الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / إصدارات

إصدارات

“رسائل إلى الوطن” .. جزء ثان من مذكرات أميرة عربية

مسقط ـ العمانية:
صدر عن منشورات الجمل الجزء الثاني من مذكرات أميرة عربية حمل عنوان “رسائل إلى الوطن” للسيدة سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان. نقل الكتاب من الألمانية إلى العربية زاهر الهنائي. وظل هذا الكتاب غائبا عن الترجمة إلى اللغة العربية رغم أن الجزء الأول من المذكرات لقي رواجا كبيرا في الشرق والغرب عندما نشرت طبعته الألمانية عام 1855 نظرا لما حوته تلك المذكرات من كشف الكثير من تفاصيل الحياة الشرقية التي كانت غائبة عن الأوروبيين.
وكتاب “رسائل إلى الوطن” هو الكتاب الثاني للأميرة سالمة، وهو تكملة لمذكراتها، ويتضمن تفاصيل حياتها في ألمانيا، منذ لحظة انطلاق رحلتها إلى الشمال من عدن (يونيو 1867) عبورا بالبحر الأحمر، وتنتهي الرسائل عند انتقالها للعيش في برلين، بداية الثمانينيات من القرن الـ19 كما يذكر المترجم زاهر الهنائي.
وتتناول الرسائل حسب مقدمة المترجم تفاصيل حياة سالمة حيث كانت الرسائل سردا متدفقا بلا انقطاع، أظهرت فيها المعاناة الصعبة والواقع الأليم للأميرة من خلال ثلاثة مشاهد رئيسية. المشهد الأول ما قبل الفاجعة، والمشهد المركزي الفاجعة، والمشهد الأخير ما بعد الفاجعة، وقد خيم على جميع المشاهد بلا استثناء جو الحزن والألم ومرارة الغربة والحنين إلى الوطن والاغتراب الروحي.
وحول سبب تأخر صدور الرسائل يقول الهنائي “عندما وجد أولادها مخطوط الرسائل في تركتها، واطلعوا عليه أصابهم الذهول مما سجلته أمهم من مذكرات أليمة ومعاناة مريرة، فالرسائل تحكي تفاصيل ذلك الواقع الأليم الذي تعرضت له سالمة بعد فقد زوجها وتكشف الظروف الصعبة التي مرت بها. ولذلك حصل بينهم خلاف في مسألة نشرها، فقد أبدت ابنتاها تحفظا على ذلك، وكانت حجتهما أن نشر الرسائل سيظهر خصوصية الأم إلى العلن، ومن باب إنساني ينبغي عدم فعل ذلك، أو على الأقل ينبغي إجراء بعض التعديلات وحذف ما يلزم. يبدو أنه تم الاتفاق بين الإخوة بعد ذلك إلى أن تسلم مخطوطة الرسائل إلى المستشرق الهولندي بجامعة لايدن البروفيسور سنوك هُرْخرونيه. وفعلا قام ابنها سعيد بتسليمها إليه سنة 1929 مع ملاحظة كتابية نصها: “يُمنع نشر “رسائل إلى الوطن” دون إذن قبل 1 يناير 1940!”. وهكذا بقي المخطوط بعيدا عن النشر حتى قام الباحث الهولندي بنشرها سنة 1993 باللغة الإنجليزية مع سائر كتاباتها الأخرى وهي المذكرات ونص قصير من عشر صفحات تقريبا تكملة لمذكراتها تحكي فيه تفاصيل رحلتها الثانية إلى زنجبار بعد موت أخيها برغش 1888، ونص قصير أيضا عن عادات وتقاليد سورية رصدت فيه الحالة الاجتماعية آنذاك. ثم قام بعدها السفير الألماني الأسبق في تنزانيا هاينز شنيبن بنشر الرسائل مستقلة سنة 1999 مع مقدمة وخاتمة طرق فيها قضية تحول سالمة من السيدة سالمة إلى إميلي رويته وأوضح أهمية الرسائل باعتبارها وثيقة لحياة سالمة وعصرها (1867-1884)، كما كشف عن المصادر التي استند إليها في عمله، وهي مادة جيدة للدارسين والمهتمين بسالمة وإرثها الكتابي.
