Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

أوغلو: أنقرة تتطلع لتوسيع التعاون مع السلطنة في كافة المجالات

1382549142216263900-730x453-700x357

أشاد بحكمة جلالة السلطان في التعامل مع القضايا الدولية  -
البلدان لديهما إمكانات وفرص حقيقية لتأسيس شراكة مستقبلية  -

أشاد وزير الخارجية التركي الدكتور أحمد داود أوغلو بحكمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في التعامل مع القضايا الدولية، مؤكدا بأن السلطنة بقيادة جلالته تتمتع بعلاقة جيدة مع الجميع مما مكنها لدور بارز في المساهمة بحل بعض القضايا سواء على مستوى المنطقة أو المستوى الدولي، ونوه معاليه بما قامت به السلطنة بقيادة جلالة السلطان في عملية الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، والتي تمخضت لأكثر من مرة عن إطلاق سراح عدد من الرهائن من الجانبين.
وأكد معالي الدكتور وزير الخارجية التركي في مقابلة خاصة مع الشقيقة جريدة عمان أوبزيرفر بأن السلطنة من وجهة نظره الخاصة، بحكم قيادتها الحكيمة وموقعها الجغرافي يمكن أن تساهم في حلحلة بعض المشاكل في منطقة الشرق الأوسط مستفيدة من هذه العناصر الإيجابية.
علاقات تاريخية وتعاون راهن

في البداية أشاد معالي وزير الخارجية التركي الذي زار السلطنة الأسبوع الماضي وأجرى مباحثات مع المسؤولين العمانيين حول التعاون بين البلدين وقضايا المنطقة، بالعلاقات التاريخية بين البلدين والتي تعود إلى القرن السادس عشر، وقال: “نحن سعداء بعلاقاتنا الجيدة وعلى مختلف الأصعدة والمجالات ونتمنى أن تتوسع مستقبلا بمزيد من التعاون الثنائي بما يشمل العلاقات الإقليمية”.
وأوضح معاليه إن السلطنة وتركيا لديهما علاقات مشتركة تنعكس تجاريا في العديد من الشركات التركية التي تعمل في مختلف المشروعات في السلطنة باستثمارات تصل قيمتها إلى 5.5 مليار دولار، في الوقت الذي وصل فيه حجم التجارة العمانية في تركيا 360 مليون دولار أمريكي، وأكد أن ذلك يعكس مدى نمو الأعمال التجارية بين البلدين الصديقين.
وأشار إلى دور اللجنة العمانية التركية المشتركة التي “قامت بدور أساسي في عملية تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وذلك من خلال تحديد وتسهيل التعاون في عدة مجالات حيوية اقتصادية، خاصة التعاون في مجال القطاع الخاص، لما للبلدين من إمكانات وفرص حقيقية لتأسيس شراكة مستقبلية في هذا الجانب”.

نتائج الزيارة

عن زيارته للسلطنة في الأسبوع الماضي أكد معالي الوزير التركي أن الطرفين عقدا اجتماعات ممتازة ومثمرة، وأشار إلى مباحثاته مع صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والتي تطرقت إلى مختلف المجالات كالسياسة والاقتصاد والأمن والدفاع، كما أشار إلى مباحثاته مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، وأوضح أن الجانبين تناولا الأوضاع في سوريا ومجريات اجتماع لندن بهذا الخصوص، كما ناقشت المباحثات التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر جنيف 2 والذي من المفترض عقده في نوفمبر المقبل.

الأزمة السورية

حول الأزمه السورية واجتماع لندن أكد أوغلو أن الإجتماع هدف للتباحث في سبل التوصل لحل سلمي للأزمة السورية وهو المسار الذي تدعمه السلطنة في إيجاد حل تفاوضي لما يجري في سوريا، وقال بخصوص التحضير لمؤتمر جنيف الثاني أن المناقشات في هذا الجانب كانت جيدة ومثمرة، متوقعا أن يكلل مؤتمر جنيف 2 بالنجاح والخروج  بنتائج إيجابية توقف سيل الدماء في سوريا، وأشار إلى اجتماع لندن شهد مشاركة 11 دولة عبر وزراء الخارجية في كل دولة، كما شدد وزير الخارجية التركي على ضرورة أن يكون هناك موعد زمني بوقف الحرب السورية قائلا: “يكفينا مفاوضات ويجب أن نتخذ قرارا نهائيا لوقف الحرب”.
وحول تأثير الوضع في سوريا على تركيا قال أوجلو بأن هنالك حوالي 600 ألف لاجئ سوري على الأراضي التركية وقد أنفقنا ما يقارب من مليارين دولار عليهم.

وفي سؤال حول إنضمام تركيا للإتحاد الأوروبي قال أوجلو بأن المسألة تحتاج لإرادة سياسيه قوية من الجانب الأوروبي، مؤكدا أن تركيا عملت كل ما بوسعها وأن مسألة الإنضمام تبقى مطلبا لا عودة عنه “وأننا مستمرون من جانبنا”، موضحا أن هذه القضية تعتبر من الأولويات الاستراتيجية لبلاده، متمنيا بأن تنجح المفاوضات وتنضم تركيا  إلى الإتحاد الأوروبي بأسرع وقت.


تاريخ النشر: 21 نوفمبر,2013

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/105

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014