أفغانستان ودرس الصومال. حدثت تدخلات خارجية قبل ثلاثين عاما وما هو التقدم الذي تحقق منذ ذلك الحين؟” وتابع أن “النتائج يراها للجميع والتاريخ يتكلم بشكل واضح”. وقال السيسي إن “الأوروبيين ينظرون إلى ليبيا، كما لو أن داعش هو التهديد الوحيد ، هذا خطأ فادح ، علينا أن نكون مدركين أن أمامنا أسماء عدة تحمل العقائد ذاتها. ماذا نقول عن شبكات القاعدة مثل أنصار الإسلام ومثل الشباب الصوماليين وحتى بوكو حرام في إفريقيا؟” وطرح السيسي “خمسة أسئلة” في حال القيام بعملية عسكرية يوما ما بقيادة إيطالية في ليبيا هي “أولا: كيف ندخل إلى ليبيا وكيف نخرج منها؟ وثانيا: من سيتحمل مسؤولية إعادة بناء القوات المسلحة وأجهزة الشرطة؟ ثالثا: خلال المهمة ماذا سيجري لإدارة الأمن وحماية السكان؟ رابعا: هل سيكون التدخل قادرا على تلبية احتياجات ومتطلبات كل مكونات شعب ليبيا؟ وخامسا: من سيتكفل بإعادة الإعمار على المستوى الوطني؟” ورأى أن البديل هو “دعم الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده اللواء خليفة حفتر. وقال “هناك نتائج إيجابية يمكن تحقيقها إذا دعمناه وهذه النتائج يمكن التوصل إليها قبل أن نتحمل مسؤولية تدخل”. وأضاف الرئيس المصري “إذا قدمنا أسلحة ودعما إلى الجيش الوطني الليبي، يمكنه القيام بالعمل أفضل من أي جهة أخرى، وأفضل من أي تدخل خارجي يمكن أن يقودنا إلى وضع يفلت منا ويؤدي إلى تطورات لا يمكن السيطرة عليها”. وذكر بأن مصر “تشجع” برلمان طبرق الذي يدعم بأغلبيته اللواء حفتر على الموافقة على حكومة وحدة وطنية. من جهته قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي
إن بلاده تنتظر الكثير من قمة دول جوار ليبيا التي ستعقد بتونس يومي 21 و22 من الشهر الجاري. ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية دول مصر والجزائر والسودان والنيجر وتشاد في تونس الأحد القادم الأزمة في ليبيا وسبل دفع العملية السياسية في هذا البلد المهدد باتساع نفوذ تنظيم “داعش” المتطرف فوق أراضيه. وقال الوزير التونسي في تصريحات له أمس نشرت على الصفحة الرسمية للوزارة بموقع فيس بوك “نحن في تشاور مع وزراء خارجية دول جوار ليبيا حتى نعمل معا لمساندة الأشقاء الليبيين لتكوين حكومتهم وتمكينها من العمل في طرابلس”.

إلى الأعلى