الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تجربة المخرجة الكويتية فرح الهاشم في حوار ثقافي أدبي مفتوح بالكويت
تجربة المخرجة الكويتية فرح الهاشم في حوار ثقافي أدبي مفتوح بالكويت

تجربة المخرجة الكويتية فرح الهاشم في حوار ثقافي أدبي مفتوح بالكويت

الكويت ـ الوطن:
أقام المكتب الثقافي المصري بالكويت لقاء مفتوحا مع المخرجة الكويتية فرح الهاشم، وافتتح الأمسية الملحق الثقافي الدكتور نبيل بهجت الذي أثنى على مسيرة المخرجة مشيرا بقوله إلى أن هذا اللقاء يعد امتدادا للاحتفاء بالإبداع الذي يحمل فكرا تضيق أمامه العبارة. وفي هذا الحوار الذي كشف السيرة الذاتية للمخرجة الكويتية والمتمثلة في إخراجها لسبعة أفلام قصيرة من بينها مارلين مونرو في نيويورك، والفراولة، وفوبيا الحرب، وسبع ساعات الذي حصل على عدة جوائز دولية في أوربا وأميركا، وعرض في أكثر من 30 مدينة في العالم.

وحول بداية علاقتها بالسينما قالت فرح الهاشم: درست الإعلام في بيروت في فترة صعبة مرت بها لبنان في 2005 بعد اغتيال الحريري مباشرة ثم جاءت الحرب، فوجدت نفسي مضطرة لتوثيق الأحداث، وعملت كمراسلة حربية لعدد من الصحف اللبنانية، وصورت بعض الأحداث وبدأت أهتم بفكرة التصوير السينمائي كتوثيق، لكني في لحظة اكتشفت أن السياسة وأحداثها لا تنتهي، والسينما أنقذتني، وفي نيويورك وجدت أنني أريد أن أصنع فيلما عن حياتي في بيروت، وأعتقد أن الشخص حين يكون صاحب خبرات كأن يكون مثلي له هوية كويتية وأخرى لبنانية تجعله ممتلئ بالأفكار، لأنه يقارن باستمرار بين موضعه في المكانين، ومن هنا بدأت فكرة فيلم ترويقة في بيروت، وأصبحت السينما شاهد على حياتي. وبالتالي أصبحت أحس أني السينما أصبحت حياتي والعكس، لا انفصال بينهما.
وعن الاختلاف بين تصوير فيلم في بيروت وآخر في الكويت تقول فرح إنه غير اعتيادي، بدأت تصوير الفيلم في نيويورك، وعملت في الأمم المتحدة فترة، ثم عدت إلى بيروت وبدأت التصوير، وكان علي التعامل مع 91 ساعة صورتها لأخرج منها بأفضل مشاهد تكون الفيلم. في كل لحظة في بيروت هناك تغيرات متوقعة ومفاجآت محتملة. الزمن يتحرك بسرعة، وكان علي أن ألتقط اللحظة وأقبض عليها. فأحيانا كنت أترك الكاميرا مستمرة، ولم تكن لديّ إمكانات مادية، ليس لدي وسائل إضاءة، إلى آخره. بالإضافة إني أعمل بإمكاناتي فقط. وتمنيت ألا أصنع فيلما يسئ لصناعة السينما. بالنسبة للكويت الأمر مختلف، لأن القصة مختلفة، ستكون هناك انطباعات لمجموعة من الأشخاص، وشخصية رئيسية ستكون هي البطلة يحكي الفيلم عن مشاعرها من خلال قصص الحب التي عاشتها. طبعا المزاج العام للفيلم سيكون مختلف، لون الكويت مختلف، لأن المدينة يشبه صور فوتوغرافيا القديمة، وإيقاعها مختلف. ربما هنا الإمكانات ستكون متوفر ة أكثر أيضا.وعن النماذج المؤثرة عليها من السينمائيين بشكل عام قالت أنها تأثرت بتجربة مارون بغدادي، المخرج السينمائي اللبناني، وتعلقت بسيرته وبأفلامه. واشارت إلى فيلم اسمه حروب صغيرة قائلة:جعلني أدرك أن الصراعات التي يمثلها علاقة البشر هي حياتنا. وتأثرت بقصة وفاته في المصعد حين عاد لبيروت لكي يتصالح مع ذاته. أحب بركات، والفرنسي جودار، وأحب يوسف شاهين طبعا، وودي آلان، وهناك فيلم مصري أحبه كثيرا، احب فيلم ثرثرة فوق النيل الذي أظنه حتى الآن يحكي سيرتنا العربية. وضعنا الراهن بامتياز. ولكنها استدركت: لا أحب أن اشبه نفسي بأي أحد، بيكاسو مر بمراحل: المرحلة الزرقاء، او البيضاء، ثم التكعيبية، لم يسأله أحد لماذا يفعل ذلك. أنا أيضا أشعر أنني أصنع أفلاما تنتمي لسينما المؤلف، ولكني لا أعرف ماذا سأصنع بعد مرحلة أخرى ربما أصنع افلاما تسجيلية، كما عبرت عن عشقها لأعمال أمين معلوف، والكاتب الروائي ميلان كونديرا، وعبرت عن عدم رغبتها في عمل أفلام منقولة عن روايات، ولكنها لو فكرت في فيلم تنقله عن رواية سيكون عن رواية خفة الكائن التي لا تحتمل. وكذلك تتمنى أن تنقل تشارلز بوكاوسكي، ليس سيرته ساعي البريد، ولكن اشعاره، أتمنى أن أقوم بعمل فيلم عن شعره، أي أترجم قصائده لسينما أو صور سينمائية، أو الفكر الفلسفي لسارتر. جودار هو من حاول أن يصنع مثل هذه الأفكار، وربما لذلك اتهمت سينما جودار بالنخبوية.

إلى الأعلى