الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تحاكم صحفيي “جمهورييت” في جلسات مغلقة ورئيس تحريرها يرى أردوغان أكبر مالكي وسائل الإعلام
تركيا تحاكم صحفيي “جمهورييت” في جلسات مغلقة ورئيس تحريرها يرى أردوغان أكبر مالكي وسائل الإعلام

تركيا تحاكم صحفيي “جمهورييت” في جلسات مغلقة ورئيس تحريرها يرى أردوغان أكبر مالكي وسائل الإعلام

اسطنبول ـ وكالات: قرر قضاة محكمة جنائية في اسطنبول بدأت بمحاكمة رئيس تحرير صحيفة “جمهرييت” جان دوندار ومدير مكتبها في انقرة اردم غول بان تجري المحاكمة في جلسات مغلقة لاسباب تتعلق “بالأمن القومي” فيما قال دوندار إن اردوغان هو أكبر مالكي وسائل الاعلام.
ويتهم رئيس تحرير صحيفة “جمهورييت” جان دوندار ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة أردم غول، المعارضان الشرسان للحكومة التركية منذ وقت طويل، بالتجسس وكشف اسرار دولة والسعي إلى قلب نظام الحكم ومساعدة منظمة ارهابية.
وبعد مرور ساعتين بالكاد على بدء الجلسة، قررت المحكمة الجنائية في اسطنبول بناء على طلب من المدعي العام مواصلة المحاكمة في جلسات مغلقة “لاسباب أمنية”.
وأثار القرار غضب الحضور الذي اتى لدعم المتهمين والذي ارغم على مغادرة قاعة المحكمة على الفور.
وصرح الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولوار ان “محاكمة صحفيين في جلسات مغلقة دليل اضافي على ان السلطة التركية والرئيس رجب طيب اردوغان لديها ما تخفيه”.
وأضاف دولوار “ميزان العدل مفقود في تركيا ودولة القانون غائبة”.
وصرح دوندار بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على النقيض من سابقيه، قد شكل وسائل إعلام خاصة به، حيث اشترى صحفا، كما أن هناك رجال أعمال يقفون إلى جانبه ويشترون مؤسسات صحفية. وجعل هذا من أردوغان أكبر مالكي وسائل الإعلام في تركيا اليوم.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن تصريحات أردوغان التي انتقد فيها إطلاق سراح المحكمة الدستورية له ولزميله قد تؤثر على العملية، قال دوندار في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن ” أي رئيس لا يمكنه القول إنه لا يعترف بقرار المحكمة الدستورية. حيث إن هذا يمثل مخالفة تستوجب العقوبة بموجب القانون الدستوري”.
ووصل الصحفيان المعرضان لعقوبة السجن المؤبد في حال ادانتهما، الى قصر العدل حيث تجمع حوالى 200 من انصارهم وزملائهم ونواب المعارضة او مواطنين عاديين واكبوهم الى المحكمة وسط التصفيق وصيحات “لن تسكتوا حرية الصحافة”.
وحضر العديد من الدبلوماسيين الاوروبيين من بينهم القنصل العام لفرنسا وسفير المانيا في انقرة الجلسة.
ونشر الصحفيان في مايو 2014 مقالا مسندا بصور وشريط فيديو التقط على الحدود السورية في يناير 2014 يظهر اعتراض قوات الأمن التركية لشاحنات عائدة لجهاز الاستخبارات التركي تنقل أسلحة لإرهابيين في سوريا. ووضع الرجلان في الحجز الاحتياطي لثلاثة اشهر.
وأثار المقال غضب اردوغان الذي نفى باستمرار دعمه لحركات متطرفة في سوريا.
وتوعد اردوغان بلهجة غاضبة قائلا “ان من نشر هذه المعلومة سيدفع ثمنا غاليا، لن ادعه يفلت” من العقاب.
وبأمر من النيابة وضع الصحافيان في الحجز الاحتياطي في نوفمبر وطلب المدعي العام معاقبتهما بالسجن المؤبد.
لكن في 26 فبراير امرت المحكمة الدستورية، احدى اخر المؤسسات التركية التي لا تزال خارج هيمنة حزب الرئيس بعد 14 عاما من توليه الحكم، بالافراج عنهما معتبرة ان حقوقهما انتهكت.
واكد اردوغان حينذاك في خطاب نقلته القنوات التلفزيونية “آمل ألا تعيد المحكمة الدستورية الكرة بطريقة من شأنها أن تضع مسألة وجودها وشرعيتها على المحك”، مهددا بحلها.
وقال دوندار “لقد تعرضنا لضغوط سياسية وقضائية واقتصادية”. واضاف “اعلن الرئيس انه لن يعترف ولن يحترم قرار المحكمة الدستورية”. وتابع “خلال لحظات سنخوض معركة قضائية وسنرى من سيخرج منتصرا القضاء او القصر (الرئاسي)”.
واثار اعتقال الصحفيين والاتهامات الموجهة اليهما من القضاء والنظام في تركيا غضبا في صفوف المعارضة والمنظمات غير الحكومية المدافعة عن الحريات وعواصم اجنبية عديدة التي تنتقد منذ سنوات تسلط اردوغان.
وقبل بدء الجلسة الجمعة اعلن الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” كريستوف دولوار “ما نتوقعه من هذه المحاكمة هو بالطبع تبرئة ساحة الصحفيين بكل بساطة”.
واضاف “انهما صحفيان وليسا ارهابيين خطيرين. هناك ما يكفي من التهديدات التي تحدق بهذا البلد وباستقراره وبالديموقراطية لكي يهدر القضاة وقتهم في اختراع تهديدات زائفة”.
وتأتي تركيا في المرتبة 149 من 180 دولة في التصنيف العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة. وشن النظام التركي هجوما غير مسبوق على وسائل الاعلام تحت غطاء التصدي “للدعاية الارهابية”.
وكانت مجموعة “زمان” القريبة من الداعية فتح الله جولن عدو اردوغان الاول، اخر ضحاياه بعد وضعها تحت الوصاية القضائية مطلع الشهر الماضي.

إلى الأعلى