الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نفط عمان يحافظ على سعر 38 دولاراً وعقود “برنت” تهبط بعد ارتفاع المخزونات الأميركية

نفط عمان يحافظ على سعر 38 دولاراً وعقود “برنت” تهبط بعد ارتفاع المخزونات الأميركية

“أوبك” تتوقع نجاح اجتماع الدوحة المقبل وتعتبر عدم مشاركة إيران بتجميد الإنتاج “غير مؤثر”
ـ فيليب فيوتشرز : الاتجاه الصعودي الحالي للنفط غير مستدام وتقلبات الأسعار تخضع للعرض المفرط

مسقط ـ عواصم ـ وكالات: بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر مايو القادم أمس 43ر38 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة أن سعر نفط عُمان شهد يوم أمس ارتفاعًا بلغ سنتين مقارنة بسعر أمس الأول الثلاثاء الذي بلغ 41ر38 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر أبريل المقبل بلغ 30 دولارًا و23 سنتًا للبرميل مرتفعًا دولارين و83 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر مارس الجاري.
وهبطت أسعار النفط أمس الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي بوتيرة فاقت التوقعات مما أذكى المخاوف بشأن استمرار تفاقم تخمة المعروض في الأسواق العالمية دون توقف.
وانخفض سعر الخام في العقود الأميركية الآجلة استحقاق شهر 44 سنتاً إلى 41.01 دولار للبرميل، وكان الخام بلغ أعلى مستوى له في 2016 في الجلسة السابقة عند 41.90 دولار للبرميل قبل أن يغلق عند 41.45 دولار للبرميل، وتعافى الخام بأكثر من 50% منذ أن بلغ أدنى مستوى له منذ 2003 في فبراير الماضي.
ونزل خام برنت 40 سنتاً إلى 41.39 دولار للبرميل بعد تسجيل مكاسب في الجلسة السابقة التي أغلقها عند 41.79 دولار للبرميل.
وارتفع برنت أيضاً أكثر من 50% منذ أن بلغ أدنى مستوياته في عدة سنوات في يناير الماضي عند 27.10 دولار للبرميل.
وقال دانيال أنج المحلل لدى فيليب فيوتشرز أمس الأربعاء “لابد أن الفائض في صافي المعروض سيستمر في المدى القصير وهو ما يقودنا إلى الاعتقاد بأن الاتجاه الصعودي الحالي غير مستدام”.

