الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الجيش على مشارف تدمر والحكومة تدرس (ورقة) دي ميستورا

سوريا: الجيش على مشارف تدمر والحكومة تدرس (ورقة) دي ميستورا

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
وصلت قوات الجيش السوري، امس، إلى مشارف مدينة تدمر الأثرية، وتمكنت من السيطرة على منطقة المثلث بشكل كامل تمهيداً لعملية استعادة المدينة من تنظيم “داعش”، الذي يسيطر عليها منذ مايو الماضي. فيما أعلن رئيس وفد الحكومة السورية إلى مباحثات جنيف بشار الجعفري أن وفده استلم ورقة من دي ميستورا، منوها بأنه سيجيب عليها في الجولة القادمة بعد دراستها في دمشق. ولفت الجعفري إلى أن وفده كان الوحيد الذي قدم منذ أول جلسة في الجولة الثانية وثيقة عمل رسمية للمحادثات، وقال “انتهت هذه الجولة عمليًّا بتلقينا وثيقة من دي ميستورا”. وصرح الجعفري في مؤتمر صحفي عقب جلسة المحادثات التي أجراها الوفد الحكومي السوري امس مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا ومساعديه بمقر الأمم المتحدة في جنيف أن “الأجواء كانت إيجابية”. وأكد الجعفري إدانة دمشق الشديدة للاعتداءات الإرهابية التي استهدفت العاصمة البلجيكية، وقال إن هذه الاعتداءات الإرهابية هي نتيجة حتمية للسياسات الخاطئة والتماهي مع الإرهاب لتحقيق أجندات سياسية معينة. ولفت إلى أن بعض من قام بهذه التفجيرات كانوا يقاتلون ويقتلون أبناء الشعب السوري قبل عودتهم إلى عاصمتهم بروكسل ونفس الشيء بالنسبة لمرتكبي الجرائم الإرهابية في باريس. وكان الوفد الحكومة عقد عدة جلسات مع دي ميستورا آخرها الاثنين وصفها بشار الجعفري رئيس الوفد بالمهمة حيث تطرقت بشكل معمق إلى “مسائل تشكل أولوية بالنسبة لسوريا وللعالم أجمع مثل قضية مكافحة الإرهاب كتنظيمات وأفراد وكيانات في ضوء تنفيذ أكثر من 14 قرارا لمجلس الأمن بهذا الصدد”. وكان الجعفري نفى امس الاول وجود أي ضغوط روسية على بلاده لدفع مفاوضات جنيف، قبل ساعات من لقاء وزيري الخارجية الروسي والأميركي في موسكو، وقال إن الحديث عن ضغوط تمارسها روسيا على الحكومة السورية لتقديم تنازلات هو “قراءة خاطئة”. واعتبر أنه “إذا كان من ضغط يجب أن يمارس فنحن نتمنى من الأميركي أن يمارسه على المجموعات المسلحة وعلى رعاتها لكي يساعدوا في دفع الأمور قدما. واضاف “عندما نقول ان الحوار سوري سوري من دون تدخل خارجي فهذا يشمل الروس والأميركيين. لا استثناءات هنا”. وانتقد الجعفري “انتقائية واستنسابية الوفود الأخرى في مقاربتها للقرار 2254″ الذي قال انه “واسع وشامل ويجب ان نراعيه بكل احكامه. فهو يتحدث عن مكافحة الارهاب ويجب ان نتطرق إلى ذلك، ويتطرق إلى حوار سوري سوري بدون تدخل خارجي وشروط مسبقة”. واضاف “هذا القرار وفق دي ميستورا هو خارطة الطريق وانا اسميته بوصلة ولكن ان كان بوصلة او خارطة طريق فهو يحتاج إلى جدول اعمال يحدد اولويات المشاركين في هذا الحوار”. واقر بأنه “لا قراءة واحدة لمسألة الانتقال السياسي” مضيفا “نحن فهمنا شيء والطرف الاخر فهمه شيء وربما لدى دي ميستورا حل وسط”. ميدانيا أفادت وكالة (سانا) السورية الرسمية نقلاً عن مصدر عسكري بالسيطرة على جبل الهيال المطل على مدينة تدمر “في إنجاز جديد لوحدات من الجيش والقوات المسلحة يمهد نحو إعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي”. وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية نفذت عمليات مكثفة سيطرت خلالها بشكل كامل على جبل الهيال المطل على مدينة تدمر من الجهة الجنوبية الغربية بريف حمص الشرقي بعد تدمير آخر تحصينات تنظيم داعش عليه. ولفت المصدر العسكري إلى أن وحدات الجيش، قامت بإزالة الالغام والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو التنظيم الارهابي قبل سقوط عدد كبير منهم قتلى واجبار من تبقى على الفرار تاركين أسلحتهم وبعض جثث قتلاهم. وفي وقت سابق بين المصدر أن الطلعات الجوية للطيران الحربي السوري على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي “داعش” في محيط مدينة تدمر وغرب مفرق طريق شاعر أسفرت عن تدمير اليات وتحصينات لإرهابيي التنظيم الإرهابي والقضاء على أعداد منهم، لتصبح قوات الجيش بذلك على مشارف مدينة تدمر. وفي درعا، نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة عملية مركزة على تجمعات لعناصر “داعش”، في ريف درعا الشمالي الغربي، وكبدتهم خسائر بالعتاد الحربي والأفراد.

إلى الأعلى