وقال زاهر الهنائي إن رسائل السيدة سالمة لم تكن موجهة إلا إلى صديقة افتراضية من زنجبار، ولو كانت صديقة حقيقية لما خاطبتها بلغة ألمانية لا تفهمها. ولكن سالمة كانت تريد أن توصل رسائلها إلى أولادها بعد موتها، ويبدو أنها أخفت عنهم في حياتها كل تلك التفاصيل المؤلمة، وتركت لهم معرفة ذلك والاطلاع عليه بعد وفاتها.
ويقول الهنائي إن السيدة سالمة حضرت بشكل كبير في الأدب الأوروبي وخاصة عند الألمان الذين اهتموا كثيرا بها وتجسد في نشر مذكراتها ورسائلها وترجمتها، كما كان لها حضور في أعمال روائيين لهم سمعتهم في الوسط الأدبي من أمثال الروائية الألمانية نيكولا تسي فوسلر في عملها الروائي “نجوم على زنجبار، 2010″، ورواية “دي كاديتن، طلاب الكلية الحربية، 1957″ للكاتب إرنست فون سالومون، ورواية ” زنجبار بلوز، أو كيف اكتشفتُ ليفينغستون، 2008″ للروائي هانس كريستوف بوخ، والرواية الإنجليزية “ريح التجارة، 1982″ لماري إم كيه، وقد ترجمت إلى اللغة الألمانية بعنوان “جزيرة في العاصفة”، وهناك عمل روائي آخر للكاتب والأديب السويسري لوكاس هارتمان بعنوان “وداع زنجبار، 2013″.
وقال الهنائي إن هناك الكثير من الكتابات التاريخية والسياسية التي تتحدث عن الفترة التي عاشت فيها السيدة سالمة والتي تزامنت مع القيصر فيلهلم الأول والثاني والمستشار بسمارك بشكل عام، متاحة بين أيدي القراء وتحوي الكثير من الوثائق، ومن أهمها كتاب يوليوس فالدشميت بعنوان: “القيصر والمستشار والأميرة، مصير امرأة بين الشرق والغرب، 2006″، وكتاب ليونارد نيسين ديترس بعنوان: “امرأة ألمانية في الخارج ومناطق النفوذ، 1913″ يتحدث فيه أيضا عن السيدة سالمة، ولا ننسى أيضا كتاب السفير الألماني هاينز شنيبن “زنجبار والألمان، علاقة خاصة (1844-1966)”. أما ما يتعلق بتركة سالمة الأدبية فهي ملك جامعة لايدن بهولاندا التي هي من ضمن مقتنيات المستشرق الهولندي صديق سالمة البروفيسور سنوك هروخرونيه، وهي متاحة أيضا، وتحتوي على جميع أنشطتها الكتابية التي نشرها الباحث الهولندي E. van Donyel ، وتتضمن أيضا رسائل وأجوبة بين سالمة وصديقها المستشرق ورسائل أخرى لها أيضا، وكذلك رسائل لأبنائها مع بعض الصور الوثائقية. كما تحتفظ بعض المكتبات الألمانية بنسخ من الطبعات الأولى للمذكرات ومخطوطات رسائل، قمتُ بنشرها في الكتاب مع ترجمة لها.
وإضاف الهنائي إن كتاب “مذكرات أميرة عربية” لم يحظ حتى الآن بترجمة تستحقها. فرغم الترجمتين اللتين تم نشرهما إلا أنهما لم تنظرا إلى المذكرات على أنها وثيقة تاريخية، ينبغي تقديمها للقارئ كما هي في الأصل دون زيادة عليها أو نقصان أو تحريف، فالقيسي الذي ترجم المذكرات لأول مرة عن اللغة الإنجليزية كان يتصرف في النص ويحاول تلطيف العبارات قليلا خوفا من أن يصدم القارئ، وقد بينت المترجمة سالمة صالح شيئا من ذلك في مقدمتها، ولكنها هي أيضا وقعت في الأمر نفسه وربما كانت تخشى على القارئ من الصدمة معتبرا أن ذلك ليس مبررا لتلطيف العبارة أو محاولة تخفيف وقعها عليه دون الإشارة في أقل تقدير إلى هذا التغيير في مضمون النص أو التنبيه على ذلك في مقدمة الكتاب.

