السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة “الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية” تؤكد على أهمية توفير بيئة العمل الآمنة والتقيد بالإرشادات الوقائية
ندوة “الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية” تؤكد على أهمية توفير بيئة العمل الآمنة والتقيد بالإرشادات الوقائية

ندوة “الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية” تؤكد على أهمية توفير بيئة العمل الآمنة والتقيد بالإرشادات الوقائية

بمشاركة العديد من الجهات ذات العلاقة
ـ المشاركون يطالبون إيلاء المزيد من الاهتمام لأنظمة الأمن والسلامة بدءا من مرحلة تصميم المشروع

كتب ـ سامح أمين:
نظمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية أمس بالتعاون مع الهيئة العامة لسوق المال ندوة توعوية بعنوان “متطلبات الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية” والتي تهدف إلى توحيد الجهود في القطاعين العام والخاص وإبراز أهمية الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية والمشاريع القائمة، أقيمت الندوة بفندق كراون بلازا.
وقال سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال راعي الندوة إن الندوة تعنى بسلامة المنشآت الصناعية وكيفية ضمان سلامة هذه المنشآت وضمان سلامة العاملين فيها، موضحا ان موضوع الندوة يتعلق بثلاثة اجراءات اساسية اولها الاجراء الوقائي وهو أهم الاجراءات حيث يجب ان تتخذ كافة المؤسسات الاقتصادية الاجراءات الوقائية اللازمة واتباع التعليمات وايجاد الوسائل التي تمنع حدوث اي اخطار ومن أهمها اخطار الحريق، والاجراء الثاني اجراء الدفاع المدني حيث عليهم مهمة التقليل من النتائج المترتبة على هذه المخاطر، والاجراء الثالث هو التأمين حيث تقوم الهيئة العامة لسوق المال بحث شركات التأمين والافراد على الالتفات لهذا الامر كونه مهما جدا.
غطاء تأميني
بدأت الندوة بكلمة ألقاها المهندس مسلم بن محمد الشحري مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات أوضح من خلالها أن الندوة تجمع العديد من المختصين والمهتمين بمجال الأمن والسلامة وتهدف إلى توحيد الجهود في القطاعين العام والخاص وإبراز أهمية الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية والمشاريع القائمة ومدى توفرها والتزامها بالمعايير والاشتراطات المعتمدة، والتوجيه لضرورة وجود غطاء تأميني لهذه المنشآت والمشاريع بحيث تكون متوافقة لطبيعة المخاطر المتنوعة، بالإضافة إلى نشر الوعي الوقائي وترسيخ مفهوم السلامة المهنية لدى العاملين في المنشآت الصناعية.
