الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يضيق الخناق على (داعش) ويقترب من دخول تدمر.. موسكو تعيد 160 عسكريا من (حميميم)
سوريا: الجيش يضيق الخناق على (داعش) ويقترب من دخول تدمر.. موسكو تعيد 160 عسكريا من (حميميم)

سوريا: الجيش يضيق الخناق على (داعش) ويقترب من دخول تدمر.. موسكو تعيد 160 عسكريا من (حميميم)

وفد الحكومة بجنيف: تسلمنا ورقة من دي ميستورا سندرسها في دمشق.. ولا ضغوط روسية علينا

دمشق ــ الوطن ــ جنيف ــ وكالات:
ضيق الجيش السوري أمس الخناق على إرهابيي “داعش” حيث تمكن من استعادة السيطرة على جبل الهيال المطل على مدينة تدمر، واقترب من دخول المدينة. بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائرة نقل عسكرية أقلعت من قاعدة حميميم وتوجهت إلى روسيا وعلى متنها 160 من العسكريين الروس الذين خدموا في سوريا. يأتي ذلك في وقت تسلم فيه الوفد الحكومي بجنيف ورقة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، ستتم دراستها بدمشق وسيجيب عنها في الجولة القادمة، نافيا وجود اي ضغوط روسية على بلاده لدفع المفاوضات.
وأفادت وكالة (سانا) السورية الرسمية نقلاً عن مصدر عسكري بالسيطرة على جبل الهيال المطل على مدينة تدمر “في إنجاز جديد لوحدات من الجيش والقوات المسلحة يمهد نحو إعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي”. وأشار المصدر إلى ان وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية نفذت عمليات مكثفة سيطرت خلالها بشكل كامل على جبل الهيال المطل على مدينة تدمر من الجهة الجنوبية الغربية بريف حمص الشرقي بعد تدمير آخر تحصينات تنظيم داعش عليه. ولفت المصدر العسكري إلى أن وحدات الجيش، قامت بإزالة الالغام والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو التنظيم الارهابي قبل سقوط عدد كبير منهم قتلى واجبار من تبقى على الفرار تاركين أسلحتهم وبعض جثث قتلاهم. وفي وقت سابق بيّن المصدر أن الطلعات الجوية للطيران الحربي السوري على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي “داعش” في محيط مدينة تدمر وغرب مفرق طريق شاعر أسفرت عن تدمير اليات وتحصينات لارهابيي التنظيم الارهابي والقضاء على أعداد منهم، لتصبح قوات الجيش بذلك على مشارف مدينة تدمر. وفي درعا، نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة عملية مركزة على تجمعات لعناصر “داعش”، في ريف درعا الشمالي الغربي، وكبدتهم خسائر بالعتاد الحربي والأفراد.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائرة نقل عسكرية، من نوع “إيل-76″، أقلعت من قاعدة “حميميم” وتوجهت إلى روسيا وعلى متنها 160 من العسكريين الروس الذين خدموا في سوريا. وأوضحت الدفاع الروسية، أمس الأربعاء أن العسكريين الذين غادروا “حميميم” على متن هذه الطائرة كان يقومون بتنفيذ مهمات تقنية وتقديم خدمات اجتماعية في القاعدة الجوية، مشيرة إلى أن الوزارة قررت إعادتهم إلى الوطن بسبب سحب القوات الروسية الأساسية من سوريا. كما أعلنت الوزارة أن طائرة شحن من نوع “آن-124 روسلان” أقلعت من “حميميم” أيضا، وستنقل إلى روسيا مختلف المعدات العسكرية وثلاث مروحيات من نوع “مي-35″ كانت تقوم بحماية قاعدة “حميميم”.
على صعيد اخر، دخلت 27 شاحنة محملة بمساعدات أممية، مصحوبة بالهلال والصليب الأحمر الدوليين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، إلى منطقة الحولة بريف حمص الشمالي. ونشرت صفحة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على موقع “تويتر” مجموعة من الصور أظهرت دخول شاحنات المساعدات وقيام المتطوعين بتسليمها لأهالي المنطقة. جدير بالذكر أن منطقة الحولة، والتي تضم عدة بلدات وقرى يقطنها عشرات آلاف السوريين، تشهد حصارا شبه كامل منذ 25 مايو 2015، واشتد الحصار منذ 10 نوفمبر 2015، حيث شهدت المنطقة ارتفاعا شديدا بأسعار المواد الغذائية، تزامن مع فقدان معظم المواد الغذائية بشكل شبه كامل.
سياسيا، عقد الوفد الحكومي السوري بجنيف جلسة محادثات جديدة مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا ومساعديه بمقر الأمم المتحدة في جنيف. وقال الجعفري عقب الجلسة: “أنهينا اليوم جلسة صباحية مع دي ميستورا وكبار معاونيه وكانت الأجواء إيجابية، واستلمنا ورقة من دي ميستورا ستتم دراستها بعد عودتنا إلى العاصمة دمشق وسنجيب عنها في الجولة القادمة”. وأضاف الجعفري ” إن وفد الجمهورية العربية السورية هو الوفد الوحيد الذي قدم منذ أول جلسة ورقة عمل رسمية لهذه المحادثات غير المباشرة برعاية دي ميستورا في حين تم تسليمنا وثيقة في نهاية الجولة الثانية وسنحدد موقفنا منها في بداية الجولة المقبلة”. ولفت الجعفري إلى أن الجمهورية العربية السورية أدانت بشدة الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت العاصمة البلجيكية بروكسل أمس مؤكدة أن هذه الاعتداءات هي نتيجة حتمية للسياسات الخاطئة والتماهي مع الإرهاب لتحقيق أجندات معينة وتشريعه عبر وصف بعض المجموعات الإرهابية بـ”المعتدلة”. وجدد الجعفري دعوة سوريا التى تتصدى للإرهاب التكفيرى منذ خمس سنوات إلى تضافر كل الجهود الدولية الصادقة للتصدى لخطر الإرهاب ولجم سلوك الدول الراعية له وإلزامها بالتوقف عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للمجموعات الإرهابية حفاظاً على السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي السياق، نفى الجعفري وجود اي ضغوط روسية على بلاده لدفع مفاوضات جنيف. وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مقر اقامته في جنيف ان الحديث عن ضغوط تمارسها روسيا على الحكومة السورية لتقديم تنازلات هو “قراءة خاطئة”. واعتبر الجعفري انه “اذا كان من ضغط يجب ان يمارس فنحن نتمنى من الاميركي ان يمارسه على المجموعات المسلحة. واضاف “عندما نقول ان الحوار سوري سوري من دون تدخل خارجي فهذا يشمل الروس والاميركيين. لا استثناءات هنا”.
الى ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه كان من المتوقع دوما أن تكون محادثات السلام السورية الجارية في جنيف طويلة وصعبة وإن من السابق لأوانه الحديث عن نفاد صبر أي جانب في المحادثات. وكان بيسكوف يرد على سؤال من رويترز عما إذا كانت روسيا ستشجع وفد الحكومة السورية في جنيف على المشاركة في المفاوضات بشكل ملموس بشأن الانتقال السياسي.

إلى الأعلى