الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: (الداخلية) تؤكد أن (داعش) هو من نفذ تفجير اسطنبول
تركيا: (الداخلية) تؤكد أن (داعش) هو من نفذ تفجير اسطنبول

تركيا: (الداخلية) تؤكد أن (داعش) هو من نفذ تفجير اسطنبول

إسرائيل تنصح بعدم السفر و(الكردستاني) يرفض استهداف المدنيين

اسطنبول ـ وكالات: أعلن وزير الداخلية التركي “إفكان آلا “امس الأحد أن تنظيم داعش هو المسؤول عن التفجير الانتحاري الذي شهدته اسطنبول أمس الاول. واعلن وزير الداخلية التركي افكان آلا ان منفذ الاعتداء الانتحاري، تركي مولود في 1992 ويدعى محمد اوزتورك، المرتبط بتنظيم الدولة الاسلامية. وقال الوزير التركي في تصريح صحفي “تم التعرف رسميا الى المنفذ. لديه علاقات مع تنظيم داعش الارهابي وتفيد اخر حصيلة تركية ان ثلاثة اسرائيليين يحمل اثنان منهم الجنسية الاميركية، وايرانيا واحدا قتلوا فيما اصيب 39 اخرون بجروح، 24 منهم اجانب، بفعل الانفجار. ولم تعلن اي جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجير لكن شكوك المحققين تحوم حول تركي في الثالثة والثلاثين من العمر يدعى سافاس يلديز قدم على انه ينتمي الى خلية تركية لتنظيم الدولة الاسلامي الجهادي، كما ذكرت الصحف المقربة من الحكومة الاسلامية المحافظة التركية.
ولم تؤكد السلطات كما لم تنف هذه المعلومات. وصرح حاكم اسطنبول فاسيب شاهين مساء السبت ان “تحقيقاتنا مستمرة حول هذه المسألة”. واضاف “سنتقاسم النتائج معكم فور انتهائها”. واوضحت الصحف التركية الاحد ان هذا الرجل يشتبه به ايضا في تفجيرين استهدفا فيمايو 2015 المقر الرئيسي لحزب الشعوب الديموقراطي المناصر للاكراد في تركيا في اضنة ومرسين (جنوب). وفي الساعات الاولى التي تلت الاعتداء اتجهت السلطات في البداية نحو الفرضية الكردية مشيرة الى ان الانتحاري نفذ الاعتداء امام مبنى رسمي. والاحد الماضي اوقع هجوم انتحاري بسيارة مفخخة 35 قتيلا واكثر من 120 جريحا في وسط العاصمة التركية انقرة.
وتبنت ذلك الهجوم مجموعة متطرفة ومنشقة عن حزب العمال الكردستاني واعلنت ان عمليات اخرى ستنفذ ضد الدولة التركية انتقاما لمقتل عشرات المدنيين اثناء عمليات لقوات الامن جارية ضد المتمردين في مدن بجنوب شرق البلاد المأهول بغالبية من الاكراد. واستهداف الانتحاري لجادة استقلال وسياح اجانب اعاد بسرعة الى الاذهان سيناريو هجوم جهادي. وتعليقا على ذلك قال مصدر دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس “ان كل الفرضيات مفتوحة”. وبحسب وزارة الصحة ما زال 19 جريحا صباح امس الاحد في مستشفيات مختلفة في اسطنبول، خمسة منهم في العناية المركزة. واعلن جهاز الاسعاف الاسرائيلي الاحد انه اعاد خمسة رعايا اسرائيليين مصابين بجروح طفيفة الى اسرائيل على متن طائرتين. وتعيش تركيا في حالة انذار دائم منذ الصيف الماضي فيما ضربت سلسلة اعتداءات دامية غير مسبوقة مدينتيها الكبريين اسطنبول وانقرة. وفي اكتوبر فجر انتحاريان نفسيهما وسط حشد من انصار القضية الكردية امام محطة القطارات المركزية ما ادى الى سقوط 103 قتلى في انقرة. ثم في يناير فجر اخر نفسه ما اسفر عن مقتل 12 سائحا المانيا قرب المسجد الازرق في اسطنبول. وقد اثار الهجوم في شارع استقلال صدمة جديدة في البلاد. فجادة استقلال الشهيرة المزدحمة عادة كانت شبه مقفرة في الصباح على غرار ساحة تقسيم القريبة جدا. وقال اسماعيل وهو طاه في احد المطاعم القريبة السبت بعد الهجوم “لا نعلم مطلقا