الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / حكومة الاحتلال تستدعي (مشروع إيجال آلون) الاستيطاني و(الأغوار) في بؤرة الاطماع الإسرائيلية

حكومة الاحتلال تستدعي (مشروع إيجال آلون) الاستيطاني و(الأغوار) في بؤرة الاطماع الإسرائيلية

بأكبر عملية استيلاء على الأراضي تشمل مخططات لمدن سكنية وتجمعات عسكرية واقتصادية

القدس المحتلة ـ الوطن:
أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن حكومة بنيامين نتنياهو أخذت تستحضر وتنفذ المشروع الاستيطاني ، الذي طرحه في حينه نائب رئيس الوزراء ووزير الهجرة الاسرائيلي إيجال آلون في حكومة ليفي اشكلول بعد حرب يونيو عام 1967 . ففي أكبر عملية استيلاء على الأراضي الفلسطينية منذ العام 2014، وقع رئيس الإدارة المدنية الإسرائيلية في العاشر من مارس الجاري، خلال تواجد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في المنطقة، على قرار مصادرة 2342 دونما من الأراضي الفلسطينية، جنوب أريحا، وتصنيفها “أراضي دولة”.
وقد جاء هذا القرار فقط بعد شهرين من مصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي على مصادرة 1500 دونم في جنوب أريحا وتصنيفها كذلك على أنها “أراضي دولة”، وتقع الأراضي المصادرة جنوب مدينة أريحا قرب البحر الميت، وقد أمهلت حكومة الإحتلال أصحاب الأراضي 45 يوماً للاعتراض على القرار،
ويتضح من قرارات مصادرة الأراضي الفلسطينية في الأغوار أنها تأتي في سياق تنفيذ خطة “ألون”الإسرائيلية التي أعدت عام 1967 والقاضية بمصادرة شريط من الأراضي الفلسطينية بمحاذاة نهر الأردن والبحر الميت ، حيث نفذت السلطات الإسرائيلية جزءا كبيرا من خطة ألون خلال السنوات الماضية بمصادرتها آلاف الدونمات قي العام 1996في منطقة جنوب شرق محافظة الخليل, و في منطقة تبدأ من جنوب البحر الميت حتى مشارف بلدة سعير عام 2009 . وتقوم خطة ايغال الون تلك على فكرة تحديد الحدود الشرقية لإسرائيل بنهر الأردن وخط يقطع البحر الميت من منتصفه تماما مع المملكة الأردنية الهاشمية.، وضم مناطق غور الأردن والبحر الميت بعمق يصل إلى نحو 15 كيلومترا الى اسرائيل ، وإقامة مجموعة من المستوطنات والتجمعات الزراعية والعسكرية والمدنية فيها بأسرع ما يمكن ، وتلتقي مع ضواح ومستوطنات سكنية يهودية في القدس الشرقية.
وفي الوقت نفسه قام مستوطنون بالاستيلاء على 650 دونم من أراض وقفية تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وتجريفها في بلدة العوجا بمحافظة اريحا ، و هذا الاعتداء هو الثاني خلال اسبوع حيث تم الاستيلاء على 100 دونم قبل ذلك بأيام ، حيث قالت وزارة الأوقاف بان الأراضي التي تم مصادرتها وتجريفها تمهيدا لزراعتها هي أراض وقفية، مؤجره للمستثمرين في المجال الزراعي وتزرع بالنخيل والذي يعد من أهم أنواع الزراعات في الأغوار ، وان هذه الإجراء التعسفي والغير قانوني يهدف إلى ضرب القطاع الاقتصادي والاستثمارات الفلسطينية في المجال الزراعي .
وفي السياق أيضا لاحظت تقارير المكتب الوطني للدفاع عن الارض بأن المستوطنون قد شقوا 235 شارعا استيطانيا في انحاء الضفة الغربية من دون الحصول على تصاريح بذلك من سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، وتبين ان غالبية هذه الشوارع شقت في أراض بملكية فلسطينية خاصة ، وقد جرى شق هذه الشوارع في مستوطنات وقسم منها يؤدي الى مستوطنات وبؤر استيطانية عشوائية و80% من هذه الطرق شقت في أراض يملكها فلسطينيون ملكية خاصة ، وقد جرى شق هذه الشوارع منذ سنوات وقسم منها في التسعينيات، ويعتبر شق شارع من دون تصريح ومن دون ان يكون جزءا من خارطة هيكلية لمستوطنة بناء غير قانوني حسب قوانين الاحتلال نفسه ، ورغم ان ما يسمى “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الإحتلال فتحت ملفات شق هذه الشوارع الا انها لم تفعل شيئا حيالها وما زالت قائمة وتدعي انها لم تنشغل بهذه الأمور منذ الإنتفاضة الثانية ،علما أن طول هذه الشوارع يصل الى مئات الكيلومترات

