الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الاتفاق (الأوروبي ــ التركي) يوقف تهريب المهاجرين

الاتفاق (الأوروبي ــ التركي) يوقف تهريب المهاجرين

بادملي ــ وكالات: أكد سكان القرى التركية القريبة من الشاطىء أن الاتفاق الأوروبي ــ التركي الأخير، أسهم في توقف تهريب المهاجرين، حيث اعتادوا على سماع هدير محركات الحافلات الصغيرة التي يقودها مهربون وفيها لاجئون سوريون وعراقيون وأفغان وهي تشق طريقها مسرعة تحت جنح الظلام عبر الأزقة الضيقة. أما اليوم فقد تغير الوضع. ويؤكد القرويون في نقاط انطلاق مراكب المهاجرين الأخرى على الساحل من كوجوكويو المقابلة لليسبوس إلى جيزمة المقابلة لجزيرة خيوس اليونانية، أن المهاجرين اختفوا فجأة من الشوارع خلال أيام.
الصياد حسن بلجي البالغ من العمر 50 عاما يقول “قبل الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي كان مئات المهاجرين يعبرون البحر من هنا. لم يعد هناك أحد منهم اليوم”. قبالة قرية بادملي الصغيرة على الساحل التركي تمتد المياه اللازوردية لبحر إيجه وتظهر في الأفق جزيرة ليسبوس على بعد ستة أميال (عشرة كيلومترات). لكن اللاجئين والمهاجرين باتوا اليوم يخشون إعادتهم إلى تركيا حتى وإن نجوا من مجازفة عبور البحر الخطرة، ولم يعد الحلم بحياة جديدة في أوروبا سهل المنال. ويقول صاحب مقهى كان يستفيد من بيع سترات النجاة التي لا يزال بعضها معلقا بجانب بدلات وسترات أمام محله “انتهى الأمر الآن”.
ــ في سوريا أفضل ــ كان عصام البالغ من العمر 18 عاما والقادم من دمشق يرغب في الذهاب إلى ألمانيا، لكنه يعيش اليوم في أزمير منذ ستة أشهر. ويقول الشاب الذي فقد والديه وهو يجلس مع عدد من زملائه السوريين في مقهى “لا أعرف الآن ماذا أفعل.
لا يمكننا أن نحصل على المال هنا في أزمير لنأكل ونشرب. نحن نعاني المذلة”. ويؤكد رفيقه وضاح البالغ من العمر 20 عاما والقادم من إدلب أنه يفضل العودة إلى سوريا رغم الحرب. ويقول “أريد أن أعود إلى القصف والدمار والقنابل. ذلك أفضل من الموت في تركيا”. ويقول شاب سوري آخر كان يعمل في تكنولوجيا المعلومات في دمشق وبات يعمل مع شبكة لتهريب المهاجرين عبر الهاتف أنه جمع 10 إلى 15 ألف دولار السنة الماضية عبر أخذ عمولة من 50 إلى 100 دولار على كل مهاجر. ويضيف “بعض الناس يخافون تهريبهم الآن وهذا (الاتفاق الأوروبي التركي) كان له أثر سيىء على أعمالنا” مضيفا إن إغلاق مقدونيا لحدودها مع اليونان أمام اللاجئين جعل الناس يعزفون عن طلب الهجرة. ويضيف “لكن الأكيد هو أن هذه الأعمال اسمها تجارة “تهريب البشر وهي لن تتوقف، ستتباطأ لكنها لن تتوقف أبدا”.

إلى الأعلى