صدر قبل قرن من الزمان
“صراع الحضارات” مسكون بالإرث التاريخي للصراع بين الشرق والغرب

عمّان ـ العمانية

المتأمل في ظاهرة “صراع الحضارات” في عمقها التاريخي، يجد أن أبرز تجلياتها هو الصراع الممتد بين الشرق والغرب، فالعلاقة العدائية بين الشـرق الإسلامي والغرب الأوروبي المسيحي لم تتحول يوماً إلى تاريخ ماضٍ، بل ظلت ولا تزال راهنة، بخاصة من جانب الغرب.
وليس أدل على ذلك من أن الحرب العالمية عندما وضعت أوزارها، وجد العالم العربي نفسه وقد خرج من سيطرة الدولة العثمانية، ليقع تحت نيران الاستعمار الأوروبي الذي رسخ سيطرته، ورسم للمنطقة العربية جغرافيا سياسية جديدة شكلت نقطة تحول في تاريخها المعاصر.
فقد صارت دول المنطقة مناطق نفوذ تحت وصاية المنتصرين “المتحضّرين” الذين يؤمنون بتفوقهم وحقهم في استعباد الأمم الأخرى والسيطرة عليها، والذين أجّجوا بأفعالهم الأحقاد التاريخية، ومثال ذلك ما قاله الجنرال الإنجليزي أللنبي حين دخل القدس عام 1917: “الآن انتهت الحروب الصليبية”. أما الجنرال الفرنسي غورو فقد ذهب إلى قبر صلاح الدين ليقول: “ها قد عدنا يا صلاح الدين”، وهذا سلوك يؤكد أن الغربيين مسكونون بالإرث التاريخي للصراع بين الشـرق والغرب، وأنهم يؤمنون بالتفوق على الآخر حتى لو تم الأمر بعد مرور ما يقرب من تسعة قرون على انتصار صلاح الدين واستعادته بيت المقدس منهم.
هذا الصراع القديم الجديد، هو محور كتاب “الصحائف” للشاعر والكاتب اللبناني أبو الفضل الوليد بن طعمة، والذي أصدره في البرازيل في أعقاب الحرب العالمية الأولى عام 1921، أيْ قبل ما يقارب مئة عام، وهو مكرَّس لقراءة العلاقة بين الغرب والشـرق الإسلامي، قراءة منبثقة من تأمُّل الواقع الذي فرضه الغرب على العالم، وعلى العالم العربي بخاصة، بعد انتهاء الحرب التي انتصر فيها الحلفاء ورسخوا حضورهم الاستعماري فيه ومارسوا وصايتهم عليه بوصفه يضم مناطق “متخلّفة” غير قادرة على إدارة شؤونها بنفسها.
وحتى وقتٍ قريب ظلّ “الصحائف” بنسخته -ربما- الوحيدة، في غياهب النسيان، وهذا ما قاد الباحث والأكاديمي الدكتور زياد الزعبي إلى التصدي لمهمة قراءة الكتاب وإعداد دراسة حوله، فيما قامت الدكتورة أحلام مسعد بتحقيق الكتاب واستخراج معانيه وشـرحها.. وهو الجهد الذي أثمر كتاب “الشرق والغرب واللقاء المستحيل: (الصحائف) لأبي الفضل الوليد” الصادر عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان مؤخراً.