وأضاف مسلم الشحري: يعد مجال الأمن والسلامة مجالا مهما للوقاية من الحوادث أو التقليل من وقوعها، والمحافظة على الأرواح والممتلكات، الأمر الذي يتطلب وضع الخطط والبرامج والاشتراطات اللازمة لتحقيق هذه الغايات المنشودة، ومن هنا ينبع حرص الجميع على الالتزام والمحافظة على هذه المكتسبات الوطنية، موضحا أن الندوة تأتي لتركز على نشر الوعي لدى القائمين على المنشآت الصناعية حول تدابير ومتطلبات الأمن والسلامة، والتعرف على مواطن الخطر في بيئة العمل، وأيضا التأكيد على أهمية توفير بيئة العمل الآمنة وضرورة التقيد بالإرشادات الوقائية.
وأشار مسلم الشحري إلى أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تعمل باستمرار في مختلف المناطق الصناعية على نشر الوعي الوقائي والذي يعتبر أولوية قصوى لحماية الأرواح والمنشآت والمشاريع بمختلف أنواعها، وذلك من خلال الندوات والورش والمحاضرات التي تقيمها المؤسسة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية بما فيها الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف، حيث تسعى المؤسسة من خلالها إلى المحافظة على سلامة البيئة وجعلها آمنة وخالية من المخاطر.
أوراق عمل
بعدها، بدأ المشاركون في الندوة تقديم عدة أوراق عمل، حيث قدم الملازم أول مهندس سعود بن راشد السعدي، ضابط بقسم الحماية الصناعية، في الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف، ورقة بعنوان الوقاية من الحرائق بالمنشآت الصناعية، أوضح من خلالها أن الحماية الصناعية هي مجموعة الإجراءات الوقائية التي تسعى لحماية وسلامة المنشآت الصناعية وكافة العاملين بها والعمل على استمرارية إنتاجها، مشيراً إلى أن المباني الصناعية تنقسم إلى قسمين وهي المنشآت الصناعية أي استخدام المباني أو أجزائها لأغراض صناعية والتي تجري بها عمليات التركيب والخلط والتغليف، ومباني الحرف الصناعية وهي المباني أو أجزائها المخصصة التي تجري بها عمليات الإصلاح.
وأضاف السعدي: تصنف خطورة الحريق في المباني الصناعية حسب نوع عمليات التصنيع التي تقوم في هذه المباني وهي خطورة متوسطة مثل المصانع التي تقوم بتصنيع أو تجميع أو إنتاج مواد غير قابلة للاحتراق، أو التي تحترق محتوياتها بسرعة انتشار متوسط، أو ينبعث منها كمية ملحوظة من الدخان، ولكنها لا تنتج أبخرة سـامة، ولا تحدث انفجاراً عند احتراقها. وختم السعدي ورقته بمجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة وضع المتطلبات الوقائية بالمنشأة، وأن تكون من قبل شركات معتمدة من الهيئة، وتوفير الطرقات والشوارع الكافية لوصول سيارات الدفاع المدني والمعدات المساعدة إلى المسافة المطلوبة من البناء، وأيضا توفير خزانات مياه مخصصة لمكافحة الحرائق ولا يتم استعمالها لغير ذلك، بالإضافة إلى القيام بالصيانة الدورية لمعدات الاطفاء مع الاحتفاظ بتقارير الصيانة، وعمل خطة طوارئ لإخلاء العاملين في حالة وقوع الحرائق بالمنشأة، وكذلك تدريب العاملين على كيفية استخدام معدات الإطفاء والانذار، وتدريب العاملين على طرق الإخلاء من المنشأة بشكل دوري، واتباع إجراءات السلامة أثناء العمل، علاوة على تعيين مسؤول للأمن والسلامة بالمنشآت.

