الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / إضاءات : متى ينتهي مسلسل…. “هروب عاملة”

إضاءات : متى ينتهي مسلسل…. “هروب عاملة”

ربما من الأمنيات الدنيوية التي يتمناها المرء هو حصوله على عاملة منزلية تكمل على الأقل سنتين من الزمن وهو مدة عقدها…. نعم اخواني القراء باتت أزمة الحصول على عاملة جيدة بل ونكاد نقول تمشي الحال وكأنها أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش بل وبات الكثير من المواطنين من يشد الرحال لدولة خليجية مجاورة بغيت الحصول على عاملة منزل حتى وإن كانت بأغلى الأثمان بل ويقصد الكثير من المواطنين ذاك البلد بغيت الحصول على العاملة المنتظرة بكل يسر وسرعة وسهولة وهو لم يفكر مطلقا أنها خارجة عن الضمان بحكم أنها من خارج الحدود وتكون عندها النتيجة واحدة وهي هروب العاملة التي ربما لم تكمل أسبوعا ولم يقصّر معها الكفيل وعائلته بل وتم الاهتمام بها ورعايتها بشكل لم تفكر به ولا في أحلامها ولكنه الطمع والنية المسبقة ربما هي السبب لمغادرتها أرض موطنها وطبعا هذا الوضع لا ينطبق على العاملات القادمات من خارج الحدود فحسب بل الواقع الحاصل لدينا في مكاتب جلب الأيدي العاملة أدهي وأمر….. لا أطيل عليكم وأضع بين أيديكم رسالة مواطن خاطب بها عمود إضاءات وكله أمل في نقل مشكلته ومعاناته ومشكلة الكثيرين ربما للمعنيين ولمن يهمهم الأمر في وزارة القوي العاملة وشرطة عمان السلطانية:
مازال مسلسل هروب العاملات مستمراً ومازالت معاناة المواطن تتوالى عبر مشاهد هذا المسلسل أمام ناظريه، بل هو ضحية هذا المسلسل أو لنقل بالأحرى ضحية عدم وجود قانون ضابط ومنظم لهذا الأمر.. كل يوم نسمع ونرى عما يحدث والمعاناة مشتركة بين إناس كثر بحيث تبدأ المعاناة بالاتفاق مع المكتب الذي يحدد الأسعار على هواه دون حسيب أو رقيب وهنا تظهر قضية أخرى وهي تضارب الأسعار واختلافها من مكتب إلى آخر.. تبدأ الحكاية عندما يتفق المواطن مع المكتب الوسيط لاستقدام عاملة المنزل وعندما تصل إلى بيت مستخدميها لا تكمل أسبوعاً واحداً واحياناً نهاراً واحداً فقط حتى يتفاجأ صاحب المنزل بهروب العاملة بين ليلة وضحاها لا يدري أهو أمر مدبر بيّت بليل باتفاقها مع طرفا آخر فهي من المفترض أنها لم تكن تعرف احداً ولم تر أناساً من دولتها وهنا يكمن السر.. أين القانون يا حكومتنا الموقرة أكرر صيحتي أين هو هذا القانون؟ الذي يكفل ويحمي حق المواطن الذي دفع مبلغا وقدره 1400 ريال عمانياً وربما أكثر.. نعم هم لديهم قانون يحميهم من خلال سفاراتهم ونحن في بلدنا لا يوجد قانون لدينا يحمي الكفيل من عاملته التى لم يستفد حتى منها.. عجبي!.
وبعد هروب العاملة تبدأ حلقات المعاناة الحقيقية بالتتابع وكأنها مسبحة انفرط عقدها وتناثرت وتأتي الأعباء تباعاً تثقل كاهل المواطن المسكين قدم بلاغاً هنا ونشر إعلاناً هناك وراجع المكتب الفلاني والدائرة الفلانية في الوزارة المعنية و.. ويدور المواطن في رحى حلقة مفرغة دون الخروج بنتيجة سوى أن تطحنك رحى الانتظار والتردد من مكان إلى آخر بأنيابها الضروس ويصاب بالأمراض النفسية المنتشرة هذا العصر من اكتئاب وإعياء وقلق بل ويدخل في دوامة التفكير في المشاكل المترتبة على هروبها وما ستجنيه من وبال.. والسؤال الذي أوجهه للمسؤولين أصحاب العلاقة بوزارة القوى العاملة وشرطة عمان السلطانية ما مقدار الضرر الذي ستحدثه في المجتمع ظاهرة هروب العاملات جراء استفحال مثل هذه المشاكل وتفاقمها دون وجود قانون رادع وحل ناجع ومتى سيتمكن ذلك المواطن من أن ينام قرير العين والسبب مشاكل القوى العاملة الوافدة وتجاهل الجهات المعنية لطلبات ذلك المواطن وكأنه يكلم ظله دون نتيجة.. صيحة مناشدة لكل مسؤل له ضمير في حق هذا الوطن ومواطنيه.
أعتقد أن الرسالة كفت ووفت وشرحت واقع الحال بكل معانيه.. نعم هناك العشرات من المقالات والتقارير والتحقيقيات الصحفية والتغطيات الإذاعية والتلفزيونية التي تناولت نفس الموضوع والسؤال هنا وماذا بعد وماهو الجديد لدى الجهات ذات العلاقة لحماية المواطن من ظاهرة هروب عاملة المنزل وإنقاذه من تكبد مشقة هروبها وتكاليفه الباهضة ألا يكفي ما تحمله لاستقدامها ويتحمل أيضا تسفيرها!!! الوضع ينذر بظهور الكثير من المشاكل جراء هروب العاملات وانضمامهن لركب العاملات المتسيبات والجاهل قبل العاقل يعرف الأخطار المترتبة على هذه الظاهرة من انتشار لبيوت الدعارة والسرقات والعمل بالأجر اليومي وغيرها من الظواهر السلبية ممن لا تخفى على لبيب.. مناشدة مواطن نقلها لكم عمود إضاءات بكل حيادية ومصداقية وأتمنى بعدها أن نشعر ونستشعر باستجابة من الجهات المعنية تثلج الصدر وتشرح البال في القريب العاجل.

ناصر بن سلطان العموري
abusultan73@gmail.com

إلى الأعلى