ويرى أبو الفضل في كتابه أن المدّ الاستعماري الغربي نحو الشـرق، استند إلى موقف فكري عنصري يرى الشرقيين أمماً متخلّفة غير متحضّرة، على الغرب أن يعلّمها ويهذّبها في إطار مفاهيمه “الإنسانية والحضارية”. ولتحقيق هذه الغاية فإن للغرب أن يلغي وجود الآخر بالوسائل التي يمتلكها كلها، وعلى رأسها قوته وجيشه العسكري الذي يمكّنه من ممارسة القتل والتدمير المبرر من أجل ما يدّعيه من خدمة البشـرية وتمدينها، وإقامة الحق والعدل!
ويقدم أبو الفضل في كتابه فكرة محورية، وهي أن الصراع دائم بين الشـرق والغرب، وإنّ الأمر الوحيد المجدي في دفاع الشرق عن نفسه يكمن فقط في امتلاكه القوة، لأن الغرب لا يفهم إلا هذه اللغة، وهي اللغة التي مكّنته من السيطرة على الأمم الأخرى، وفرض هيمنته وقيمه عليها.
في تقديمه للكتاب يتساءل الزعبي بعد تأمّله في رؤى أبي الفضل وطروحاته الفكرية، ومقاربتها مع ما يعيشه العالم العربي من أحداث حالياً: “هل نستطيع أن نفهم حقيقة ادّعاء الغرب المتفوق الخوفَ على حضارته من مجموعة أو مجموعات إرهابية مرئية أو غير مرئية؟! وحقيقة إيمان مجموعة أو مجموعات صغيرة من الناس (الإرهابيين) لا تملك مقوماتٍ تمكّنها من مواجهة الغرب، أنها ستنتصر عليه؟!”.
ويؤكد أن فهم هذا يتطلّب أن نتبنى منطق الخرافة في الحالين: الأولى والثانية. فكل حالة أفرزت نقيضها، ورسمت صورة الخصم وصورتها كما تريد، وأقامت تقابلاً خرافياً مرعباً بين الشياطين والملائكة، بين المؤمنين والكفار، بين المتوحشين والمتحضّرين. وقد استعملا كلاهما وسائل متماثلة في سعيهما لتحقيق أهدافهما، وذلك اعتماداً على عقيدة/ أيديولوجيا تحتكر الحق والخير والعدالة والإنسانية والتحضّـر، وتقصـرها في جانبٍ وتنفيها عن الجانب الآخر.
ويشير الزعبي في مقدمته إلى أن الفارق الوحيد بين الطرفين يكمن في كون الغرب المتفوق يملك الوسائل التي تمكّنه من نشـر أيديولوجيته، وترسيخ حضورها، في حين لا يملك الطرف الآخر إلا الاحتجاج والمواجهة غير المتكافئة.
في الطرفين، والكلام للزعبي، يعاين المرء تصورات غير منطقية، فطرف منهما مسنَد بالعلم والمعرفة والقوة والتعصب، والطرف الآخر بالإيمان والنبوءات والتعصّب. وهذه “حال مدهشة تسود العالم اليوم” كما يؤكد الباحث موضحاً أنها “حال تجمع بين أقصى صور التقدم العلمي، وأقصى صور الخرافات البدائية، فثمة متحضرون ينشرون خرافات تحت عناوين العلم والمعرفة والتخطيط والعقل المعجز الذي استطاع أن ينفذ من أقطار السموات والأرض، ويريدون منا أن نصدّقها، وثمة متخلّفون يصدّقون ما يقبع في شعورهم الجمعي من تصورات، ويعيشون في الوقت نفسه في ظل المنجز الحضاري العلمي للغرب، ويريدون منا أن نفهمهم”.

