الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: 4 قتلى وعشرات الجرحى بتفجير انتحاري في اسطنبول

تركيا: 4 قتلى وعشرات الجرحى بتفجير انتحاري في اسطنبول

ملاحقة 5 مشتبهين في اعتداء أنقرة وتصعيد القصف على مواقع (الكردستاني)

اسطنبول (تركيا) ـ وكالات: شهدت تركيا أمس عملية انتحارية جديدة اسفرت عن اربعة قتلى على الاقل اضافة الى المهاجم في شارع الاستقلال السياحي في اسطنبول، بعد اقل من اسبوع على هجوم انتحاري تبنته مجموعة كردية واوقع 35 قتيلا في انقرة.
وفي ظل حال الانذار الشديدة التي تسود تركيا، استهدف الاعتداء، وهو سابع عملية ضخمة تضرب تركيا منذ يونيو، جادة الاستقلال التجارية الشهيرة، على الضفة الاوروبية من اسطنبول، والتي يقصدها مئات الالاف يوميا.
وافادت حصيلة موقتة اصدرها محافظ اسطنبول واصب شاهين، ان الاعتداء الذي نفذه “انتحاري” لقي حتفه، اسفر عن اربعة قتلى على الاقل.
واوضح وزير الصحة محمد مؤذن اوغلو في وقت لاحق، ان 36 شخصا قد اصيبوا، منهم سبعة في حالة خطرة. ومن هؤلاء المصابين 12 اجنبيا هم ستة اسرائيليين وايرلنديان وايسلندي وايراني والماني وإماراتي.
واوضح المحافظ “هذا بالتأكيد اعتداء انتحاري، هجوم ارهابي”. واضاف ان منفذ الهجوم كان يستهدف في الواقع مبنى رسميا قريبا هو “فرع الادارة المحلية لحي بيوغلو”.
ولم تعلن اي جهة على الفور مسؤوليتها عن اعتداء جادة الاستقلال.
وفي تصريح صحافي، قال الشاهد احمد الذي يقيم في مبنى مواجه لمكان الهجوم “سمعنا انفجارا قويا. اقتربنا من النافذة ورأيت اشلاء جثث ملتصقة بالزجاج. ثم سارعت الشرطة فنقلتنا الى مكان آخر”.
من جهته، قال عبدالله الذي يعمل ماسح احذية في ساحة تقسيم “سمعت انفجارا قويا. احسست ان الارض تهتز، ثم رأيت عناصر شرطة وسيارات اسعاف تمر”. واضاف “عندما اتصلت بي ابنتي، ادركت على الفور ان الوضع خطير”.
وقد اخلي شارع الاستقلال من رواده بعد الاعتداء، وكذلك قسم كبير من ساحة تقسيم الواقعة في اول الشارع.
وكانت مروحية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة التي انتشرت فيها اعداد كبير من عناصر الشرطة المسلحين لطمأنة السائحين الاجانب المذعورين.
وتعيش تركيا في حال الانذار القصوى منذ الاعتداءات الدامية المنسوبة الى جهاديي تنظيم داعش او الى متمردي حزب العمال الكردستاني، الذين استأنفوا الصيف الماضي مواجهاتهم مع قوات الامن التركية.
وآخرها الاحد الماضي اعتداء بسيارة مفخخة استهدف موقفا للحافلات في وسط انقرة واسفر عن 35 قتيلا و120 جريحا، بعد اعتداء مماثل في 17 فبراير اوقع 29 قتيلا في وسط انقرة ايضا.
وتبنت مجموعة “صقور حرية كردستان” المقربة من حزب العمال الكردستاني الاعتداءين، معلنة انهما رد على الحملة العسكرية التي تشنها القوات التركية من جيش وشرطة في عدد من مدن الاناضول في جنوب شرق تركيا، حيث اكثرية من الاكراد.
وتوعدت مجموعة “صقور حرية كردستان” بهجومات ضد الدولة التركية. ولمواجهة هذا التهديد، شددت الحكومة التركية حالة الاستنفار في عدد كبير من المدن.
وقد اغلقت المانيا سفارتها الخميس في انقرة وقنصليتها العامة في اسطنبول ومدارسها في المدينتين بسبب المخاوف من اعتداءات. وبقيت القنصلية القريبة من ساحة تقسيم والمدرستان مقفلة الجمعة.
وفي يناير، قتل 12 سائحا المانيا في اعتداء انتحاري، نسب الى تنظيم داعش في وسط اسطنبول التاريخي.
وحذرت سفارة الولايات المتحدة في انقرة رعاياها في تركيا ايضا من احتمال وقوع اعتداءات، واوصتهم “بتجنب اي تجمع سياسي او تظاهرة” خلال احتفالات السنة الكردية الجديدة التي ستقام الاحد والاثنين.
ورد الرئيس رجب طيب اردوغان بشن حرب على من وصفه بـ”المتواطئين” من “الارهابيين” والموالين لهم.
ومنذ بضعة ايام، يمارس ضغوطا على البرلمان لحمله على رفع الحصانة عن نواب حزب الشعوب الديموقراطي (الموالي للاكراد) الملاحقين بتهمة بث “الدعاية الارهابية”، فيما تزيد الشرطة من اعتقال مناصري حزب العمال الكردستاني.
من جهة اخرى، اتهم اردوغان اوروبا بمسايرة التمرد الكردي، فيما وقعت بلاده في بروكسل اتفاقا حول المهاجرين. وقال لهم “انكم تربون افعى في بلدانكم”.
ودان وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت السبت الاعتداء “البغيض والجبان” الذي استهدف اسطنبول.
كما وجهت محكمة في انقرة التهمة رسميا الى خمسة مشتبه بهم بـ”القتل العمد” واودعوا السجن لضلوعهم في العملية الانتحارية في وسط العاصمة التركية، على ما افادت وكالة الاناضول الحكومية.
كما اتهم الموقوفون الخمسة وجميعهم اتراك”بالاساءة الى وحدة الدولة والشعب”، بحسب الوكالة.
وقصف الطيران التركي مخابئ متمردي حزب العمال الكردستاني في جبال كردستان العراق للمرة الثانية منذ اعتداء انقرة، على ما اعلن الجيش في البيان.
واوضح البيان ان “المواقع المستهدفة دمرت بدقة تامة في مناطق سينات وحفتانين/غارا” في الغارات التي شاركت فيها ثلاثون طائرة.
ويؤوي شمال العراق قواعد خلفية لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه العديد من الدول كمنظمة ارهابية والتي يخوض نزاعا مع القوات التركية مستمرا منذ 1984.
من جهة اخرى اطلق سراح اربعة مشتبه بهم اخرين اوقفوا في حملة مداهمات نفذتها الشرطة اثر اعتداء انقرة ووضعتهم المحكمة قيد المراقبة القضائية، بحسب وكالة الاناضول.

إلى الأعلى