الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق ترفض الحديث عن (مستقبل الأسد) وتعتبر مكافحة الإرهاب (أولوية)
دمشق ترفض الحديث عن (مستقبل الأسد) وتعتبر مكافحة الإرهاب (أولوية)

دمشق ترفض الحديث عن (مستقبل الأسد) وتعتبر مكافحة الإرهاب (أولوية)

الجيش يدمر أوكارا للإرهابيين في محيط تدمر

دمشق ــ الوطن ــ جنيف ــ وكالات:
رفض الوفد الحكومي السوري بجنيف، أي حديث عن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد قائلا أنه لن يلعب أي دور في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب السورية، مشددا على مكافحة الأرهاب. ياتي ذلك في وقت دمر فيه الطيران السوري مواقع واوكار للارهابيين في محيط مدينة تدمر.
وقال بشار الجعفري رئيس الوفد الحكومي السوري في مفاوضات جنيف “إن مصير الأسد ليس جزءا من المفاوضات مع المعارضة التي دخلت امس الاول الاثنين أسبوعها الثاني وأصر على أن جهود مكافحة الإرهاب لا تزال تمثل الأولوية بالنسبة لدمشق. ورد المسؤول السوري على سؤال بشأن استعداد وفد الحكومة للدخول في محادثات جادة بشأن الانتقال السياسي ومصير الأسد بقوله إن هاتين قضيتان منفصلتان وإن الأسد لا علاقة له بالمحادثات بين الجانبين السوريين.
وقال دي ميستورا الذي وصف الانتقال السياسي في سوريا بإنه “أم القضايا كلها” إن رفض الوفد الحكومي بحثها قد يؤدي إلى تدهور الموقف على الأرض. وأوضح قائلا “الكل يوافق بصورة أو أخرى أن اتفاق وقف الأعمال القتالية لا يزال صامدا وبدرجة كبيرة وكذلك نقل المساعدات الإنسانية. لكن سيتعذر الحفاظ على هذين الأمرين إذا لم نحقق تقدما في قضية الانتقال السياسي.”
وأكد الجعفري أن جلسة المباحثات التي عقدها الوفد امس مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا ومساعديه بمقر الأمم المتحدة بجنيف كانت جلسة مهمة وقال “تطرقنا خلالها وبشكل معمق إلى مسائل تشكل أولوية بالنسبة لسورية وللعالم أجمع مثل قضية مكافحة الإرهاب كتنظيمات وأفراد وكيانات في ضوء تنفيذ أكثر من 14 قراراً صادراً عن مجلس الأمن بهذا الصدد”. وأضاف الجعفري خلال تصريح صحفي عقب الجلسة” لقد شرحنا للمبعوث الأممي مخاطر قيام دول بعضها أعضاء في مجلس الأمن بدعم الإرهاب وتسليحه وتدريبه وتصديره إلى سوريا عبر تركيا تحت مسميات عدة”. وأكد الجعفري “أنه مهما كانت التسميات التى يتم من خلالها تعريف التنظيمات الإرهابية النشطة فوق الأراضي السورية فإن هذا لا يلغي أبدا واقع أن هذه التنظيمات المسلحة كلها إرهابية “وتساءل الجعفري “لماذا لا توجد معارضة مسلحة معتدلة تنشط فوق الأراضي الفرنسية والبريطانية والأمريكية وترعاها دول أخرى.. لماذا هذا التمييز بحق الشعب السوري فقط”. وأضاف الجعفري “قمنا بتسليم دي ميستورا ورقة منذ بداية الجلسة الأولى يوم الاثنين الماضي بعنوان “عناصر أساسية للحل السياسي” لم نتلق حتى الآن إجابة عنها من الأطراف الأخرى، ووعدنا دي ميستورا أن نتلقى الجواب على هذه الورقة يوم الاربعاء أو الخميس، ونحن نعتبر أن الانتظار لمدة أسبوع ونصف الأسبوع أو أسبوعين للرد على ورقة فى حوار سوري سوري هو مادة للتعطيل وتهرب من المسؤولية من قبل الأطراف الأخرى”.
ولفت الجعفري إلى أن الانتخابات التشريعية في سوريا هي استحقاق دستوري وديمقراطي وكل مواطن سوري له الحق في الترشح وعليه واجب التصويت وفق القوانين الناظمة وقال “نستغرب حقيقة أن نسمع أحاديث غير مسؤولة من هنا وهناك ضد هذا الحدث الديمقراطي الذي يعبر فيه الشعب السوري عن إرادته في اختيار ممثليه في مجلس الشعب”.