“بين إغماءة وإفاقة” ترصد الحدّ الفاصل بين الواقع والخيال

القاهرة ـ العمانية

تمثّل رواية “بين إغماءة وإفاقة” للروائية المصرية هديل عبد السلام، محاولة لرسم الخط الفاصل بين الواقع والخيال، ورصد ملامح الحيرة والعزلة، ومسارات الهروب وطرُقِه، وخوف الأحبة، وتعب الأصدقاء، والفواصل الواضحة بين ما يهِم وما لا يهم، والخلط بينهما عـواقـب ذلك الخلط، والصراعات النفسية المصاحبة لذلك كله.
وأهدت عبد السلام روايتها الصادرة عن دار دون للطبع والنشر بالقاهرة، إلى الذين رحلوا في هدوء، وإلى الذين عادوا ولو لم تُقبَل عودتهم، وإلى الذين عرفوا الكاتبة حق المعرفة ولم يخلطوا بينها وبينَ خيالاتها.
ومن أجواء الرواية: “بين إغماءةٍ وإفاقة، تقف عالية على حافة الحلم، تصير مُعلقةً بينَ الحلم واليقظة، وتتأرجح بينَ عالمين، أحدهما أقرب للواقع والآخر أقرب للخيال، فتغرق تارةً في عالم من الفراشاتِ يشبه الأحلام وتُحيطها حقول من اللافندر تكسوها بالسعادة والحب، وتارة تسقط في عالم من الألم والمشاكل والضغوط المستمرة، فأيّ العالمين يكون له الغلبة، وأيّ العالمين أفضل وأبقى؟!”.
وتضيف الراوية: “أحاول ستر هشاشتي تحت طبقات جلدي الخفيفة، أحاول عبئاً البحثَ عن أكثرِ بقاعِ جسدي عمقا وثخانةً، لأُخفي الهشاشة تحتها قبل أن يشتد برد الشتاء. ذاك أنني لا أعتقد أنني أملك من القوةِ ما يكفي لاحتمالِ الرياحِ التي لا تحتملها جذوع الشجر فتنخلع من أرضها أو تسقط منكسرة، أو حتى أن تحيد عن استقامتها فتميل نحوَ الجنوبِ قليلا لتفادي رياحَ الشمالِ الباردة القاسية. وفي الأحوال كافة، وعلى اختلاف ردودِ أفعالِ الشجر، فإنها تضطر أن تدفع قرابين من أوراقها وثمارها الناضجات للرياح، كي ترأف بها ولا ترديها جثةً ذابلة. جذوري متآكلةٌ للغاية، وبالكاد تغرس أطرافها بضع سنتيمترات في العُمق، وجذعي مائل بزوايا مختلفة، حادة، وقائمة، ومنفرجة، لكنها أبداً لا تصل في انفراجها إلى الاستقامة التامة”.
هذه الرواية ترصد اتساع الهوة بين الواقع والمأمول، بين الحلم وقسوة الحياة، إذ كلما تزايدت الهموم وتراكمت، يطغى الواقع بقسوته على الخيال برومانسيته.

“أيام الخوف”.. تناقش فكرة توقّف حضارة البشر

القاهرة ـ العمانية

عن دار المصري للطبع والنشر بالقاهرة، صدرت الطبعة الثانية من رواية “أيام الخوف” للكاتب المصري سيد الخشت.
ويقول الخشت في تقديمه لروايته: “هذه الرواية رواية شاملة جامعة بين الدراما والتراجيديا والكوميديا، حيث الفكرة علمية لكن ليست خالية، بل قابلة للحدوث في ظل تغير الأرض لتغيرات مستمرة”.
ويضيف متسائلاً: “ماذا لو استيقظت من النوم ووجدت الدنيا تغيرت فجأة! فوجئت أن كل شيء جديد عليك! هل يمكننا أن نحافظ على عواطفنا ومبادئنا لو تعرضت حياتنا للخطر! أم سيكون همنا كله: نفسي نفسي”.
وتتحدث الرواية عن تعرّض المجال المغناطيسي للأرض لتغيرات تتسبب في توقف حضارة البشر، لا اتصالات ولا مواصلات، لا إنترنت ولا مصادر طاقة، لا أجهزة الكترونية أو كهربائية. وعندها تبرز الأسئلة: كيف ستكون تصرفات البشر؟ وكيف كان يجب أن يتصرفوا؟ وكيف نحافظ على عواطفنا ومبادئنا رغم تعرضنا للخطر؟
وتناقش الرواية فكرة تعرض الحضارة البشرية والتكنولوجيا لأزمة وكارثة، ويرمز كل بطل من أبطالها إلى شخصية إنسانية مختلفة عن الأخرى، حيث يرمز أحدهم إلى الغنى والقوة، والآخر إلى الطيبة والأصالة، والأخير إلى المواطن العادي المغترب عن بلده.

إلى الأعلى