الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السلطنة تدعو الليبيين لفتح باب الأعذار .. وتأمل الانتصار على الأخطار
السلطنة تدعو الليبيين لفتح باب الأعذار .. وتأمل الانتصار على الأخطار

السلطنة تدعو الليبيين لفتح باب الأعذار .. وتأمل الانتصار على الأخطار

تحتضنها السلطنة تأكيدا على حياديتها ودورها العربي والإقليمي بالمنطقة
الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي تبدأ اجتماعاتها للتوافق على المواد الـ220

• يوسف بن علوي: يحدونا الأمل في الاتفاق والأمم لا تبني بالنزاعات وإنما بالتلاحم والتضامن

• مارتن كوبلر: نحن هنا للمساعدة والتشاور متى طلب منا ذلك والحل بأيدي الليبيين وحدهم

•الجيلاني عبدالسلام: شكرنا الخاص لعمان سلطانا وشعبا وحكومة على مبادرتها الكريمة باستضافة الهيئة على أراضيها بغية توفير وتهيئة بيئة مناسبة للتشاور والحوار

• المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي: نشجع جميع الأطراف في ليبيا للعمل ليكون هناك تنفيذ لما يتم الاتفاق عليه

كتب ـ أحمد أبو غنيمة:
بدأت مساء أمس رسميا مشاورات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي بفندق روتانا صلالة بمحافظة ظفار حيث يسعى المجتمعون للتوافق على ما تم انجازه من مواد الدستور الـ220 فيما تأتي استضافة السلطنة للمشاورات تأكيدا على حياديتها ودورها العربي والاقليمي بالمنطقة.
وافتتحت المشاورات بحضور معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية ومعالي الدكتور الجيلاني عبد السلام أرحومة محمد رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور وبحضور مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي إلى ليبيا دولة جاكايا كيكويتي وأعضاء اللجنة التشاورية والبالغ عددهم 32 عضوا وعضوة وعددا من الخبراء والمختصين في المجال الدستوري بشكل عام.
علاقات وطيدة
وبدأ حفل الافتتاح بكلمة ترحيبية لمعالي يوسف بن عبد الله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية للسلطنة قال فيها رحب بكم هنا بعمان ترحيبا حار لأشقائنا الليبيين الذين تربطنا بهم علاقات وروابط قوية لا تنتقص ونحن دوما علي ثقة أنكم سوف تجتازون هذه المحن وهذا الابتلاء الذي يمر بوطنكم والجميع مصممون على أن تتعدوا تلك المحنة وها أنتم اليوم بين أيديكم مستقبلا عظيما لليبيا فاليوم تكتبون التاريخ دون تدخل من قريب أو بعيد. هذا اليوم والأيام القادمة هي مفترق طرق والتي تجمع ولا تفرق فإن الأمم لا تبني بالنزاعات ولا بالفتن وإنما بالتلاحم والتضامن والمودة. ولذلك ينبغي علينا نحن العرب والمسلمين يجب أن نجد أعذارا لبعضنا البعض وأن نفتح أبواب الخير بعضها ببعض ونحن هنا بعمان قد مررنا بكثير من الإشكاليات فيها الكثير من القساوة ولكننا وحدنا كلمتنا وهذا لم يأت من فراغ بل من معاناة واتساع عقل الحاكم وفكره للجميع وفتحنا لبعضنا البعض أبواب الأعذار والوقوف خلف قيادتنا الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة (حفظه الله ورعاه).
أخطار وتحديات
وأضاف معالي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية للسلطنة: أقول هذا الكلام وأعلم أنكم تدركونه أكثر مني وأنا اعتقد جازما أن أبواب الأعذار ستفتح وأن ما سوف تتفقون عليه سيرحب به الجميع علما أنه لا تزال هناك بعض الأخطار في ليبيا وحولها ولكن نعتقد أن الهيئة قادرة أن تنتصر على كل هذه الأخطار ونحن معكم ومنكم وسوف نكون خير معينا لكم واختتم معاليه كلمته بقل تحيات مولانا صاحب الجلالة وتمنياته بالتوفيق لما فيه خير ليبيا الشقيقة.