وقال المحلل في مجموعة فيليب فيتشرز دانيال آنغ “ما زلنا نعتقد ان تقلبات الاسعار تخضع لتأثير العرض المفرط”.
وانخفضت اسعار النفط منذ يونيو 2014 عندما كان سعر البرميل يبلغ حوالي مائة دولار، بسبب فائض في العرض لم تعد الاقتصادات العالمية التي تشهد تباطؤا قادرة على امتصاصه.
وقد شهدت الاسعار التي وصلت في فبراير الى حدها الأدنى منذ 13 عاماً، بعض التحسن مؤخراً، متأثرة بالآمال في اتفاق بين الدول المنتجة الكبرى على تجميد لانتاج.
ورأى برنارد او الخبير في مجموعة أي جي في سنغافورة إن المستثمرين ردوا بهدوء على الاعتداءات التي ضربت بروكسل الثلاثاء.
وقال ان “تأثير الارهاب على الاسواق المالية تراجع في السنوات الاخيرة، الاقتصادات والاسواق تميل الى التكيف والتأقلم مع هذا النوع من الاحداث على مر الوقت”.
وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي صدرت بعد إغلاق الاسواق أمس الأول الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة سجلت الاسبوع الماضي قفزة فاقت التوقعات في حين إنخفضت مخزونات البنزين والمشتقات الوسيطة.
وأشارت البيانات الى أن مخزونات الخام إرتفعت بمقدار 8.8 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 18 مارس لتصل إلى 531.8 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 3.1 مليون برميل.
وإنخفضت المخزونات في مركز تسليم العقود الاجلة في كاشينج بولاية أوكلاهوما بمقدار 1.4 مليون برميل.
وقال معهد البترول: إن مخزونات البنزين هبطت 4.3 مليون برميل الاسبوع الماضي في حين كان متوسط توقعات محللين في استطلاع لرويترز يشير إلى إنخفاض قدره 1.5 مليون برميل.
فيما أفاد الأمين العام لمنظمة “أوبك” عبدالله البدري بأن المنظمة تراقب نتائج اتفاق تجميد الإنتاج بين المنتجين، رغم أن “أوبك” غير مشتركة فيه .. مؤكداً أن عدم مشاركة إيران في تجميد إنتاج النفط “غير مؤثر”.
وقال البدري لصحيفة “الاقتصادية” السعودية في عددها أمس الاربعاء: إن نظرة “أوبك” لاجتماع الدوحة أنه سيكون ناجحاً.
وأضاف البدري: أن ما يقارب 16 منتجاً تشارك في مؤتمر الدوحة في الـ 17 من أبريل المقبل، مضيفا أن “وضع إيران استثنائي ولها الخيار في المشاركة”، معرباً عن أمله أن تشارك في المستقبل في اتفاق المنتجين لاستقرار الأسواق.
فيما تحفظ على التعليق بشأن لقاء جمعه مع الاتحاد الأوروبي، وقال فيها إن “المنظمة وحدها لن تستطيع إعادة التوازن للسوق النفطية، وإن أسعار النفط قد وصلت إلى القاع .. ونأمل أن تكون قد بدأت التعافي”.
وقال مسؤول نفطي خليجي: إن الاجتماع سيعيد خريطة اتزان إنتاج الأسواق النفطية، بغض النظر عن مشاركة إيران.
وأشار المسؤول الذي يعمل في وزارة النفط الكويتية ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ إلى أن امتثال إيران لتوافق المنتجين أفضل، لكن عدم دخولها ليس بالضرورة أن يكون سيئاً جداً لأن مبيعات إيران في السوق النفطية لم تبلغ مستويات توقعات مسؤوليها، وبالتالي لم تصل إلى مستويات تهدد أو تشكل تحديا أمام المعروض.
وأرجع المسؤول ذلك إلى عدة أسباب، منها مشاكلها مع القيود المالية من قبل أميركا في التعامل مع للبنوك، علاوة على تشبع السوق بالإمدادات، وبالتالي ليس من السهل تصريف النفط الإيراني.
ولفت إلى أن “النفط الإيراني إلى الآن موجود بكميات متواضعة في السوق وتأثيره ضعيف، وما يؤكد ذلك أن الأسعار لم تتأثر، رغم عودة إيران إلى السوق النفطية منذ 17 يناير الماضي إلى الآن، بل إن الأسعار في تصاعد وتعافٍ”.
وفيما يتعلق باجتماع الدوحة المقبل وما سيغيره في خريطة الإنتاج النفطي وأسواقه، قال: إن “السوق تبحث عن نوع من التوافق ما بين المنتجين في غياب منظمة أوبك التي قررت أن تكون آليات السوق هي التي تحدد الطلب والعرض، بينما السوق تحتاج إلى منظم للإمدادات”.
وأضاف، أنه عندما يكون هناك اتفاق بين كبار المنتجين كالسعودية وروسيا وفنزويلا ودخول قطر كدولة تترأس الاجتماع، فالاتفاق بين المنتجين سيعطي أملا للسوق النفطية، أن هناك توافقا وثقة بشأن أهمية استعادة التوازن في السوق، خاصة أن التوافق الحاصل سيكون عبارة عن تثبيت الإنتاج، وهذا ما يتم التأكيد عليه بالاجتماع وتحديث آلية معينة لمراقبة الإنتاج.
وبين المسؤول، أن تثبيت الإنتاج والاتفاق بين كبار المنتجين سيدفع لتعافي الأسعار بالسوق النفطية أفضل من استمرار الانخفاض، منوها إلى أن التنافس بين المنتجين ليس لمصلحة أحد، وبالتالي يضر السوق ويؤدي إلى خفض الأسعار، بينما تعاون المنتجين هو لمصلحة السوق لأنه في النهاية يقلل قضية التنافس.

إلى الأعلى