الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / اصداف: أسماء كبيرة في الصحافة

اصداف: أسماء كبيرة في الصحافة

وليد الزبيدي

لقد كان أول اسم صحفي من يهود الدونمه، يخرج من نطاق المحلية الى العالمية هو: احمد أمين يالمان (سلانيك1888م-استانبول 1973م)، الذي أسس عدة صحف ومجلات مهمة، واشترك في بعض المؤتمرات الصهيونية بالولايات المتحدة الأميركية. وتبنى أثناء الحرب الأولى الدفاع عن قيام دولة أرمينية ودولة كردية تقتطعان من الأراضي التركية. كما نادى بعد الحرب العالمية الأولى بضرورة قبول تركيا الحماية الأميركية، وناصر ايضاً قضايا الماسون الاتراك ودافع عن قضايا الشيوعيين الأتراك، وعن أمن اسرائيل، ونشط في الدعاية للصهيونية. كما كان معادياً للاسلام وللمسلمين حتى أن الشاعر التركي يزن توفيق هجاه بقصيدة مطلعها:((احمد أمين، دونمه خبيث يقذف بالطين أهل الشرف)).
وآخر اسم كبير منهم في الصحافة هو عبدى ايبكجي، أشهر اسم صحفي في تركيا في الفترة الاخيرة، وهو من عائلة ايبكجي، اشهر عائلات يهود الدونمه. تولى عبدى ايبكجي عام 1964م ادارة تحرير جريدة (مليت) الصباحية اليومية، كما ترأس نقابة الصحفيين الاتراك. وكان عضواً في اللجنة التحضيرية لقانون اخلاق الصحافة وكان الأمين العام لديوان الشرف الصحفي، وكان لعبدى ايبكجي شهرة عالمية اذ أنه كان عضواً بمجلس ادارة معهد الصحافة بزيورخ (اي.بي،اي) المعروف بسيطرة اليهود عليه. وفي عام 1968م عين عبدى ايبكجي عضواً في هيئة التدريس بمعهد الصحافة بجامعة استانبول.
اغتيل عبدى ايبكجي في 2/2/1979 فاهتزت تركيا جميعاً لمقتله، وبعد مضي نحو خمسة اشهر على حادث الاغتيال، قبض على قاتله، وكانت أول مرة في تركيا – منذ ان عرفت الصحافة- يتم القبض على قاتل احد اساطين الصحافة.
ويمتلك يهود الدونمه مؤسسة جريدة (حريت)، وهي تأخذ مكانتها بين أكثر من (20) صحيفة في العالم توزيعاً. وصدر العدد الأول منها في أول مايو 1948 وشعارها: تركيا للاتراك. وهذه المؤسسة تملك دار نشر معروفة كما تملك ايضاً عدة مجلات دورية، اسبوعية وشهرية وسنوية مثل هفته صونو (نهاية الاسبوع وهي فنية) وييللربويو (مجلة التاريخ وهي شهرية). ومؤسس (دار حريت) للصحافة والنشر هو (سداد سيماوي) من يهود الدونمه، ولما مات اخذت اسرته تدير هذه المؤسسة الى اليوم.
جريدة (كون آيدين) ترجمة اسمها حرفياً هو (صباح الخير) وهي صباحية يومية تطبع (570) الف نسخة يومياً وهي ثاني صحف تركيا -بعد حريت- توزيعاً ويملكها الدونمه.
وجريدة مليت رابع صحف تركيا توزيعاً، واكثر صحف اليسار التركي اعتدالاً، يملكها يهود الدونمه وتتبع الجريدة مجلة صنعت (الفن) الاسبوعية، ودار نشر مليت بسلاسلها المشهورة.
وجريدة (جمهوريت) الصباحية اليومية ايضاً، يطلق عليها ايضاً (برافدا تركيا) لغلبة الصبغة الماركسية عليها، وكان يديرها نوري تورن، ثم سيطر على ادارتها بعد عام 1972م رشاد اتابك وكلاهما يهودي دونمه.
وفي جريدة (ترجمان) ثالث الصحف التركية الصباحية اليومية توزيعاً يبرز اسم عثمان كبار، وهو من عائلة (كبار) اليهودية الدونمه، وكان هذا الصحفي والكاتب البارز رئيساً لبلدية أزمير قبل امتهانه الصحافة.
في عام 1945م أسست الصحفية اليهودية الدونميه صابحة سرتل جريدة (طنين) الشيوعية. كان لصابحة قلمها المعروف وكان لها اسهام كبير في نشر الفكر الماركسي في تركيا واضطرت صاحبة سرتل عام 1952م للهروب الى الاتحاد السوفييتي، وظلت حتى ماتت في مدينة باكو.

إلى الأعلى