كما قدّم علي بن عبدالعظيم اللواتي من الجمعية العمانية للتأمين، ورقة عمل أوضح من خلالها أن شركات التأمين تنظر إلى مسألة تغطية المخاطر للمنشآت الصناعية من جانبين الأول منها يقع تحت سيطرة المنشأة الصناعية وآخر خارج عن سيطرتها بالنسبة للجوانب التي تقع تحت سيطرتها ترتبط بمدى الالتزام بنظام الأمن والسلامة وأدواتها الأساسية من وجود معدات المطافئ والمخازن المؤهلة خاصة للمواد التي تكون قابلة للاشتعال مثل كيماويات وغيرها من الأمور، الجانب الآخر يتعلق بمدى جدية صاحب المنشأة الصناعية ونظرته إلى متطلبات الأمن والسلامة هل حاجة زائدة أم أنها ضرورة لا غنى عنها، فالمسألة تختلف في كل نظرة وترتبط بآلية التعاطي والتفاعل مع هذه المتطلبات، وأن تكون النظرة للأمن والسلامة ناتجة عن ثقافة راسخة وقناعة تامة بها لتحظى بمستوى عال من تفاعل من قبل صاحب المنشأة.
وأشار اللواتي إلى احتياجات أخرى تنظر إليها شركات التأمين عند تغطية هذه النوعية من المخاطر منها أن تتمتع المناطق الصناعية ببنية تحتية أساسية لبناء نظام متكامل للأمن والسلامة مثل وجود مراكز للدفاع المدني وشبكات ومضخات مياه فاعلة مع أهمية توفر الصيانة المستمرة لها، كذلك الشأن بالنسبة للدفاع المدني فمن المهم عند شركات التأمين أن تعرف مدى قدرة الدفاع المدني والإسعاف على مواجهة الخطر إذا وقع مثل فترة وصولهم إلى موقع الحدث وعدم وجود وعور في الوصول إلى كل منشأة قائمة في المنطقة الصناعية.
من جهته، أوضح عبدالله بدوي المدير العام لشركة (عمان ري) لإعادة التأمين أن شركات إعادة التأمين مثل الشركة العمانية لإعادة التأمين (عمان ري) متوفرة في سوق التأمين العمانية كداعم للقطاع باعتباره مكونا أساسيا ضمن منظمومته الأساسية، وهذا ينطبق على كل المشاريع الوطنية بما فيها المنشآت الصناعية والزراعية وغيرها من القطاعات الحساسة والاقتصادية، ويبرز دور الشركة في تواصلها مع شركات التأمين التي تحتاج إلى تغطية إعادة التأمين، بعد قيامها بتوفير خدمات تغطية لهذه المنشآت والتي تتطلب في غالب الأحيان موارد مالية كبيرة حتى تتم التغطية بصفة كاملة ومواجهة المخاطر المحتملة بصفة سريعة وفعالة.
أما سمارا صلاح مديرة التدريب وتطوير الأعمال بمركز سمارا لخدمات التدريب، فأشارت من خلال ورقتها إلى أن أفضل الطرق المتبعة في تعزيز الأمن والسلامة لمختلف المنشآت هي التي تقوم على هندسة السلامة والبيئة من خلال توفير مرافق آمنة العمل مثل (البناء والمعدات..الخ)، وتوفير نظام وإجراءات العمل الآمن لضمان سلامة الأشخاص الذين يستخدمون هذه المرافق، كما تقوم أيضا على تدريب الموظفين في مجال الأمن والسلامة من خلال إكسابهم مهارات اتباع الإجراءات اللازمة في أوقات حدوث المخاطر، وأيضا تدريبهم على تفقد المرافق والإبلاغ عن الثغرات المحتملة.
نظام الأمن والسلامة
وأوضحت سمارا أن متطلبات نظام الأمن والسلامة المثالية من خلال مشروع قائم نعمل عليه في إحدى الشركات العمانية كنموذج تتمثل في ألا يكون النظام كبيرا ومعقدا بل سهل الاستخدام، وينبغي أن يكون مصمما خصيصا للشركة، وأن يتم وضع النظام بمشاركة أشخاص رئيسيين من الشركة، وتدريب الموظفين على استخدام النظام وتطويره وتقديم حلول فاعلة له متى ما دعت الحاجة.
وفي ختام الندوة، تم فتح باب النقاش بين الحضور ومقدمي الأوراق إلى جانب عبدالله بن سالم الكعبي مدير عام منطقة البريمي الصناعية وأحمد بن علي المعمري مدير عام الإشراف على التأمين في الهيئة العامة لسوق المال، حيث تطرقت النقاشات إلى مفهوم الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية، والحرائق الصناعية ومكافحة الحريق والوقاية منه، وأهمية متطلبات الأمن والسلامة، واحتياجات شركات إعادة التأمين، وكذلك ناقشت الندوة أهمية الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، ومواجهة الكوارث العامة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها وضمان سير العمل بانتظام، وحماية الثروات الاقتصادية كالمصانع والمرافق العامة ضد كافة الأخطار، وتنظيم أعمال الإطفاء والإنقاذ البري والبحري بالإضافة إلى إمكانية تشغيل المنشأة بعد تعرضها للخطر، كما ناقشت الندوة الممارسات التي تساعد على منع نشوب الحريق، وكيفية تقييم المخاطر وأنواعها المتمثلة في المخاطر الكيميائية كالتعرض لأي مادة كيمائية، والمخاطر الفيزيائية المرتبطة بالضوء، والحرارة، والصوت، والمخاطر الإرجونومية أو التلاؤمية كملائمة بيئة العمل للعامل مثل تصميم الآلات والتصميم المكتبي، بالإضافة إلى عرض المنافع التأمينية في إصابات العمل كبدلات الانقطاع عن العمل وتعويض إصابة مقطوع، ومعاشات العجز الجزئي المستديم والعجز الكلي المستديم والوفاة الناتجة عن سبب مهني، وغيرها من المحاور التي سيتاح للحضور مناقشتها مع المختصين من الجهات المشاركة ذات العلاقة.

إلى الأعلى