الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

لم يكن يعلم الملاح البرتغالي فاسكو دي جاما، أن قائدي أسطوله (الأخوين سودري) سيقعان ضحية ثقتهما المفرطه بقوة مراسي سفنهما الحديدية، حينما اعتقدا أنها ستكون أقوى من الرياح. بل ربما اعتقادا منهما، بأن القادم من ذلك الخطر الوشيك لم يكن إلا تهويلا من السكان المحليين في جزر الحلانيات (كوريا موريا سابقا)؛ ليجد أسطوله وسفن الأخوين سودري مرمية على الصخور متحطما فيها كل شيء، ليقدم نهاية مأساوية على الرغم من نجاة أغلب البحارة في سفينة وغرق كل من على السفينة الأخرى؛ ليشكل أبريل من عام 1503م حقبة تاريخية صعبة انتهت فيها ملامح أسطول بحري ضخم غاص في أعماق البحر، وبقى تاركا علاماته ورسوماته ليستدل بها الباحثون والمختصون لاكتشاف ذلك الحطام بعد مضي أكثر من 500 عام، هنا في السلطنة، حيث يتابع الزميل فيصل العلوي ـ في العدد الجديد من “أشرعة” ـ إعلان وزارة التراث والثقافة، تفاصيل نتائج مشروع المسح والتنقيب بجزر الحلانيات والكشف عن حطام سفن الهند الشرقية البرتغالية والتي كانت جزءاً من الأسطول الحربي لفاسكو دي جاما.
الكاتبة وفاء الشامسي، تكمل ـ في العدد الجديد من أشرعة ـ عرض “البنية المدحية في الشعر العماني، وقد توقفت في الجزء السادس منها أمام “البنية الخارجية في القصيدة المدحية العمانية” مؤكدة أن: حسن التخلص في القصيدة المدحية أحد مرتكزات البنية الخارجية، حيث درج الشعراء العمانيون على نهج سابقيهم من حيث البدء بالمقدمات الغزلية، بغض النظر عن الغرض الأساسي منها، وأبدعوا في حسن التخلص والخروج من غرض إلى غرض آخر. مستشهدة بشعر الكيذاوي الذي ـ وإن غلب عليه المدح ـ إلا أنه اشتمل على مقدمات غزلية تمتاز بالرقة وبالعذوبة وبحرقة الصبابة حتى لكأن القارئ يهيأ له أن يقف أمام قصيدة حب عاش صاحبها مجمل تفاصيلها واقعا، ثم لا يلبث أن يخرج منها إلى شكوى الزمان، ومن ذلك ما نجده في حسن التخلص حين دلف إلى مدح فلاح بن محسن أحد ملوك بني نبهان في (بائيته).
الدكتور سيف بن سالم الهادي، يكمل الجزء الثاني والأخير من “الخطاب الديني في وسائل الإعلام الرسمية .. التجربة العمانية نموذجا”، مبتدئا بـ”السياسة الإعلامية منذ بداية النهضة”، مارا بـ”التعايش الإعلامي في الإذاعة”، وصولا إلى “البرامج الدينية في التلفزيون”، و”المحطات السياسية الداخلية وتعامل الإعلام معها”. مختتما قراءته ببيان دعائم التعايش في عمان بشكل عام وفي الإعلام خاص، والأسباب التي جعلته بهذه الصورة الراقية.

إلى الأعلى