الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / السينما الإيرانية تتنفس تحت سطوة القيود والشروط والرقابة!

السينما الإيرانية تتنفس تحت سطوة القيود والشروط والرقابة!

لضمان انسجامها مع الأوضاع الاجتماعية والأفكار الثقافية

طهران ـ العمانية :
مع انتهاء السنة الإيرانية أشار نقاد إلى ما وصفوه صعود السينما الإيرانية وهبوطها في بعض الفترات والمراحل كما حدث في العام الماضي، ورأوا أن القيود والشروط والرقابة ما زالت تُفرض على الكتّاب والمنتجين والمخرجين والممثلين لضمان انسجام نصوص الأفلام ومحتواها ومشاهدها مع الأوضاع الاجتماعية والمعتقدات الدينية والأفكار الثقافية في ايران.
الكثير من الأفلام السينمائية حصلت على تراخيص رسمية مسبقاً، إلا أنها مُنعت في النهاية من العرض أو حتى التداول في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع التحميل المجاني للأفلام.
هذه الأفلام صُوّرت وأُنتجت وأصبحت جاهزة للعرض في دور السينما، إلا أنها مُنعت بسبب مخالفة جهات يرى بعضهم أنها “تقف ضد السينما الحرة” في إيران. فمثلاً تم إيقاف فيلم “يوم الحشر” الذي صُوّر وأُخرج في إيران ومناطق أخرى، لأسباب وُصفت بالشرعية والفقهية .ونقلت وكالة “ايسنا” الإيرانية عن وزير الثقافة والإعلام علي جنتي قوله: “ليس من مصلحة الجميع عرض بعض الأفلام المثيرة للجدل، ولسنا حالياً في مجتمع يتقبل عرض كل الأفلام”.
أما فيلم “محمد رسول الله” للمخرج مجيد مجيدي، فقد أنفقت عليه بعض الجهات أكثر من 50 مليون دولار، وقد نجح نسبياً في إيران وحصد عائدات زادت على 4 ملايين دولار، إلا أن هذا الفيلم وبالرغم من الإعلانات والندوات، لم يتم عرضه في دول المنطقة ولا في دور السينما العالمية، ورفضت جميع المهرجانات الدولية عرضه أو مشاركته في مسابقاتها بالرغم من أنه مقتبس كثيراً في النص والإخراج والتصوير عن فيلم “الرسالة” للمخرج (الراحل) مصطفى العقاد.
واستطاع فيلم “للأبد وليوم واحد” للمخرج سعيد روستائي، حصد 9 جوائز خلال عرضه في مهرجان “فجر” السينمائي في طهران، بعد أن استطاع تخطي “الرقابة الصارمة” في تطرقه إلى أزمات بارزة في المجتمع الإيراني كالإدمان على المخدرات والفقر والحرمان ووجود تمييز في المجتمع، وحتى إن بعض النقاد الرسميين ومن خلال التلفزة وصفوا هذا الفيلم بـ”الخطير جداً”، ورأوا أنه يسيء إلى سمعة بعض الجهات ويظهر إيران وكأنها “دولة مافيا وعصابات”.
ومع هذا، ونقلاً عن تقرير لوكالة “ارنا” الإيرانية للأنباء، فإن أبرز وأهم الأفلام الإيرانية التي عُرضت في العام الفائت ونالت إعجاب المشاهدين، فيلم “محمد رسول الله” للمخرج مجيد مجيدي، الذي يعدّ من أضخم الإنتاجات السينمائية في إيران، وهو يتتبع طفولة النبي محمد (ص) في قالب ديني وتاريخي، ويؤدي أدوار البطولة فيه: علي رضا شجاع نوري، ومهدي باكدل، وسارة بيات.
وجاء فيلم “حوت العنبر” للمخرج سامان مقدم في المرتبة الثانية. وهو من تأليف ماني باغباني ومونا زاهد، ويروي حياة أرجنك صنوبر ورؤيا، حيث تتقمص “مهناز افشار” دور امرأة اسمها “رؤيا” التي تدخل حياة “ارجنك صنوبر” الذي يجسد دوره رضا عطاران. ويمثل في العمل كل من” رضا عطاران، مهناز افشار، ويشكا آسايش، رضا ناجي، ونادر سليماني.
وحل في المرتبة الثالثة فيلم “إيران برغر” للمخرج مسعود جعفري جوزاني، والذي تدور قصته حول رجلين هما “أمر الله خان” و”فتح الله خان”، يقطنان في قرية بضواحي طهران، ويسجلان اسميهما في انتخابات المجالس القروية ويتنافسان في انتخابات مجلس القرية على منصب الرئيس. والفيلم من إنتاج فتح الله جعفري جوزاني، ويمثل فيه: علي نصيريان، محسن تنابندة، نيوشا ضيغمي وآخرون.
أما في المرتبة الرابعة، فقد جاء فيلم الرسوم المتحركة “الأميرة الرومانية” للمخرج هادي محمديان. ويروي الفيلم قصة السيدة نرجس، والدة أحد الأئمة.
وكانت المرتبة الخامسة من نصيب “في المدة المعلومة” الذي يتطرق إلى مشاكل الشباب في سن الرشد. وقد صُورت مشاهده في طهران وضواحيها. ويتميز الفيلم بأداء مختلف لكل من الممثلين أكبر عبدي وجواد عزتي، عما شاهده الجمهور السينمائي من أعمالهما السابقة.
وحاز فيلم “غينيس” للمخرج محسن تنابنده، المرتبة السادسة، وهو يعدّ أول تجربة في الإخراج السينمائي للفنان تنابنده، والفيلم من بطولة نجوم الكوميديا أكبر عبدي ورضا عطاران ومحسن تنابندة وحسين اسكندري، ومن تأليف تنابندة وأحمد رفيع زادة. وقصة “غينيس” رواية كوميدية تقوم على حدث حقيقي هو تسجيل رقم قياسي لأكبر ساندويش معَدّ بلحم النعامة في كتاب “غينيس” للأرقام القياسية العالمية.

