الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: غارات تركية تستهدف الأكراد وفريق للتحقيق في (كيماوي داعش)

العراق: غارات تركية تستهدف الأكراد وفريق للتحقيق في (كيماوي داعش)

الصدر يطالب بمنع سفر المسؤولين ويدعو للتجمع الجمعة

أنقرة ــ عواصم ــ وكالات: قال الجيش التركي إنه شن غارات جوية على عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق أمس الاول. في وقت شكلت فيه المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية فريقاً لرصد آثار استهداف تازة بالقصف الكيمياوي من قبل “داعش”. ياتي ذلك فيما طالب مقتدى الصدر بمنع سفر المسؤولين العراقيين، بعد أنباء عن خروج بعضهم من المنطقة الخضراء. داعيا إلى تجمع وإقامة صلاة موحدة الجمعة المقبلة في ساحة التحرير.
وقال الجيش التركي في بيان أمس الأربعاء إن مخابئ وكهوفا ومستودعات ذخيرة أصيبت في الغارات الجوية بشمال العراق وفي مناطق ريفية قرب بلدة شمدينلي في جنوب شرق تركيا.
الى ذلك، شكلت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية “فريقاً لتقصي الحقائق”، يرأسه المفوض مسرور أسود محيي الدين، ويتشكل من عدد من موظفي المفوضية في مكتب كركوك، لمتابعة ورصد آثار استهداف تازة بالقصف الكيمياوي عبر صواريخ “كاتيوشا” محملة بغازات سامة من قبل تنظيم “داعش”. وذكرت المفوضية، في بيان لها امس أن “الفريق اطلع ميدانيا على آثار القصف على المدينة وتم اللقاء بعدد من المواطنين وتدوين إفاداتهم، مثلماً التقى بوالد الطفلة المتوفاة فاطمة وتم تدوين إفادته وجمع المعلومات المتعلقة بهذا الموضوع”، لافتةً إلى “زيارة المصابين في المستشفيات والمراكز الصحية في محافظة كركوك لمعرفة حجم ومقدار آثار الإصابات الكيمياوية التي تعرضوا لها”. وأشار البيان، الذي تابعته المواقع الاخبارية إلى “مشاركة فريق المفوضية في مراسم تشييع الطفلة معصومة شريف ولي بعد تفاقم حالتها الصحية نتيجة استنشاقها الغازات السامة ورقودها طيلة الأربعة أيام في غرفة العناية المركزة وتأثرها بضيق التنفس والتهاب القصبات الهوائية وعجز الرئتين والكليتين”. وكان تنظيم “داعش” قد قصف ناحية تازة بالغازات السامة منتصف الشهر الجاري، بعد استخدامها ضد قوات البيشمركة، مع اتهام فصائل مقاتلة له باستخدامها خلال معارك صلاح الدين، فيما أكدت الخارجية العراقية وجود مساع دولية لتدويل ملف الكيمياوي.
على صعيد اخر، طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بمنع سفر المسؤولين الى خارج العراق وارجاعهم فورا، فيما دعا الى التجمع في ساحة التحرير الجمعة المقبلة لإقامة صلاة موحدة. وقال الصدر “اجد من المصلحة العامة اقامة تجمع في ساحة التحرير بصباح يوم الجمعة القادمة للاستعداد لاقامة صلاة موحدة لكل صلوات بغداد وضواحيها عند المعتصمين والمرابطين امام بوابات الخضراء”، معربا عن امله ان “يكون دخولهم سلما وخروجهم بعد انتهاء الصلاة فورا سلميا ايضا دون المعتصمين بطبيعة الحال، ولا باس جدا ان تكون جمعة موحدة لكل طوائف المسلمين لتكون عنوانا للوحدة والاصلاح”. وجدد الصدر دعوته لـ”الحوار مع كل الاطراف المعنية للوصول الى الاصلاح المنشود ولا سيما مع الكتل الاخرى غير التحالف الوطني من حيث انه استجاب لدعوتنا للحوار سابقا”، مطالبا الكتل الاخرى بـ”تحمل المسؤولية الوطنية امام التحديات، والا فهي مسؤولة امام الله وشعبها وستكون مقصرة في ذلك، ولذا يجب ان تعلن موقفها بوضوح ودون تسويف”.
وبدأ الآلاف من العراقيين الجمعة الماضية، اعتصاماً أمام بوابات المنطقة الخضراء بعد دعوة زعيم التيار الصدري للاعتصام لحين انتهاء مهلة الـ 45 يوماً التي منحها لرئيس الوزراء حيدر العبادي بهدف تشكيل حكومة جديدة تعتمد التكنوقراط كأساس في تشكيلها. يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي طالب، في 20 فبراير، مجلس النواب بتفويض عام لتغيير الكابينة الوزارية بالكامل وتشكيل كابينة أخرى وفق “المهنية والاختصاص”، فيما دعا الكتل السياسية إلى التنازل عن استحقاقها الانتخابي من أجل “المصلحة العليا للبلد”.

إلى الأعلى