شكر وتقدير
بعدها ألقى معالي الدكتور الجيلاني عبدالسلام أرحومة محمد رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور كلمة قال فيها: نجدد شكرنا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ورئيسها مارتن كوبلر على ما يبذلون من جهد في دعم الهيئة التأسيسية وشكرنا الخاص كذلك لسلطنة عمان سلطاناً وشعبا وحكومة على مبادرتها الكريمة باستضافة الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور على أراضيها بغية توفير وتهيئة بيئة مناسبة للتشاور والحوار بين أعضاء الهيئة للوصول إلى توافقات حول مواضيع مختلفة في مشروع الدستور ومن ثم التسريع فى إنهاء الهيئة لمهمتها التي ينتظرها الشعب الليبي.
استفتاء عام
وأضاف معالي الدكتور رئيس الهيئة التأسيسية قائلا: لا شك كلكم يدرك صعوبة صياغة الدساتير بوجه عام وصعوبة ذلك بوجه خاص في دولة لم تستقر بعد. لقد أوكلت للهيئة التأسيسية في ليبيا مهمته صياغة وإعداد الدستور وهي منتخبة من الشعب الليبي لكي تعرض ما توصلت إليه بعد ذلك على الشعب الليبي في استفتاء عام ليقول كلمة نعم بنسبة لا تقل عن الثلثين من المسجلين في قوائم الاستفتاء وفي نفس الوقت فإن الإعلان الدستوري الصادر عن عام 2011 الذي جاء بهذه الهيئة قرر مبدأ التوافق بين الأعضاء في إقرار صياغات مواد مشروع الدستور كمبدأ رئيسي وإلا بالتصويت بالموافقة على ذلك من أعضاء الهيئة. كما أن الهيئة التأسيسية كلفت بإعداد وصياغة مشروع لا يعتبر نافذاً إلا بعد إقراره بالاستفتاء عليه من الشعب الليبي بنعم. وهذا لا يتأتى إلا بالتواصل مع الشعب الليبي للاستماع إليه ومعرفة رأيه حول قضايا الدستور لأنها ببساطة هي هيئة صياغة لما يريده الليبيون وبذلك كان لا بد من إشراك الليبيين في صياغة هذا الدستور.
توافق وتشاور
وأضاف الجيلاني: إن الهيئة بذلت الجهد الكثير من أجل التواصل مع الليبيين واستشراف رأيهم حول مشروع الدستور ليصدر الدستور معبراً عن آرائهم ويلبي طموحاتهم. نحن الآن لدينا مخرج لمشروع الدستور معد من لجنة العمل ابتداء من الديباجة حتى الأحكام الختامية بعدد 220 مادة يحتاج إلى توافقات بين الأعضاء في مواضيع محددة هي مواضيع بطبيعتها لا تنجز بغير التوافق وهي محل مناقشة الأعضاء وتشاورهم في هذه الدولة الطيبة (سلطنة عمان) وعند إنهائها لهذه التوافق سنعود إلى ليبيا للتداول والنقاش واعتماد النصوص بحضور جميع اعضاء الهيئة ان شاء الله.
مستقبل أفضل
ثم ألقى مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كلمة قال فيها: إنني اعتقد أن هذه الايام هي أيام تاريخية وأرى أن الاعداد لهذا اللقاء التشاوري واللقاءات واوراق العمل واللجان المشتركة قد أبدت الكثير من التجانس والتفاؤل بنجاح هذا اللقاء وان الامن والاستقرار سوف يعود إلى هذا البلد الجميل وأضاف كوبلر أن المسؤولية الملقاة على عاتقكم كبيرة للخروج بمسودة مشروع الدستور وهو ما يرسم رؤية قادمة للبلاد وهذا ليس سهلاً وانا دائماً أسأل الليبيين ما هي رؤيتكم لبلادكم ولكن في بعض الاحيان لا أجد اجابة ولكن الآن أرى جمعية تأسيسية تسعى لصياغة مشروع الدستور وهناك من يسعى لنجاح هذه الهيئة ويسعى لرسم مستقبل أفضل لليبيا وأنا أشعر أن هناك رغبة جادة للاتفاق ونحن هنا فقط للمساعدة ولتقديم المشورة والدعم الفني والتقني ولا نتدخل إلا فيما يحفظ حقوق المرأة والاقليات وعليكم أن تعلموا أن المجتمع الدولي يدعمكم ويقف معكم لإحلال السلام في ليبيا ولكن عليكم أنتم أن تتفقوا ونحن معكم داعمون لوفاقكم .
