السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / (فلاي دبي): المحققون يحلون مكان عناصر الإغاثة في موقع التحطم
(فلاي دبي): المحققون يحلون مكان عناصر الإغاثة في موقع التحطم

(فلاي دبي): المحققون يحلون مكان عناصر الإغاثة في موقع التحطم

فيما ينتظر أن يصدر التقرير الأولي بعد شهر

موسكو ـ وكالات: حل المحققون مكان فرق الإغاثة أمس الأحد في موقع تحطم طائرة البوينج التابعة لشركة فلاي دبي الذي اسفر عن سقوط 62 قتيلا ليل في مطار روستوف نا دونو بجنوب روسيا. وكانت البوينج 737-800 التابعة لشركة فلاي دبي تقوم بمحاولتها الثانية للهبوط وسط احوال جوية رديئة مع سؤ الرؤية عندما تحطمت وسط كرة هائلة من النار ليتناثر حطامها على مسافة كيلومتر ونصف من موقع الحادث. ولقي ركابها ال55 وافراد طاقمها السبعة من تسع جنسيات مختلفة مصرعهم على الفور. وفتح تحقيق لمعرفة اسباب الحادث. واعلن وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف ان اجهزة الطوارىء انهت عملية “البحث والاغاثة” حوالى الساعة السادسة بتوقيت غرينتش في الموقع حيث تناثر الحطام على منطقة واسعة. ويفترض ان يمضي المحققون النهار في المكان بحثا عن ادلة كما قال الوزير موضحا انه ينتظر وصول ممثلين عن شركة الطيران الاماراتية الى المكان للمساعدة في التحقيق. واعلنت بوينغ ايضا في بيان “استعدادها لتقديم المساعدة التقنية اللازمة” للتحقيق. واكدت وكالات الانباء الروسية نقلا عن مصادر العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة ونقلهما الى موسكو لتحليل معطياتهما. واعلنت السلطات ايضا بدء المهمة الصعبة لتحديد هوية الضحايا باستخدام عينات الحمض الريبي النووي لاقربائهم.
ويواصل سكان مدينة روستوف-نا-دونو المقدر عددهم بنحو مليون نسمة والواقعة على بعد حوالى الف كيلومتر الى جنوب موسكو، وضع الازهار في بهو المطار الذي ما زال مغلقا مع الغاء كافة رحلات الاقلاع والهبوط. وقال مسؤولون ان حركة النقل الجوي قد تستأنف الاثنين. وكان 55 راكبا غادروا دبي على متن الرحلة اف زي 981، وهم 44 روسيا و8 اوكرانيين اضافة الى هنديين واوزبكي بحسب فلاي دبي. واوضحت الشرطة ان القبطان القبرصي ومساعده الاسباني كان في رصيد كل منهما ستة الاف ساعة طيران. اما افراد الطاقم الخمسة الاخرين فهم من اسبانيا وروسيا والسيشيل وكولومبيا وقرغيزستان. وقد حلقت الطائرة خلال اكثر من ساعتين فوق مطار روستوف-نا-دونو قبل محاولتها الثانية للهبوط بسبب رداءة الطقس. وقالت وزارة الاوضاع الطارئة “انها لامست مدرج الهبوط باحد جناحيها وبدأت تتصدع”. واحتاج رجال الاطفاء لاكثر من ساعة لاخماد الحريق فيما ارسل اكثر من 700 مسعف ومئة سيارة بحسب الوزارة. واكد مدير الوكالة الروسية المكلفة النقل الجوي الكسندر نرادكو عدم وجود اي شك بشأن امن منشآت مطار روستوف ونفى اي مسؤولية للمراقبين الجويين. واستبعد المدير التنفيذي لشركة فلاي دبي غيث الغيث احتمال ان يكون عمل ارهابي تسبب في تحطم الطائرة. وكانت الامطار تهطل بغزارة في روستوف-نا-دونو واصدر الفرع المحلي لوزارة الاوضاع الطارئة انذارا بهبوب رياح قوية. وتؤمن الشركة التي لم تسجل اي حادث كبير منذ تأسيسها، الرحلات الى 90 وجهة مع اسطول مؤلف من 50 طائرة بوينغ 737. ويعود اخر حادث دموي لطائرة تجارية على الاراضي الروسية الى نوفمبر 2013 عندما تحطمت طائرة بوينج 737 تابعة لشركة تتارستان في