وحصل الفيلم السينمائي “الوجه المجنون” للمخرج أبو الحسن داودي على المرتبة السابعة في هذه القائمة. ويروي الفيلم قصة مجموعة من الشباب يتعرفون على بعضهم بعضاً عبر الإنترنت ويقررون الدخول في مراهنة خطرة. والفيلم من تمثيل صابر ابر، وطناز طباطبايي، ونازنين بياتي، وساعد سهيلي، وأمير جديدي، وبيجن امكانيان، وجوهر خيرانديش.

وحل في المرتبة الثامنة فيلم “زمن العشق” للمخرج علي رضا رئيسيان. وهو فيلم رومانسي مبني على أحداث واقعية، ويؤدي البطولة فيه النجوم ليلى حاتمي وشهاب حسيني وفرهاد أصلاني. ويشارك في بطولته أيضاً: برویز بورحسیني، وبیتا فرهي، وليلي فرهادبور، وسوغل قلاتیان، ونسیم أدبي وسعید داخ.

أما المرتبة التاسعة فكانت من نصيب فيلم “العصر الجليدي” للمخرج محسن كيايي. والفيلم ذو مضمون اجتماعي، وتدور حكايته حول مشاكل الشباب، ويحاول تأكيد أن الأسرة هي الملاذ الأفضل لشباب اليوم في حل مشاكلهم. وشارك في بطولة الفيلم: بهرام رادان، ومهتاب كرامتي، وسحر دولتشاهي، وفرهاد أصلاني.

وأخيراً حل في المرتبة العاشرة الفيلم السينمائي “الاستراحة التامة” للمخرج عبد الرضا كاهاني. ويعدّ الفيلم ثامن فيلم سينمائي للمخرج كاهاني، ويشارك فيه مجموعة من الممثلين الإيرانيين من أبرزهم :مجيد صالحي، ورضا عطاران، وفريدة فرامرزي، وترانه علي دوستي.

إلى الأعلى