فرصة تاريخية
وفي كلمة دولة جاكايا كيكويتي المبعوث الخاص للاتحاد الافريقي إلى ليبيا عبر عن شكره وامتنانه لوجوده في هذا المحفل التاريخي والمهم كما يصفه، وقال جاكايا إنه مهم وتاريخي لأن نتيجته في حال نجاحه سوف تساعد الليبيين لإغلاق صفحة وفتح اخرى في السعي لعودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا وأضاف جاكايا أنكم تدرون جيداً ما تريدونه وما يجب عليكم أن تقوموا به لإعادة بلدكم إلى وضعه الطبيعي وهذه فرصة تاريخية وأرجو أن تكونوا على قدر المسؤولية للتوافق والخروج بنتائج ايجابية للوصول إلى حل للمشاكل التي تواجهونها ونحن بدورنا في الاتحاد الافريقي ندعم المبادرات التي تهدف إلى انهاء الحروب واحلال السلام ونشجع جميع الاطراف في ليبيا للعمل ليكون هناك تنفيذ لما يتم الاتفاق عليه .
المؤتمر الصحفي
وعلى هامش الافتتاح أقيم مؤتمر صحفي حضر فيه كل من مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولدولة جاكايا كيكويتي المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا حيث أوضحوا العديد من النقاط المهمة في المؤتمر منها أن تواجدهم هنا للمساعدة فقط وأن الحل بأيدي الليبيين المشاركين بالهيئة وتواجدهم هو للمشورة والمساعدة في حال طلب منهم ذلك كما قاموا بشرح بعض الاستفسارات التي كانت لدي رجال الإعلام المتواجدين بالمؤتمر.
انطباعات المسئولين بالهيئة
من جانب آخر قال معالي الدكتور الجيلاني عبد السلام أرحومه عضو اللجنة التأسيسية عن احدى مناطق ليبيا بجنوبها الغربي وتحديدا منطقة أوباري قائلا: بصفتي رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور لقد وصلنا لسلطنة عمان هذا البلد الكريم لكي نتوافق في العديد من النقاط التي تشكل خلاف وهنا الأشقاء العمانيون هيأوا لنا جميع الاجواء التي تسهل هذا الامر وتعمل على انجاح الحوار والتفاوض وهذا يشكرون عليه ونحن هنا نتشاور ونتحاور بالاستعانة بالخبراء الأمميين في نقاشاتنا وحواراتنا وخاصة في النقاط الخلافية والابتعاد عن أي تأثيرات خارجية للتوصل إلى مصلحة ليبيا وشعبها وما يوصلها إلى استقرار حقيقي وتوافق بين الجميع وتذليل كل الصعاب العالقة. ولله الحمد فقد أنجزنا الكثير من النقاط الخلافية وتبقي النقاط الفنية التي أيضا نعمل عليها بشكل عملي سواء بالتفاوض أو نذهب بها إلى التصويت وهذا الأمر يوصلنا إلى دستور يجمع عليه جميع أبناء الشعب الليبي وهو ما سوف يخلق لنا خارطة طريق لمستقبل افضل في ليبيا ومن خلال هذه المفاوضات والتشاورات نرسل رسالة أن جميع من هم على طاولة الحوار يهمهم أن يخلقوا توافقا وتقاربا لمصلحة الجميع لانه بدون وفاق لن نستطيع أن نخلق دولة عصرية حديثة تعمل لصالح الكل ويشارك بها الكل و أيضا الدستور سوف نقدمه للجميع وسيتم إستفتاء الشعب الليبي عليه. وفي النهاية هذا العمل بشري يمكن أن يشوبه بعض القصور ويمكن ان يعدل لأنه نتاج بشري وليس إلاهي ونحن للأسف في دولة ليست مستقرة لذلك مثل هذه المفاوضات توصلنا إلى إستقرار ولو نسبي يمكن أن تعبر من خلاله البلاد إلى بر الأمان وتعمل المؤسسات الوطنية إلى أن ترضى جميع الشعب الليبي.