مطار كازان ما ادى الى سقوط 50 قتيلا. وفي ديسمبر 2014 لقي مدير مجلس ادارة توتال كريستوف دو مارجري حتفه في حادث تحطم طائرته عند اقلاعها من مطار فنوكوف بموسكو ما اسفر عن سقوط اربعة قتلى في الاجمال. على صعيد اخر توقعت هيئة الطيران المدني الإماراتية أن يصدر أول تقرير حول أسباب تحطم طائرة “فلاي دبي” جنوب روسيا “بعد شهر”. وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة للصحفيين إن “إجراءات التحقيق قد تستغرق وقتاً نتيجة للحجم الهائل للمعلومات التي تتعلق بالطائرة، والطاقم، والشركة المشغلة، ومطار روستوف، والمراقبة الجوية في المطار، وحالة الطقس والمعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال المقابلات”. وأضاف: “سيتم ربط تلك المعلومات مع بيانات مسجلات الطيران وتحليلها والخروج باستنتاجات تتعلق بأسباب الحادث، وإصدار توصيات تهدف إلى منع تكرار وقوع حوادث مشابهة وتعزز مستوى السلامة الجوية على المستويين الوطني والدولي”. وأكمل “وفقا للبروتوكولات، سيقوم الجانب الروسي بإعداد تقرير مبدئي خلال شهر يحتوي على المعلومات التي تم الحصول عليها خلال الشهر الأول، وخطة التحقيق وإصدار مسودة التقرير النهائي التي من المقرر تداولها مع الدول المشاركة في التحقيق من أجل مراجعتها ووضع ملاحظاتها عليها قبل اعلانها”. وقالت شركة “فلاي دبي” الإماراتية إنها لن تعلن اسماء الضحايا في حادث تحطم طائرتها بروسيا، “الا بعد التأكد منها تماما”، مشيرة الى أنها “تعمل على مساعدة أسر الضحايا الراغبين في زيارة موقع الحادث”. وقال غيث الغيث الرئيس التنفيذي للشركة للصحفيين إن الشركة لم تحدد حتى الان الخسائر المادية للحادث، لافتا الى أن الاهتمام حاليا موجه لتقديم الرعاية لأهالي الضحايا ودعم عملية التحقيق. وأشار الى أنه سيتم تعويض عائلات الضحايا بتقديم عدة دفعات مالية، والدفعة التي تم الاعلان عنها بقيمة 20 الف دولار لأسرة كل مسافر تعتبر الدفعة الأولى والمبلغ النهائي يحدد بعد انتهاء التحقيق. وأكمل “لدينا الآن فريق من الخبراء يعملون في روسيا وفي دبي لجمع المعلومات على الأرض”، لافتا الى أن صدور التقرير النهائي سيحتاج أشهر. وأضاف “نثق في الجانب الروسي، ونثق في عمليات تشغيل المطارات الروسية” متابعا “في كل رحلات الطيران الخاصة بنا، تزود الطائرات بوقود كاف، يساعدها للتحويل لمطارات بديلة”. وأكمل “لدينا اخصائيون من دوائر الهندسة والامان على الأرض في موقع الحطام، يعملون مع السلطات المعنية لمساعدتهم على تحديد سبب الحادثة بأسرع وقت ممكن، وسوف يقدمون خبراتهم وأية معلومات اضافية قد يحتاجها محققو الحوادث الجوية”. وقال إن رحلات فلاي دبي مستمرة بصورة طبيعية، مشددا على أن عملاء الشركة لم يفقدوا الثقة فيها. واستكمل عمال الطوارئ الروس عمليات البحث والتنظيف في موقع تحطم طائرة الركاب التي كانت قادمة من دبي، فيما احتشد عشرات المشيعين في المطار بمدينة “روستوف-أون-دون” جنوب روسيا لوضع الشموع ولعب الاطفال والزهور هناك. وكانت الطائرة التابعة لشركة “فلاي دبي” الاماراتية رحلة رقم “إف.زد981.” قد تحطمت وسط طقس عاصف أثناء محاولة ثانية لها للهبوط في مطار “روستوف-أون-دون” مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 62 شخصا. ونقلت وكالة “تاس” الروسية للانباء عن وزارة الطوارئ قولها إنه تم توسيع منطقة البحث عن الانقاض لتصل إلى 15 هكتارا.

إلى الأعلى