وبذات الوقت أظهرت خرائط حديثة “للإدارة المدنية الإسرائيلية”، أن المئات من المنازل في المستوطنات المُقامة في الضفة الغربية، تقع فعليًا خارج ما يسمى منطقة نفوذ هذه المستوطنات والتي أقرتها “الإدارة”،وتدعي مصادر في “الإدارة المدنية” الآن بأن تلك المنازل قد نالت التراخيص اللازمة قبل الشروع ببنائها على الرغم من أنها تقع على أراض غير أميرية.
وتفيد المعلومات أن ما يسمى المجلس القطري للتخطيط والبناء الإسرائيلي سوف يعقد الأسبوع القادم جلسة مطولة في القدس المحتلة، لإعادة البحث في ملف الاعتراضات التي قدمت على مخطط مشروع “الهيكل التوراتي -مركز كيدم”،والذي يعد من أضخم وأخطر المشاريع التهويدية التي ستقام قبالة الأقصى، ويقضي المخطط ببناء مشروع على مساحة بنائية إجمالية تصل إلى 16 ألف متر مربع، وتتوزع على سبعة طوابق، بعضها تحت الأرض وأخرى فوق الأرض، على مساحة ستة دونمات، (تجري فيها حفريات منذ نحو 10 سنوات) وتقع في مدخل حي وادي حلوة/بلدة سلوان، ويحتوي البناء على متاحف وصالات عرض وبناء “هيكل التوراة”، وواجهة تجارية وقاعات تعليم وموقف سيارات يتسع لنحو 250 سيارة. .
وفي تفاصيل الانتهاكات التي رصدها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان فقد كانت على النحو التالي في فترة اعداد التقرير، كشف كتاب “تحت السطح” الذي صدر مؤخرًا للمؤلف “شوقا دورفمان” المدير السابق لما يسمى بـ “سلطة الأثار الإسرائيلية” حتى عام 2014، عن اعترافات خطيرة حول الحفريات التي نفّذتها “سلطة الآثار” في الأعوام 2005 -2006 في مقبرة مأمن الله الإسلامية في القدس المحتلة، تمهيدًا لبناء ما أطلق عليه “متحف التسامح” على نحو 25 دونمًا مما تبقى من أرض المقبرة. عن ضغوط هائلة مورست من عدة مستويات سياسية ومن منظمات صهيونية ، كمنظمة “فيزنطال” المبادرة لمشروع “متحف التسامح” والتي لها ارتباطات قوية بشخصيات صهيونية سياسية فاعلة ومقرّها ولاية لوس انجلوس في الولايات المتحدة الاميركية، ما أدى في نهاية الأمر إلى اتخاذ قرارات خاطئة وطمس وتدمير العديد من القبور الإسلامية.
إلى ذلك ، ظهرت تشققات جديدة في جدران العديد من منازل وشوارع حي وادي حلوة ببلدة سلوان، بسبب الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفل الحي منذ سنوات، وقال المواطن محمد داوود صيام إن ست عائلات تعيش في “حوش الشيخ داوود”، وقد ظهرت تصدعات وتشققات في جدران منازلها وسطحه، بسبب أعمال الحفر المتواصلة أسفلها.
وعلى صعيد سياسة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في القدس وضواحيها اقتحمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال، تحرسها قوة من جنود وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، ،منزلاً في حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، يعود لعائلة أبو سلعوم، وسلمت أصحابه إخطار هدمٍ إداري للمنزل بحجة البناء دون ترخيص.وقال أحمد أبو سلعوم إن العائلة تسلمت الإخطار رغم أنها دفعت عشرات آلاف الشواكل للبلدية كغرامة على عدم الترخيص،
فيما سلمت بلدية الاحتلال بالقدس اخطارات هدم إدارية لمنزلين في سلوان.وهدمت مخزنا في حي الضاحية يعود لشادي مطور بحجة البناء دون ترخيص.، وتبلغ مساحته 300 متر مربع، ومن جهة ثانية سلمت طواقم بلدية الاحتلال أوامر هدم إدارية لمنزلين في حي الثوري ببلدة سلوان يعودان للمواطنين اسماعيل أبو سلعوم، ومحمد أبو سلعوم،واقتحمت طواقم بلدية الاحتلال في القدس المحتلة ترافقها قوات الاحتلال بناية المواطن فادي العيساوي، في منطقة “حمايل العرب” بقرية العيسوية شرقي القدس المحتلة، وسلمت عائلته قرار هدم إداري لبنايته المؤلفة من 3 شقق سكنية والقائمة منذ عام 2001، بحجة البناء من دون ترخيص. وفي حيّ المدارس بالقرية اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال بناية المواطن محمد داود محمود، وسلمته قرار هدم إداري لطبقتين من بنايته السكنية المؤلفة من 4 طبقات،
وعلقت طواقم بلدية الإحتلال أمر هدم على جدار بيت المواطن زيدان تحسين أبو عصبة، من سكان بيت حنينا – حي المروحة، كما هدمت جرافات تابعة للإدارة المدنية للاحتلال أساسات بناية تعود لعائلة الحروب، وأربع مخازن تجارية، وجرفت أرضًا وهدمت سورها، في بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص وهدمت المنشآت القريبة من معسكر جيش الاحتلال في عملية استمرت ساعات، دون سابق إنذار أو تسليم إخطار بالهدم.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين أصيب المقدسي أحمد بدر (40 عاما) برضوض في جسده، بعد اعتداء عصابة من المستوطنين اليهود مكونة من خمسة متطرفين عليه أثناء عمله في حديقة “الجرس” غرب القدس المحتلة وسرقة هاتفه الخليوي، كما خط مستوطنون، شعارات عنصرية منها “الموت للعرب” على جدار استاد “تيدي” في القدس.

إلى الأعلى