من جانبه أشار عبد الله الصيفاط رئيس ديوان الهيئة التأسيسية إلى أن المتابع للشأن الليبي سوف يدرك أن ما نقوم به أمر اعتيادي وهو خروجنا في جلسات تشاورية تعمل على تقارب وجهات النظر بين الأطراف الليبية ونحن هنا نشكر الحكومة العمانية على هذه الاستضافة الكريمة والتهيئة الأكثر من رائعة لأجواء الحوار والتفاوض والتي إلى وقتنا الحالي لله الحمد يسودها الكثير من التفاهمات الودية ونأمل ان نصل إلى نجاحات اكبر وهذه التشاورات حدثت من قبل سوى داخل الدولة الليبية او خارجها وبرعاية اممية ونحن في كل هذه التشاورات والمحادثات وصلنا إلى الكثير من النقاط التي يمكن ان تعمل على التقارب وهناك بعض الامور التي يمكن ان تشكل تباينا نسبيا وجزئيا فيما بين الاطراف وهذا امر بديهي ان يحصل ولكن عملنا على تفكيكها ومناقشتها بالشكل العملي الذي يودي الى التقارب والتوافق باذن الله والامر الان يدور حول اللجنة التأسيسية وليس برلمانية فلذلك يحرص الجميع ان يصل الى وفاق كبير يحترم رغبة الجميع ورغبة الشعب الليبي في ان تحل جميع القضايا العالقة وليبيا كما تعلمون بها الكثير من الاعراق والطوائف المختلفة وهناك من هم مع المشروع الجديد وهناك من هم ضده وهذا الامر ادركناه منذ البداية بلا شك ونعمل على حله وعندما انجزت الصياغة لمسود الدستور ظهرت بعض الاختلافات وبعض النقاط الخلافية ولكن بعد التحاور والتشاور انحصرت هذه النقاط العديدة واستطعنا توصل الامر الى مراحل متقدمة ومحددة وبدانا منذ الامس بباب حقوق المرأة وحقوقها واتفقنا على هذا الباب واضفنا عليه بعض النقاط وتم تعديل بعض السياقات به وهذا حسب التوافق الذي حصل بحيث نخصص كوته محددة للمرأة في المجالس النيابية وفي مجلس الشيوخ ومجلس الاعيان كما تطرقنا إلى موضوع حقوق ابناء الليبيات المتزوجات من اجانب وتم الاتفاق على النصوص التي تعالج هذه المشكلة وكذلك تطرقنا الى جعل هذه الامور في نص مؤسسي سوف ينظم شأن المرآة والدفاع عن حقوقها شكل عام .
واستطرد الصيفاط قائلا: انه منذ الصباح الباكر تطرق الى ملف الحكم المحلي وما يناسب الحالة الليبية الجديدة بحيث يكون التشارك والتوسع في هذا الامر ونحن متفائلين ان ننطلق من صلالة العمانية الى تفاهم كبير والى وفاق وهذا سوف يكون بإذن الله بتعاون الجميع والاجواء المحيطة بالمفاوضات .
من جانب اخر قال حسين سكران الحسين عضو الهيئة التأسيسية عن منطقة وسط ليبيا وشرق ليبيا ورئيس باب الثروات الطبيعة اليوم تطرقنا الى حقوق المرأة واستطعنا ان نصل الى توافق كبير في هذا الملف واليوم نحن ايضا تطرقنا الى إدارة الحكم المحلي واستطعنا ان نلغي أمر المركزية الى اللا مركزية بإذن الله وهذا تم اتفاق عليه من قبل الجميع بحيث ننتقل بالجميع الى مرحلة جديدة من إدارة البلد ونحاول الى خلق توازن في البلد واستغلال الامكانيات المتاحة وخلق طفرة وفق امكانيات موجودة وليبيا لديها موارد كثيرة يمكن استغلالها ولكن وضعنا السابق خلق بلد ريعي معتمد على سلعة او مورد واحد وهو النفط ونحن نسعى الى خلق مصادر متعددة لكي ننهض بالبلد الى مستوى يرضي ويرتقى لطموح المواطن الليبي الذي ينتظر منا الكثير خاصة ان الثروات الناضبة سوف ترحل ويجب ان نعتمد على امور اخرى ونحن عملنا على صندوق الاجيال القادمة ومن خلاله سوف ننظم الامور وننتقل الى استثمارات كبيرة وواسعة في المستقبل وان نتعلم ممن سبقنا في هذا المجال ونسعى الى التجربة النرويجية وهو الاستثمار خارج الوطن ولكن بشكل مدروس ومقنن ويحافظ على هذا الصندوق وموارده على المدى القريب والبعيد ونبتعد عن التضخم الحاصل في البترول ونخلق فكرا اقتصاديا متنوعا يمكن ان يخلقنا في رفاه كبير ويخلق استقرارا للبلد وخلق حكم محلي يعمل على استقرار جميع اجزاء الوطن ونحن عازمون ان نذهب الى اي بلد مهما كانت الظروف والمساوئ والمخاطر المهم والاهم الوصول الى توافق تام بين جميع الاطراف المتفاوضة وان نلغي التناحر الداخلي وهذا سوف ينعكس على المتحاورين في الخارج .
