الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الجيش في تدمر.. ودي ميستورا يتحدث عن (رؤية مشتركة)
سوريا: الجيش في تدمر.. ودي ميستورا يتحدث عن (رؤية مشتركة)

سوريا: الجيش في تدمر.. ودي ميستورا يتحدث عن (رؤية مشتركة)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
دخل الجيش السوري إلى مدينة تدمر يعد 11 شهر من وقوعها بيد داعش، فيما طالبت دمشق الاتحاد الأوروبي بإعادة فتح سفاراته، أعلن دي ميستورا عن ورقة توافقية من 12 بندا. وأكدت واشنطن أن وقف إطلاق النار كان هشاً ولكنه مفيد. دخلت قوات الجيش السوري مدعومة من القوى الحليفة، أمس، مدينة تدمر الأثرية من المدخل الغربي، بعدما سيطرت على عدد من النقاط الاستراتيجية المحيطة بالمدينة، بينها القصر القطري وجبل الطار. وسيطرت على فندق “سميراميس” الواقع على مدخل تدمر، بعدما تقدمت من منطقة المقالع شمال غرب المدينة، حيث سيطرت على منطقة العوينة ووادي القبور. وأوضحت ” (سانا)، نقلا عن مصدر عسكري، أن وحدات من الجيش فرضت سيطرتها على وادي القبور وجبال القصور غرب تدمر وتواصل تقدمها في ملاحقة إرهابيي تنظيم “داعش”. وأضافت أنه تم القضاء على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم “داعش” في فندق “ديديمان تدمر” ودوار الزراعة على المدخل الجنوب الغربي للمدينة ولفت المصدر إلى أن وحدات من الجيش “قامت بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو داعش قبل سقوط عدد منهم قتلى وفرار الباقين باتجاه المدينة تاركين أسلحتهم”. إلى ذلك تأكد وفقا للمصدر العسكري “تدمير سلاح الجو السوري خلال طلعات مكثفة نفذها أمس تعزيزات لإرهابيي تنظيم “داعش” قادمة من مدينة السخنة شمال شرق مدينة تدمر الأثرية بنحو 70 كم وتجمعات للتنظيم التكفيري في قرية الطيبة” الواقعة على طريق الرقة: على صعيد آخر كشفت وسائل إعلام، أمس، بنود الوثيقة التي سلمها المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لأطراف النزاع السوري، في نهاية الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، حيث تضمنت 12 بنداً، أكد فيها على المرحلة الانتقالية ووحدة الأراضي السورية وجاء في الوثيقة، “إصلاح مؤسسات الدولة وفق المعايير الدولية، ورفض الإرهاب رفضا قاطعا، سواء كان مصدر الإرهاب منظمات أو أفرادا، وإعادة بناء الجيش السوري وفق قواعد وطنية مع إدراج المجموعات المسلحة فيه”. كما نصت الوثيقة على “تأمين الظروف الملائمة لإعادة اللاجئين والنازحين السوريين إلى ديارهم، إضافة لرعاية وإنصاف كل من تضرر من الحرب السورية، فضلا عن التأكيد على سيادة سوريا غير منقوصة على كافة الأراضي السورية، ورفض أي تدخل خارجي بالشؤون السورية الداخلية”. وتضمنت الوثيقة كذلك أن “النظام في سوريا يقوم على أساس دولة ديمقراطية غير طائفية، مع المحافظة على حقوق النساء في التمثيل العادل ووفق المعايير الدولية (30%)، فضلا عن تطبيق قرار مجلس الأمن 2254 الذي يضمن الانتقال السياسي للسلطة، مع تأمين بيئة استقرار خلال الفترة الانتقالية بما يضمن تكافؤ الفرص، وعدم التسامح بالأعمال الانتقامية من أي طرف كان”. كما أشارت إلى آليات الحكم، موضحة أنه “حكم ذو مصداقية وشامل للجميع وغير قائم على الطائفية”، وأنه “يشمل جدولاً زمنيًّا وعملية لإعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة” تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري، إن الوفد تسلم “وثيقة” من المبعوث الأممي ستافان دي مستورا، ستتم دراستها في دمشق، للإجابة عليها في الجولة القادمة من المفاوضات. من جانبها أعلنت ماريا زاحاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، أمس، بأن الخبراء الروس يعملون على دراسة الوثيقة حول تسوية الأزمة السورية التي تضم 12 بندا والتي قدمها دي ميستورا. وتعليقا على أهمة زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو بالنسبة لتسوية الأزمة السورية قالت زاخاروفا إن “اللحظة الحاسمة في التسوية السورية ليست الزيارات، بل إنها تتمثل بالإطلاق الشامل للحوار والعمل المشترك المستمر وغير المنقطع لدمشق والمعارضة على تحديد مستقبل البلاد”. واشارت أن على تركيا التخلي عن فكرة إقامة “مناطق آمنة” في أراضي سوريا. “وشددت زاخاروفا في هذا السياق على أن “إقامة هذه المناطق لم تكن أبدا جزءا من الجهود الدولية الرامية إلى حل قضية الهجرة”، مضيفة أن “القيادة التركية يتعين عليها ترك محاولات طرح هذه المبادرة، لا سيما وإنها لا تحظى بموافقة من قبل الحكومة الشرعية في سوريا ومجلس الأمن للأمم المتحدة”. وفي موضوع متصل يزور دمشق الأسبوع القادم وفداً برلمانيًّا فرنسيًّا من خمسة نواب ، للمشاركة في «فعاليات اجتماعية» تتمثل بالاحتفال «بعيد الفصح في سوريا»، والذي يصادف الأحد المقبل، وكتعبير «عن التضامن مع الشعب السوري ضد الإرهاب»، فيما من المرجح أن تتوسع مهمة الوفد لتشمل لقاءات سياسية، أحدها مع الرئيس السوري بشار الأسد، ولقاءات في الخارجية وفي مجلس الشعب، ومع شخصيات دينية مسيحية وإسلامية. ويضمّ الوفد خمسة نواب، بينهم البرلماني المعروف تيري مارياني وهو عضو في «حزب الجمهوريين» الذي يترأسه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، كما يرأس كتلة من الديغوليين ضمن الحزب نفسه، إضافة إلى مسؤوليته في تمثيل مصالح الفرنسيين خارج فرنسا في كتلته، باعتباره عضواً في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.

إلى الأعلى