الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش الاحتلال يحاصر الضفة بيوم (المساخر) ومستوطنوه يقتحمون الأقصى
جيش الاحتلال يحاصر الضفة بيوم (المساخر) ومستوطنوه يقتحمون الأقصى

جيش الاحتلال يحاصر الضفة بيوم (المساخر) ومستوطنوه يقتحمون الأقصى

دعوات لتكثيف التواجد الفلسطيني في المسجد

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء طوقًا أمنيًا على كافة مناطق الضفة الغربية المحتلة والقدس، وتحكم إغلاق قطاع غزة، بسبب بدء ما يُسمى بـ “عيد المساخر” اليهودي، الذي يبدأ اليوم ويستمر لـ3 أيام.
وحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة، فإن سلطات الجيش الإسرائيلي اغلقت حاجز بيت حانون/إيرز شمال القطاع، فيما لم تعلن إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع القطاع.
وذكرت الإذاعة أنه لم يسمح بدخول أو خروج أحد خلال أيام أغلاق المعبر سوى الحالات المرضية الطارئة فقط.
ويعاني سكان القطاع أصلاً من إغلاق مشدد تفرضه سلطات الاحتلال على المعابر التي تسيطر عليها مع القطاع، وتغلق هذه المعابر على فترات متقاربة.
كما بدأ فرض طوق أمني على المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، حتى مساء السبت المقبل، ومنع دخول الفلسطينيين إلى “إسرائيل” عبر الحواجز المحيطة بالقدس، وفق ما أعلنت سلطات الاحتلال.
وفي القدس، فرضت سلطات الاحتلال قيودًا عمرية على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى للمرة الأولى من شهر تشرين الأول الماضي.
وتتزامن هذه القيود مع حلول عيد المساخر “بوريم” اليهودي، وسبقتها حملة اعتقالات واسعة نفذتها المخابرات الإسرائيلية في صفوف شبان فلسطينيين من سكان البلدة القديمة.
وفي ذات السياق اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين وطلاب يهود صباح امس الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، وذلك تزامنًا مع حلول عيد “المساخر” اليهودي.
ويأتي ذلك وسط دعوات يهودية إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يومي الأربعاء والخميس، تزامنًا مع عيد “المساخر-البوريم”، وما يرافقه من مراسيم وشعائر توراتية وتلمودية.
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فراس الدبس لــــ ( الوطن ) إن نحو 50 مستوطنًا و40 طالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته.
وأوضح أن المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين انتشروا في ساحات الأقصى تصدوا بهتافات التكبير والتهليل لاقتحامات المستوطنين، واستفزازاتهم.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال انتشرت داخل الأقصى وعلى بواباته الرئيسة، واحتجزت جميع البطاقات الشخصية للوافدين إلى المسجد، وسط حالة من الترقب الحذر في ساحاته.
ولا تزال شرطة الاحتلال تواصل منع عشرات النساء والرجال من ضمن “القائمة الذهبية” من دخول المسجد الأقصى، حيث يواصلون رباطهم عند باب حطة في القدس القديمة.
وكانت قوات الاحتلال فرضت مساء الثلاثاء، إجراءات مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ومنعت الرجال دون سن الـ 50 عامًا من دخوله نهائيًا.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة على مداخل البوابات منعت أمس دخول المصلين ممن تقل أعمارهم عن 50 عامًا قبل صلاتي المغرب والعشاء، في حين احتجزت هويات المصلين فوق الـ 50 عامًا.
وبينت الدعوات اليهودية التي تقدمت إطلاقها منظمة “طلاب من أجل الهيكل” في صفحات التواصل الاجتماعي أن الاقتحامات ستتم على فوجين، الأول في الفترة الصباحية بين الساعات 7:30 – 10:00 صباحًا، ويعقبه الفوج الثاني بين الساعات 12:3 – 13:30 بعد الظهر.
كما يتبين من برنامج الدعوات مشاركة مجموعات من مستوطنة “كريات أربع” في الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى المبارك.
بدوره، أوضح مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في تصريحات صحفية أن دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية في القدس تفاجأت أمس الأول الثلاثاء، بفرض إجراءات مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى ومنع دخول الرجال دون سن الأربعين عامًا، عدا عن احتجاز بطاقات الهوية لكافة النساء، والمصلين الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والخمسين عامًا.
ولفت إلى أن الإجراءات المشددة تتزامن مع عيد “المساخر” اليهودي، مشيرًا إلى أن مواسم الأعياد اليهودية باتت تشكل خطرًا على الأقصى نتيجة دعوات المستوطنين المتطرفين إلى اقتحامه، وما يرافقها من فرض حصار على المسجد الأقصى ومنع المسلمين من دخوله وإبعاد الشبان عنه وعن البلدة القديمة في القدس.
من جهة اخرى دعا رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ رائد صلاح إلى النفير والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الدعوات لاقتحامه بالتزامن مع الأعياد اليهودية.
وقال الشيخ صلاح في تغريدة مقدسية له على صفحته في الفيسبوك “بالروح بالدم نفديك يا أقصى… عادت تهديدات صعاليك الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى جماعيًا في الأيام القريبة القادمة خلال أعيادهم، فماذا نحن فاعلون؟”.
وأضاف “رحم الله كل من اعتكف منا في المسجد الأقصى ليلًا ونهارًا في هذه الأيام القريبة القادمة، أو رابط فيه، أو نفر إليه، أو صلى فيه كل الصلوات من الفجر إلى العشاء، أو صلى فيه ولو صلاة واحدة”.
وتابع “العار كل العار على من وقف منا متفرجًا أو ساكتًا أو مثبطًا للهمم، ألف تحية للمرابطين والمرابطات الذين لا يزالون يرددون: بالروح بالدم نفديك يا أقصى”.
وتأتي دعوة الشيخ صلاح في ظل دعوات يهودية إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يومي الأربعاء والخميس، تزامنًا مع عيد “المساخر-البوريم”، وما يرافقه من مراسيم وشعائر توراتية وتلمودية.

إلى الأعلى