من جهته أكد حمزة عبد ربه حماد عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي أن هناك ما زالت بعض المواضيع الخلافية وعلى رأسها انتخاب الرئيس وتحديد العاصمة والحكم المحلي وحقوق المرأة وبالفعل قد انطلقت أمس في سلطنة عمان بمدينة صلالة وبدأنا في موضوع حقوق المرأة وكانت لدينا مشكلة الكوتة في المزايا التشريعية في الغرفتين غرفة النواب وغرفة الشيوخ وكذلك وجود الكوتة في المحليات أو الحكم المحلي وفعلا اتفقنا وبشكل نهائي في هذا الموضوع. وكذلك بالتأكيد على وجود كوتة في المحليات أو الحكم المحلي .والكوتة هي عبارة عن عدد معين من النساء يجب ان تكون في تلك المجالس ثم انطلقنا الي موضوع آخر وهو موضوع اللليبيات المتزوجات من الأجانب هل تعطي الجنسية لهم أم لا تعطي وفي الحقيقة كانت هناك آراء مختلفة بين الأعضاء ولكن في نهاية النقاش كان هناك توافق على أن تمنح الجنسية لأبناء الليبيات المتزوجات من غير الليبيين وينظم ذلك قانون وبشروط يحددها القانون الذي سوف يظهر عند انتخاب سلطة تشريعية من اعلى الدستور كما تحدثنا عن حقوق المواطنين غير الليبيين الموجودين في ليبيا سواء بإقامة دائمة أو مؤقتة لهم جميع حقوق المواطن الليبي ما عدا الحقوق السياسية أي الاشتراك في التصويت والانتخاب وما إلى ذلك اليوم انتقلنا إلى الحكم المحلي كانت الجلسة الصباحية على هل يسمى باب الحكم المحلي أو إدارة محلية واتفقنا على أن يكون المسمى كما هو حكم محلي ثم انتقلنا إلى الاختصاصات بقيت مادة الاختصاصات كما هي حيث توزع السلطة المركزية وبين السلطة اللامركزية أي سلطة الولايات أو المحافظات ثم انتقلنا إلى إمكانية أن يصدر سلطة الحكم المحلي أن تصدر تشريعات فأقررنا لها الحق أن تصدر بعض التشريعات في بعض المواضيع المهمة في المحافظة هنا وقفنا وسيكون هناك لقاء مع المبعوث الاممي المتحدة كوبلرللتباحث في كيفية تدارك الوقت وبكيفية هل الهيئة ملزمة بـ 23 مارس أم غير ملزمة وهل هناك فسحة من الوقت تلك المواضيع سيتم مناقشتها وتناولها مع مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا خلال اجتماعنا به مساء اليوم.

ابن علوي يلتقي كوبلر وطاهر المصري
صلالة ـ العمانية: استقبل معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أمس بمدينة صلالة سعادة مارتن كوبلر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا وذلك على هامش اجتماعات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي التي تستضيفها السلطنة وتتم برعاية الامم المتحدة.
تم خلال المقابلة مناقشة تطورات الأوضاع على الساحة الليبية ودور الامم المتحدة ومجموعة الدعم في ليبيا لتقريب وجهات النظر للوصول إلى صياغة مشروع الدستور الليبي الجديد.
كما استقبل معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية طاهر المصري رئيس الوزراء الاردني السابق خبير اجتماعات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور
الليبي.
تم خلال المقابلة استعراض وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

إلى الأعلى