الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / العراق: تحرير قرى قرب الموصل مع بدء الجيش في (استعادة نينوي)

العراق: تحرير قرى قرب الموصل مع بدء الجيش في (استعادة نينوي)

بغداد ـ وكالات: بدأت القوات العراقية أمس مرحلة أولى من عملية عسكرية لاستعادة محافظة نينوى، التي استولى عليها تنظيم داعش خلال هجوم كاسح قبل نحو عامين، سمحت لها بالسيطرة على عدة قرى. وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان إن عمليات “نينوى حققت أول نجاح بتحرير عدة قرى بهجوم مباغت لمقاتلينا”. واعتبر أن “تحرير محافظة نينوى العزيزة سيكون تتويجا لانتصارات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبشمركة وأبناء العشائر”. وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان إن “قواتكم المسلحة بادرت ضمن قاطع عمليات تحرير نينوى والقطعات الملحقة بها وقوات الحشد الشعبي، ومن ثلاثة محاور في تنفيذ الصفحة الأولى من عمليات الفتح”، الاسم الذي أطلقته القوات العراقية على العملية.
وأكد البيان أن “أبناءكم يخوضون في هذه الساعات عمليات عسكرية وبشائر النصر بدأت، حيث تم تحرير قرى النصر وكرمندى وكذيلة وخربردان ورفع العلم العراقي فوقها”. ولم يشر البيان إلى مدة هذه المرحلة الأولى بينما ما زال الجيش العراقي بعيدا عن مركز المحافظة، لكنه أكد أن القوات العراقية “ماضية باتجاه الأهداف المخطط لها”. وأفاد بيان القوات العراقية “إنها نينوى التي طال انتظار أهلها. إنها إرادة العراق في الخلاص من عصابات داعش الإرهابية. إنها معركة التحرير وتطهير الأرض العراقية المقدسة من دنس شذاذ الآفاق ومن يقف خلفهم”. وفجرت قوات الجيش آليتين مفخختين وما زالت تتقدم، بحسب البيان. والعمليات المشتركة قيادة عسكرية تنسق المعارك ضد تنظيم داعش الذي استولى على مساحات شاسعة خلال الهجوم الكاسح في عام 2014. وتضم قيادتها ممثلين عن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقدم إسنادا جويا للقطاعات العسكرية وتدريب واستشارات للقوات العراقية. وحققت القوات العراقية انتصارات كبيرة ضد التنظيم المتشدد مؤخرا كان آخرها استعادة السيطرة على الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار. لكن استعادة الموصل التي تعتبر المعقل الرئيسي للتنظيم وتربطه بمدينة الرقة في سوريا، سيكون انتصارا مهما. ويحذر خبراء من أن أي معركة لاستعادة الموصل ستكون صعبة، بسبب الإعداد الكبيرة للمسلحين والمدنيين، إضافة إلى أن التنظيم أقام خطوطا دفاعية. وكان الجنرال شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف ضد داعش قال إن الجنرالات العراقيين لا يعتقدون أنهم قادرون على استعادة الموصل قبل نهاية 2016 أو مطلع 2017. وبينما تمكنت القوات العراقية من السيطرة على الرمادي وتكريت، من المتوقع أن تعمل هذه القوات بشكل بطيء من أجل قطع الإمدادات إلى مدينة الموصل قبل بدء الهجوم. ونشرت السلطات العراقية آلاف الجنود في فبراير في قاعدة مخمور التي تبعد مسافة 70 كلم جنوب شرق الموصل، تحضيرا للعمليات العسكرية. وتشارك قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان بالحملة ضد الجهاديين شمال العراق. وقال اراز حسو ميرخان نائب مسؤول محور مخمور كوير في البشمركة إن “القوات العراقية المرابطة في مخمور بدأت بالتقدم نحو القيارة الواقعة جنوب مدينة الموصل”. ويقع محور مخمور كوير جنوب شرق الموصل. وأوضح ميرخان أن “التقدم يجري بشكل جيد واستطاعوا تحرير حوالي أربع أو خمس قرى من إرهابيي داعش”. وردا على سؤال عن دور البشمركة، قال ميرخان إن “قوات البشمركة تقوم حتى الآن بدور الإسناد للقوات العراقية”، موضحا أن “الجيش العراقي يحاول الوصول إلى جسر القيارة كمرحلة أولى نحو التقدم لتحرير مدينة الموصل”. من جانب آخر، عقد العبادي اجتماعا أمس مع القيادات العسكرية والأمنية في مقر قيادة عمليات بغداد لمناقشة الوضع الأمني في بغداد والتهديدات الإرهابية في المحافظات الأخرى، وتعزيز الخطط لتأمين حماية المتظاهرين وأهمية الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة والحذر من المندسين”. وأكد العبادي على “أهمية أن يتم فرض القانون وهيبة الدولة والتعامل مع المتظاهرين وفق الدستور والقانون الذي كفل لهم حق التظاهر، مقابل احترام القانون وعدم الاعتداء على القوات الأمنية والمواطنين، واحترام
التعليمات التي تفرضها القوات الأمنية لتأمين حماية التظاهرة”.

إلى الأعلى