الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: ونعم الرجال

نبض واحد: ونعم الرجال

في الأربعاء القادم الـ 30 من مارس الجاري سيكون هناك موعد مع التغيير في المشهد الثقافي والفكري بالوطن بانتخاب إدارة جديدة للجمعية العمانية للكتاب والأدباء، تحل محل الإدارة السابقة للجمعية، والتي كان رجالها ونعم الرجال في العمل الدؤوب من أجل إنعاش الحراك الثقافي والفكري من خلال بوابة الفعاليات والمؤتمرات والندوات والمحاضرات وغيرها الكثير من المشاريع المتنوعة التي بلا شك ولا يختلف اثنان تركت بصمات عميقة في المشهد الثقافي والفكري للوطن ، ومن خلال ذلك نوجه لهم رسالة شكر لهذه الأيادي البيضاء التي تحركت بكل ما تملكه من إمكانيات وطاقات وقيم نبيلة من معاني الإخلاص والصدق والتفاني في العمل بهدف لملمة الشتات الفكري والثقافي في بوتقة العطاء بهدف تأسيس قاعدة صلبة للحركة الفكرية والثقافية بالوطن وكل هذا الجهد التطوعي من هؤلاء الرجال بدون مقابل وبدون مكافآت وحتى بدون تكريم وكذلك لم يسلموا خلال مسيرتهم الإدارية والفنية للجمعية من معالم النقد من قبل الكثيرين وهذا في حد ذاته ظاهرة صحية تخدم حالة الحراك الفكري والثقافي بالوطن ، قد يختلف معهم البعض وهذا وارد ، وقد يتفق معهم البعض في ضوء ما تحقق في ظل الإمكانيات المتاحة ، لكن يظل الدرس الأجمل لهذه الكوكبة الرائعة لم تراهن على الترشيح للفترة القادمة والتمسك بحق الترشيح عكس موجة إدارات الجمعيات المدنية الأخرى التي تكرر نفسها بنفسها بيوميات مختلفة المكان والزمان، ولذلك تؤكد هذه الجمعية على قيمة التجدد في روح وكينونة إدارة هذه الجمعيات المدنية، من خلال إتاحة الفرصة لوجوه جديدة بأفكار جديدة وبمعالم حديثة وبمنهجيات مختلفة قد تشكل إضافات إبداعية في المشهد الفكري الثقافي، فالتجدد وإتاحة الفرصة في ضخ دماء جديدة من قبل هؤلاء الرجال هو في حد ذاته درس من الدروس لنبل وقيمة هؤلاء تماشيا مع معطيات الوقت الراهن، ولذلك يحدونا الأمل لجمعيات مدنية أخرى في أن تكرر سيناريو التجديد في روح الإدارات لمثل هذه الجمعيات من أجل قيمة الزخم في التجدد والإضافات والإبداعات بعيدا عن قيود هيمنة الذات بمبررات ومهاترات نظرية ترفضها لغة المنطق والصدق من هنا وهناك، ولاسيما نحن هنا لا نريد أن نمدح أحدا ، لكن يجب أن نوظف كلمة الحق لهذه الأيادي البيضاء التي عملت بدون مقابل ، وقد يكون وفقت في مجالات ، وقد يكون أيضا أخفقت في مجالات أخرى ولهم في جميع الحالات جل الشكر على هذا العطاء وهذا الزخم الذي تحقق خلال مسيرتهم من وقتهم وجهدهم وطاقاتهم ، وكذلك يحدونا الأمل في الإدارة القادمة والتي ستكون بالانتخاب من خلال التنافس بين قائمتين جسور وتواصل وفي جميع الحالات الكل فائز على أن تحافظ الإدارة الفائزة على هذه المكاسب والإنجازات على أن تقوم بتطويرها وتكملة المشوار بمزيد من العزيمة في كسر الجمود والبحث عن مكامن الإبداع في الساحة الفكرية والثقافية بالوطن .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmil.com

إلى الأعلى