وأشار الجعفري إلى أن وفد الجمهورية العربية السورية هو الوحيد الذي قدم للمبعوث الخاص وثيقة رسمية بعنوان “عناصر أساسية للعملية السياسية” وحتى الآن لم نحصل على أي رد عليها وقد أجبنا اليوم على ورقة قدمها لنا رمزي رمزي نائب المبعوث الخاص قبل يومين. ولفت الجعفري إلى أن الحوار له أدبيات ومرجعيات يعرفها القاصي والداني وهناك القرارات الدولية2268 و2254 و2253 و14 قرارا آخر حول مكافحة الإرهاب وهي كلها جزء من مرجعيات وأدبيات هذا الحوار السوري السوري غير المباشر إضافة إلى بياني فيينا وإعلان ميونيخ. وشدد الجعفري أننا كحكومة وكوفد للجمهورية العربية السورية لدينا تعليمات ولدينا التزام أخلاقي وسياسي بالمساعدة على وقف سفك الدماء ووقف النزيف ولكن لا نستطيع أن نقوم بذلك وحدنا فهناك دول منخرطة في رعاية الإرهاب وقال كلكم تعلمون ماذا يجري على الحدود التركية السورية وماذا يجري في الجولان المحتل وكيف ترعى إسرائيل جرحى تنظيم “جبهة النصرة” الارهابي وتداويهم في المشافي وتدفع قطر الفاتورة.. وتعرفون ماذا يجري في غرفة الموك بالأردن وعلى الحدود السورية اللبنانية من معارك ضد الإرهاب الذي يهدد الشعب السوري واللبناني.
من جانبه قال دي ميستورا في تصريح للصحفيين ما نحتاجه اليوم هو فهم مشترك وهذا هو مبدأ الحوار وما ينبغي أن يقوم به الوسيط.. وسيتم تزويدنا ببعض الاستشارات في المدى المنظور. وأضاف دي ميستورا نتبادل الأفكار لنعرف ما إذا ستكون هناك أرضية مشتركة أم لا ونأمل أن توجد هذه الأرضية لافتا إلى أن إطار العمل الذي سنضعه لمستقبل سورية هو ما نناقشه الآن. وأوضح دي ميستورا أنه خلال اجتماعاتنا تحدثنا عن تعريف الإرهاب والتنظيمات الإرهابية ولدينا نص بسيط لتعريف الإرهاب وهو المطبق حتى الآن فهي تلك التنظيمات المدرجة على لائحة الأمم المتحدة كتنظيمات إرهابية أما التنظيمات الأخرى فهي تعود إلى التقييم الشخصي لكل طرف موضحا أن الخطة”باء” هي استمرار الحرب.
وقال دي ميستورا تحدثنا مع المجتمع المدني وإن لم يكن له دور سياسي لكن نريد الاستماع إلى الشعب السوري.. فقد التقينا اليوم 25 شخصا وكانت هناك رسالة قوية جدا حول كيفية تحسين الوضع والتوصل إلى حل للأزمة. وأضاف دي ميستورا وفي نهاية هذه الجلسة من المحادثات فان كيري ولافروف اتفقا ولم يكن أي شيء بالصدفة.. هناك تنسيق مرتبط بما يحصل هنا في جنيف لهذا نحن نعطي أهمية لما يجري في موسكو.
ميدانيا، أحكمت وحدات من الجيش والقوات المسلحة سيطرتها على عدد من النقاط الجديدة على اتجاه مهين القريتين بعد تكبيد تنظيم “داعش” الإرهابي الدولية خسائر بالأفراد والعتاد. وأفاد مصدر عسكري لـ “سانا” بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوى المؤازرة “أحكمت سيطرتها بعد عمليات مكثفة على النقطة 875 على اتجاه التلول السود وعلى الرقم 8ر908 والنقطتين 901 و6ر893 على اتجاه جبل الرميلي وعلى النقطتين 856 و866 على اتجاه جنوب شرق وادي الطبة”. وأشار المصدر إلى أن العمليات أدت إلى “تدمير عربتين لإرهابيي “داعش” والقضاء على آخر بؤر وتجمعات التنظيم التكفيري في النقاط التي تمت السيطرة عليها”. وتواصل وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة أعمالها القتالية بنجاح على اتجاه مهين-القريتين حيث فرضت أمس الأول سيطرتها على ثنية حيط وثنية راشد وجبل رواسي الطوال وتل كردى وسلسلة روابي الطحين وجبل جبيل المشرف على مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي. كما دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري آليات بعضها مزودة برشاشات ومحملة بالذخيرة لتنظيم “داعش” في ريف حمص الشرقي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي السوري “نفذ طلعات على تجمعات وتحصينات إرهابيي تنظيم “داعش” في محيط مدينتي تدمر والقريتين ما أسفر عن تدمير مقرات وآليات بعضها مزودة برشاشات ومحملة بالذخيرة ومقتل عدد من الإرهابيين”.
وتنفذ وحدات من الجيش بإسناد من سلاح الجو وبالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية والقوى المؤازرة منذ عدة أيام عمليات مكثفة ضد تنظيم “داعش” بريف حمص الشرقي لإعادة الأمن والاستقرار إلى مدينتي تدمر والقريتين وفرضت أول أمس سيطرتها على ثنية حيط وثنية راشد وجبل رواسي الطوال وتل كردي وسلسلة روابي الطحين وجبل جبيل المشرف على مدينة القريتين.
ولتدمر قيمة رمزية وعسكرية كموقع أثري به تماثيل من العصر الروماني دمر معظمها على يد عناصر “داعش” ولموقعها على طريق سريع يربط مناطق في غرب سوريا تسيطر عليها بدرجة كبيرة القوات الحكومية بمعقل التنظيم في شرق سوريا.

إلى الأعلى