متى يمكن ان يحصل ذلك، اننا نعيش في خوف”، مضيفا “انه امر مريع”. ووعد رئيس الوزراء احمد داود اوغلو الذي لم يدل حتى تلك الساعة باي تصريح علني، ب”الاستمرار في محاربة كل اشكال الارهاب”. وفي صدى لذلك عنونت صحيفة صباح المقربة من الحكومة الاحد “ان الارهاب لن ينتصر”، فيما كتبت صحيفة ملييت المعتدلة “اليوم هو يوم الوحدة”، مشددة على ان الاتراك “لن يستسلموا للارهاب”. ودانت وزارة الخارجية الاميركية “بشدة” اعتداء اسطنبول واكدت “تضامنها”. فيما اكد الاتحاد الاوروبي لانقرة “دعمه” في مواجهة “الخطر الارهابي”. ومنذ ايام عدة يواجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انتقادات خصومه الذين يأخذون عليه عجز اجهزة الامن في مواجهة موجة الاعتداءت. واتهم اردوغان المربك بدوره الجمعة الاوروبيين بالتعاطف مع التمرد الكردي. من جهتها اوصت اسرائيل الاحد رعاياها بعدم السفر الى تركيا غداة اعتداء انتحاري اسفر عن مقتل ثلاثة من مواطنيها، واصاب عشرة آخرين في اسطنبول. وجاء في بيان لمكتب مكافحة الارهاب ان هذه الهيئة التابعة لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو “رفعت مستوى تحذيراتها المتعلقة بالسفر واوصت بتجنب الزيارات الى تركيا”. واوضح البيان ان هذا القرار قد اتخذ “نظرا الى ازدياد كثافة الاعتداءات في تركيا في مواقع سياحية وفي قطاعات يرتادها الناس كثيرا… وتخوفا من اعتداءات جديدة”. وقد اعلن نتانياهو تشديد التوصيات للاسرائيليين الراغبين في الذهاب الى تركيا التي يزورها الاف السائحين الاسرائيليين كل سنة بسبب القرب الجغرافي والاسعار في هذا البلد.
واعلن جهاز الاسعاف الاسرائيلي صباح أمس انه اعاد على متن طائرتين خمسة من الاسرائيليين المصابين. اما الخمسة الاخرون المصابون بجروح خطرة وجثث القتلى الثلاثة بينهم امرأة فسيعادون خلال النهار. وكان هؤلاء السائحون الاسرائيليون في عداد مجموعة تقوم بجولة في تركيا، كما قالت وسائل الاعلام. واكد نتنياهو انه لا يملك دليلا على ان الاعتداء كان يستهدف اسرائيليين. ولم تعلن اي جهة على الفور مسؤوليتها عن هذا الاعتداء الانتحاري في شارع سياحي شهير في اسطنبول، لكن وزير الداخلية افكان الا اكد الاحد ان منفذه على صلة بتنظيم الدولة الاسلامية.
وتتعرض تركيا منذ الصيف الماضي لسلسلة غير مسبوقة من الاعتداءات الدامية. من جهتها أدانت وزارة الخارجية المصرية التفجير الانتحاري الذي وقع بأحد الأحياء السياحية بمدينة اسطنبول التركية، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والمصابين. وأكد المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان صحفي امس الاحد، أن مصر تدين كافة أشكال وصور الإرهاب، معبراً عن خالص تعازيه في ضحايا الحادث الارهابي. من ناحيتها أدانت منظمة “حزب العمال الكردستاني” في بيان امس الأحد الهجمات التي تستهدف أهدافا مدنية. وشددت في بيان على أن “حركة الحرية الكردية تعارض الهجمات التي تستهدف المدنيين”، وذلك غداة مقتل أربعة مدنيين في تفجير انتحاري في اسطنبول. وتجدر الإشارة إلى أنه بينما يعد تنظيم داعش هو المشتبه به الرئيسي في تفجير، فإن فصيلا كرديا متشددا كان أعلن مسؤوليته عن تفجير مفخختين في أنقرة الشهر الماضي. وأدانت المنظمة أيضا، في البيان الذي نشرته وكالة أنباء “فرات” الموالية للأكراد، تركيا لقتلها مدنيين، وشددت على أن المنظمة تفضل السلام على الحرب، محملة الحكومة مسؤولية انهيار محادثات السلام.

إلى الأعلى