الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

نصوص

(حزن)

..وحيث يتداعى ذلك الحزن
متعذر القبض على جموحه الطلق
منذ أن آخيته بصدق
في اللحظة الأولى
لتلمس منافي الأرض
حيث توطد الأجل المحتوم
بالخليقة كلها
وبالحب الذي لا يعرف انفصالا على الاطلاق

( إحتجاب )

هناك..كانتا عيناي
تترصدان المدى باتساعه المطلق
حيث الحياة تغدو عميقة الغور
فتنفر من بين محجري دموع
لا أتحسسها على الاطلاق
متقاطرة في القلب باحتجاب كلي
لتلامس أجساد كائنات عذبة قضت في الصحراء
إلى جوار أم أسقطت طفلها عنوة
في موضع مرتفع
آه..صوب قلبك تجاهها أيها الكون
قبل
أن
تتلاشى
كريح
عابرة.

( ألم )

لقد آلمتني نظرة الكائنات
ودمعة في طرف راكع خفي
تحت القبة المتعاظمة للشمس
أو في الدائرة المعتمة لقمر شفيف
حين كان يظهر في سمائك القدسي
أو حين ظهر في الأبدية بعيدا…
على هيئة زهرة يتيمة بجوار معبد سماوي
هو نديم البحر.

( رؤية )

بقبلة الليل
تحت رماد السماء
كنت أرى البحر كهلا يثير محبتي
أبصر البيوت مأهولة بصمتها الليلي
إذ تخرج قبالة الأمواج
أمهات يرتدين أثوابا مرقطة
يندبن سلالة الغرقى
مبصر
أمامي الشجر المقيم
النابت في جسدي الغائب
كانت به ضفاف وسيعة كالصحراء
إذ يقذفني على الشاطئ صيادون قدامى
يأتون دون أن ينبسوا بكلمة
بصمت يمجدون البحر كفراديس أطفالهم.

( إستفاقة )

أخالسك في العلو
وحين تستفيق الشمس
من رقدتها الطويلة في آخر دائرة للنهار
وعندما يسقط القمر ضوءه المكسور
أعلى الضفاف
أو عند ناصية البحر
حيث تغسل الموجة جدائلها المتهادية برفق
أو حينما تلتمع النجمات الحزينات
في
الليالي
الطوال
لشهر
أيلول.

عبدالله البلوشي

إلى الأعلى