الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الجرائم المعلوماتية والابتزاز واختراق الخصوصية تحت السيطرة
الجرائم المعلوماتية والابتزاز واختراق الخصوصية تحت السيطرة

الجرائم المعلوماتية والابتزاز واختراق الخصوصية تحت السيطرة

نظم مركز الإرشاد الطلابي بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس جلسة حوارية حول «وسائل الاتصال الحديثة مخاطرها وسبل الحماية منها، شارك فيها كل من: الدكتورة عائشة محمد عجوة إخصائية إرشاد وتوجيه بالمركز، و الدكتور سمير محمد محمود أستاذ الإعلام بالجامعة، وأدار الجلسة الدكتور علي بن سعيد الرياميالأستاذ المساعد بقسم التاريخ بالكلية.

هدفت الجلسة إلى رفع الوعي حول قضايا التعامل الآمن مع البيانات والمعلومات وحماية الخصوصية ضد محاولات الاختراق والابتزاز الإلكتروني، والسبل الكفيلة بحماية المستخدمين لوسائل الاتصال الحديثة .

في البداية تحدث الدكتور سمير محمود فأشار إلى أن التحول الجذري الذي نشهده حالياً في مفاهيم الاتصالات والإعلام هو نتاج تضافر ثورات في تكنولوجيا الاتصالات وتكنو لوجيا المعلومات وتقنيات الإعلام عززها جميعاً التقدم الفائق في الحواسيب والأجهزة اللوحية وأجهزة الاتصال والتليفونات الذكية Smart phones وبحيث أصبح بمقدور الجميع، بغض النظر عن السن أو المرحلة التعليمية أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي أن يصبح في حالة تواصل على الشبكة العنكبوتية مع عوالم افتراضية واسعة لا حدود لها متى توافرت له خدمة الاتصال بالشبكة عبر الوايف اي أو أي صيغة أخرى للاشتراك لدى مزود الخدمة.

واختتم الدكتور محمود مداخلاته قائلاً، يخطئ من يظن من الشباب أن الدخول إلى الانترنت بحساب يحمل اسماً وهمياً مثل ( طائر الليل الحزين أو ثعلب الصحراء أو غيره ) هو بذلك بمأمن من الملاحقة حال نشر ما من شأنه الاضرار بنفسه أو الغير أو ما يشكل إساءة أو تحقير أو فضح أو اختراق لخصوصية الآخرين أو حتى ابتزاز لبعضهم تحت وهم الحرية المطلقة الزائف عبر الفضاء السيبيري، فكل نقطة أو نشاط تضعه على الشبكة هو متاح وتحت سيطرة مشغلي الخدمات والتطبيقات والبرامج، الذين هم على دراية تامة بالمواقع التي تتردد عليها ومستوى اللغة الذي تستخدمه ونوعية المقاطع والصور التي تتعرض لها وطبيعة الدردشة التي تجريها مع الآخرين حتى وأن بدى لك الأمر سرياً ما دمت تحكي على الخاص، كل شىء مرصود ومسجل، فاحرص على خصوصيتك وخصوصية الآخرين، ولا تتعجل بمشاركة مواد من شأنها الاضرار بالمصالح العامة والخاصة للغير، وتحقق قبل التسرع بالنشر ولا تفشي تفاصيل من معلوماتك وحياتك وصورك الخاصة على الفضاء الإلكتروني وأنت لا تعلم كيف سيستخدمها الآخرون وعلى أي نحو يتعاملون معها وبها.

وقالت الدكتورة عائشة عجوة الأخصائية بمركز الإرشاد الطلابي بجامعة السلطان قابوسإن الممارسات المختلفة على الشبكة العنكبوتية وعبر أجهزة الاتصال والتواصل محمية بمقتضى القانون، وأنه في حال وقوع أي نوع من الاختراق والابتزاز ضرورة اتباع الطرق السليمة لوقف الضغط النفسي الذي يمارسه بعض المبتزين وذلك عبر اللجوء لمركز الإرشاد الطلابي وأمن الجامعة للتعامل وبسرية تامة مع حالات التجاوز التي تقع لبعض الشباب والحد من خطورتها منذ البداية مع إرشاد وتوعية وتثقيف الشباب بحقوقهم وواجباتهم حال خضوعهم لحالة من حالات الاختراق أو التجاوز أو الابتزاز.

وتطرقت د. عائشة إلى الطرق التي تحمي المستخدم من اختراق أمن المعلومات، أولها: شراء الهاتف من جهة موثوقة ثم التأكد من أنه غير قابل للاختراق عن طريق آلية معينة، مع ضرورة الوعي أن قواعد بيانات الهاتف متاحة للجهات صاحبة التطبيقات التي نستخدمها مكشوفة ، وأن كل شيء يشارك به المستخدم على النت وفي أي تطبيق يكون متاح دائما للوصول من قبل الجهة المالكة، بالإضافة إلى وجود القراصنة «الهاكرز «، وبالتالي فإن قواعد بيانات الفرد قابلة للاختراق والوصول من جهات متعددة، وبالتالي يجب على المستخدم أن يدقق بكل ما يشارك به على الإنترنت حتى لا يكون عرضة للابتزاز.

وردا على سؤالطرحه الدكتور علي الريامي حول إذا ما كانت الحواسيب لا تغير حياتنا فقط وإنما تغير ذواتنا، أجابت د. عائشة بالإيجاب؛ حيث أنها تؤثر سلبا أو ايجابا ويعتمد ذلك على طريقه استخدامها والتفاعل مع التطبيقات المختلفة التي تحتويها.

وردا على سؤال أحد الحاضرين حول دور أخصائي الإرشاد والتوجيه بالمركز عند وقوع شخص ضحية لحالات ابتزاز ، أجابت د. عائشة أن دور الإخصائي يكون في مجال تقوية خصائص شخصية الفرد خاصة إذا كان عرضة للابتزاز مرة أخرى، ورفع مستوى الثقافة لديه، وتزويده بالمعلومات بالجهات الأمنية التي يمكن مساعدة وحمايته، وتعامل المعلومات بطريق سرية تماما حتى لا يتعرض الفرد للمخاطر التي يخشاها.

إلى الأعلى