الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السلطنة في حوار مستمر لإلغاء متطلبات (شنجن) .. والإجراءات تستغرق وقتا

السلطنة في حوار مستمر لإلغاء متطلبات (شنجن) .. والإجراءات تستغرق وقتا

كتب ـ هاشم الهاشمي:
قال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية: إن السلطنة في حوار مستمر مع دول الاتحاد الأوروبي حول إلغاء متطلبات تأشيرات “شنجن”، مشيرا إلى أن الجانب الأوروبي لديه إجراءات تستغرق وتأخذ وقتها وقد يصل هذا الوقت إلى سنتين حتى يتم إنجازها والتوصل إلى الاتفاق النهائي، معربا عن أمله أن تأخذ هذه الإجراءات الطريقة المناسبة والانسيابية إلى أن تتحقق الرغبة المشتركة بين السلطنة ودول الاتحاد الأوروبي في إلغاء متطلبات تأشيرة “شنجن” بالنسبة للمواطنين العمانيين لزيارة الدول المنضوية تحت نظام شنجن، مؤكدا معاليه أننا نتابع هذه الإجراءات بشكل منظم مع كل دول الـ “شنجن” وكذلك مع المفوضية الأوروبية في بروكسل وهي الأساس وكذلك مع البرلمان الأوروبي والمؤسسات والهيئات المعنية بهذا الموضوع في دول الاتحاد.
وأضاف معاليه في تصريح لـ “الوطن”: إن السلطنة قد تقدمت بطلب رسمي للإعفاء من تأشيرات “شنجن” إلى الاتحاد الأوروبي منذ سنة تقربيا، كما أن هناك مراسلات متبادلة سواء على المستوى الثنائي أو الجماعي وفي كل اللقاءات والمشاورات التي تجرى يكون هذا الموضوع من ضمن جدول الأعمال ولكن لا بد أن نحترم أيضا إجراءاتهم في هذ المجال وإلى أن نصل إلى المرحلة الأخيرة للتوصل إلى الاتفاق النهائي سيأخذ هذا مزيدا من الوقت، حيث وضعوا في حدود السنتين، موضحا معاليه أن المرحلة النهائية للاتفاق ستكون في المفوضية الأوروبية، حيث سيكون على أساس “المعاملة بالمثل” للإعفاء المتبادل للتأشيرات بين المواطنين العمانيين والأوروبيين.
وحول إمكانية إلغاء التأشيرات بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية قال معالي أمين عام وزارة الخارجية: إن هذا الموضوع لم يطرح على أي جدول مباحثات بيننا وبين الإيرانيين ولكن إجراءات منح التأشيرات المتبادلة أصبح أكثر سهولة ويسرا من ذي قبل، بحيث إنها تحقق أكثر وتيرة من الزيارات، خاصة في قطاع الأعمال والاقتصاد، مبينا أن المستقبل مفتوح لكل الاحتمالات نحو الأفضل ونحو المزيد من التسهيل، مضيفا معاليه أننا لا نستبعد إلى مرحلة من المراحل إلى إلغاء الحاجة إلى التأشيرة ليس فقط مع الإيرانيين وإنما مع كثير من الدول، مشيرا إلى أن علاقة السلطنة مع كل الدول علاقات إيجابية وسلام وتعاون ولكن لا شك كما هو معلوم أنه لا بد من الأخذ في الاعتبار مع كل الدول وليس فقط بالنسبة للسلطنة، أيضا تلك الدول تأخذ في اعتباراتها الكثير من المعطيات منها الفنية والأمنية والمالية وحجم التجارة البيني وحجم الفوائد والمكاسب التي يمكن أن تحققها هذه الخطوة.
وحول تصنيف مؤشر “جوازات السفر” الذي أعدته شركة الاستشارات المالية “أرتون كابيتال” والذي يصنف قوة جواز السفر وفقا لعدد الدول المعفية من التأشيرات والذي صنف السلطنة في المرتبة الـ 63 عالميا والـ 6 عريبا قال معاليه إن هذا التصنيف يأخذ فقط في الاعتبار إلغاء التأشيرات وليس هو فقط المعيار الوحيد وهناك معايير كثيرة منها نعلمها ومنها لا نعلمها والحمد لله يعد الجواز العماني اليوم جواز محترم في كل بقاع الأرض ولكل واحد منا أن يفتخر بهذا الجواز، سواء دخل ذلك البلد بتأشيرة أو بغير تأشيرة فالمواطن الحامل لذلك الجواز هو إنسان محفوظة كرامته ومحترم ويتمتع بسمعة جيدة جدا لدى كل الدول ولا استثني أي دولة منها وهذا يعد مفخرة ومكسبا كبيرا يجب أن نفتخر بذلك ولا نقيس الموضوع بالتأشيرات، فالتأشيرات متاحة لكل عماني اليوم يريد أن يذهب إلى أي مكان وهي فقط مسألة الرسوم ولهذا فالكثير من الناس يريد أن يتخلص من الرسوم والاعتبارات المرتبطة بالتأشيرة ولكن لا ننسى أن هناك الكثير من التحديات الأمنية ويجب أن تؤخذ في الاعتبار وكذلك أنه عندما ندخل في اتفاق مع دولة ما في الإعفاء من التأشيرات فالدولة تلك تريد أيضا هذا الإعفاء، فيكون هذا الإعفاء متبادل ونحن ما زلنا في وضع في هذا العالم المتعدد التحديات والقضايا خاصة في الجانب الأمني ويجب مراعاته لأنه يشكل أهمية تهتم به وترعاه كل دولة ذات سيادة ولا يمكن فقط فتح الباب على مصراعيه لأن به المخاطر ويجب أن يتم إدراكها.

إلى الأعلى