السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / شهادات مفزعة حول تعذيب أطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال
شهادات مفزعة حول تعذيب أطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال

شهادات مفزعة حول تعذيب أطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال

استهداف إنسانية المعتقلين بتوسيع سياسة (العزل الانفرادي)

القدس المحتلة ـ الوطن:
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، امس الاربعاء، عن شهادات لأسرى أطفال في سجن مجيدو الإسرائيلي، تعرّضوا للتنكيل والضرب خلال اعتقالهم والتحقيق معهم، بشكل سافر ينتهك كافة القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
ولفتت محامية الهيئة هبة مصالحة، خلال زيارتها للأسرى القاصرين في سجن “مجدو” أمس، إلى أن الشبل جلال بياع (17 عاما) من مخيم شعفاط قضاء القدس، حيث اعتقل من وسط بلدته بتاريخ 23/11/2015، حيث هجم عليه عدد من الجنود وانهالوا عليه بالضرب المبرح على كافة انحاء جسده، ووضعوا عصبة على عينيه وربطوا يديه بمرابط بلاستيكية وضربوه على رأسه وكتفه بالسلاح، وبعدها إلى مركز تحقيق عتروت وخلال التحقيق تم شتمه طوال الوقت وصفعه من قبل المحقق على وجهه، وتعرض للتفتيش العاري خلال نقله الى سجن مجدو.
ونقلت مصالحة شهادة الطفل محمد بعجاوي (15 عاما) من يعبد قضاء جنين، والذي أعتقل قبل شهرين عند مدخل بلدته، حيث لحقه عدد من الجنود أمسكو به، والقوه على الأرض وانهالوا عليه بالضرب، ووضعوا عصبة على عينيه وربطوا يديه بمرابط بلاستيكية، ثم نقل لأحد مراكز التوقيف ومنها نقل لسجن مجيدو.
ولفتت المحامية، الى أن أكثر من 100 شبل قاصر يقبعون في قسم رقم 3 في مجيدو، يتعرضون لانتهاكات صارخه ومخالفة لكل اتفاقيات الطفولة العالمية ومبادئ حقوق الانسان من قبل ادارة السجون الإسرائيلية، وأن عددهم أخذ بالازدياد وغالبيتهم من القدس.
وفي سياق منفصل أفاد تقرير صدر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين امس الأربعاء، بأن سياسة العزل الانفرادي التي تصاعدت في العامين الأخيرين بحق الأسرى، وبقرارات من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، تستهدف تدمير الأسرى كبشر، وسحق هويتهم الإنسانية والوطنية، من خلال زجهم سنوات طويلة في زنازين، معزولين عن العالم تماما وفي ظروف صعبة ولا إنسانية.
وأوضحت الهيئة أن 15 أسيرا يقبعون في زنازين العزل الانفرادي، موزعين على سجون مجدو و”ريمون” و”إيشل” والرملة، وأن قرارات العزل تمدد كل 6 شهور، ولا يعرف الأسير أسباب عزله ومتى ينتهي.
وقالت هيئة الأسرى إن العزل سياسة عقاب خطيرة أصبحت تهدد أي أسير فلسطيني، ويستهدف تدمير حياة الأسير نفسيا وجسديا، وهو إجراء تعسفي مخالف لكل القوانين الدولية والإنسانية.
وأشارت إلى ظروف العزل السيئة في زنازين ضيقة تفتقد لكل المقومات الإنسانية، والإجراءات المشددة على المعزولين وحرمانهم من اقتناء الأدوات الكهربائية والكتب، وكذلك حرمانهم من زيارات الأهل بشكل مستمر.
وذكرت الهيئة أن الأسرى الذين يقبعون في العزل الانفرادي، هم:
شكري الخواجة من رام الله، وحامد الجعبي من القدس، ومحمد نايفة أبو ربيعة من طولكرم، وحسام عمر من طولكرم، وفارس السعدة من الخليل، واليكس مانس من بلجيكا، وحسن خيزران من لبنان، وعبد الرحمن عثمان من نابلس، ونور اعمر من قلقيلية، وعبد العظيم عبد الحق من نابلس، وموسى صوفان من طولكرم، ونهار السعدي من جنين، وعصام زين الدين من نابلس، ومحمد البل من غزة، وماجد الجعبري من الخليل.
وأفاد الأسير حسام عمر المحكوم بالسجن 30 عاما، والمعزول منذ عامين ونصف في سجن مجدو، لمحامية الهيئة هبة مصالحة، بأن قرار عزله جاء من مخابرات الاحتلال، وأنه تنقل في أكثر من عزل في كافة السجون، وهو يعاني من الحكم الجائر بعزله في الزنازين.
وطالب الأسير بتحريك قضية المعزولين، باعتبارها عقابا مزدوجا للأسير ودفنه في الزنازين مقطوعا عن العالم، وأن استمرار العزل يترك آثار صحية خطيرة على أي أسير معزول.

إلى الأعلى