السبت 29 يوليو 2017 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصادر أراضي فلسطينية من (نابلس) ويهدم منزلين في القدس

الاحتلال يصادر أراضي فلسطينية من (نابلس) ويهدم منزلين في القدس

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
قررت الحكومة الإسرائيلية الاثنين مصادرة واستملاك 1200 دونم من أراضي ثلاث قرى جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، كما هدمت جرافات الاحتلال أمس منزلا سكنيا قيد الإنشاء، فيما قامت عائلة بهدم منزلها ذاتيا تنفيذ لقرار بلدية الاحتلال.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة غسان دغلس أن “الإدارة المدنية” الإسرائيلية سلمت الارتباط الفلسطيني قرارات بمصادرة 1200 دونم من أراضي قرى اللبن الشرقية والساوية وقريوت للاستملاك الحكومي.
وأوضح أن الأراضي المصادرة تقع ضمن حوض (2) وحوض (3) موقع واد علي في اللبن، وحوض (1) مواقع الكروم والقبلي وجبل الرهوات في الساوية، وحوض رقم (1) وحوض رقم (6) مواقع حرايق الشيخ والحوانيق والخلة وجبل قلعة الحمرا والفرن والمراح الغربي والصنعة والمواجه والطنطور في قريوت.
وبين دغلس أن هذه الأراضي ستوضع تحت تصرف المستوطنات القريبة، مثل “شيلو” و”عيليه” و”معاليه لبونة”.
وذكر أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لمصادرة هذه الأراضي للسيطرة على مناطق (ج) وضمها، منوها إلى وجود مخطط إسرائيلي لإقامة تجمع استيطاني كبير جنوب نابلس لفصل شمال الضفة عن وسطها، بهدف منع قيام دولة فلسطينية.
وفي ذات السياق هدمت جرافات الاحتلال أمس منزلا سكنيا قيد الإنشاء، فيما قامت عائلة بهدم منزلها ذاتيا تنفيذ لقرار بلدية الاحتلال.
والمنزلان في حي رأس العامود في بلدة سلوان، لعائلة سليمان أبو قلبين، وعلي أبو صوي، وهما قيد الإنشاء.
وأوضحت عائلة أبو صوي أن جرافات الاحتلال هدمت منزلها دون سابق انذار، علما انه قيد الإنشاء وتبلغ مساحته 200 متر مربع، وتم محاصرة منطقة الهدم بالكامل خلال تنفيذ القرار الذي لم يسلم للعائلة.
ومن جهة ثانية هدمت عائلة أبو صوي منزلها وهو جاهز للسكن، بقرار من بلدية الاحتلال، بعد امهالها 24 ساعة لتنفيذ قرار “الهدم الذاتي” الذي تسلمته يوم أمس .
وأوضحت العائلة ان المنزل مبني من الطوب والزينكو، وشرعت العائلة منذ مساء أمس عملية هدم الأسقف والجدران، وواصلت باستخدام الجرافة هدم ما تبقى من المنزل.
ومن جهة ثانية تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى، خلال فترة الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، وكان من بين المقتحمين اليوم المتطرف يهودا غليك الذي قام بجولته في المسجد بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، فيما واصلت سلطات الاحتلال حرمان مجموعة من النساء والرجال من دخول الاقصى دون قرار رسمي بمنعهم.
واعتقلت قوات الاحتلال سحر النتشة، و3 شبان مقدسيين، من البلدة القديمة.
من جانبه استنكر النائب قيس عبد الكريم “أبو ليلى” نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، قرار الاحتلال الاستيلاء على أراضي قرى اللبن الشرقية والساوية و قريوت جنوب نابلس ، معتبرا هذا القرار بأنه استكمالا لمخططات التهويد ونهب الأراضي التي تمارسها حكومة الاحتلال في مختلف المناطق .
وقال النائب أبو ليلى ” حكومة الاحتلال ماضية في مشروعها الاستعماري التوسعي ، وماضية في عمليات نهب الارض الفلسطينية ، وهذا المشروع يأتي استمرار لسياسة نهب الأرض وسياسات فرض أمر واقع على الأرض التي يتبعها الاحتلال من اجل السيطرة على الأرض الفلسطينية .
وأضاف النائب أبو ليلى أن قرار مصادرة الاراضي، وما سبقها من مصادرة ل 2000 دونم في منطقة أريحا ، وغيرها من عمليات نهب الأرض التي تمارسها حكومة الاحتلال ، تعبر بشكل واضح عن السياسة التي تتبعها حكومة نتنياهو المتطرفة وتترجمه عملية لتوجهاتها .
ودعا النائب أبو ليلى إلى التصدي لمخططات الاحتلال الاستيطانية التوسعية في كافة المناطق من خلال تصعيد المقاومة الشعبية الجماهيرية والارتقاء بها لمستوى انتفاضة شاملة من جانب ، وكذلك من خلال الحراك السياسي لوضع حد لعمليات سرقة الأرض من قبل حكومة الاحتلال ، وتقديم قادته للمحاكمة على جرائمه بحق شعبنا من جانب أخر .
وطالب النائب أبو ليلى المجتمع الدولي بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ومعاقبة إسرائيل على تنصلها من كافة الاتفاقيات الموقعة وكذلك مخالفتها القوانين الدولية التي أقرت من قبل المجتمع الدولي، ووضع إسرائيل موضع المحاسبة على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني واتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد لاحتلالها المتواصل للأراضي الفلسطينية.
في وقت دعا جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي حكومة إسرائيل لتأكيد التزامها بحل الدولتين لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، منوها بأن التوسع في الاستيطان يضعف احتمالات السلام.
وقال بايدن في كلمة أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “إيباك” وهي مجموعة ضغط بارزة مؤيدة لإسرائيل إن “عملية توسيع المستوطنات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية بشكل مطرد ومنهجي وإضفاء الشرعية على البؤر (الاستيطانية) ومصادرة الأراضي يضعف برأيي احتمال حل الدولتين.”
وقال بايدن إنه لم يتفق مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن توسيع المستوطنات لن يتعارض مع أي جهود لتسوية الصراع.
وقال بايدن إن المنطقة تسير بدلا من ذلك على ما يبدو نحو حل يقوم على أساس دولة واحدة وهو ما وصفه بأنه خطير.
وأضاف “لا توجد إرادة سياسية في الوقت الحالي بين الإسرائيليين أو الفلسطينيين للتحرك قدما بمفاوضات جادة، وهذا أمر مخيب للآمال بشكل لا يصدق.”

إلى الأعلى