الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / ناصر بن جاعد الخروصي حياته وعصره في كتاب

ناصر بن جاعد الخروصي حياته وعصره في كتاب

صدر مطلع العام الجاري عن مطبوعات المنتدى الأدبي

مسقط ـ العمانية : صدر مطلع العام الحالي 2016م عن مطبوعات المنتدى الأدبي كتاب (الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي: حياته وعصره توفي 1262هـ) للباحث خالد بن عبدالله الخروصي. يقع الكتاب في 55 صفحة من القطع المتوسط.
ويأتي هذا الكتاب في إطار تقديم نبذة مركزة عن حياة الشيخ فهو يعد من أبرز الشخصيات العلمية في القرن الثالث عشر الهجري فهو ممن اشتغلوا بالتأليف والتدوين الموسوعي ومع ذلك لم يحظ تراثه بالتحقيق والطباعة كما لم يلتفت إليه الباحثون والدارسون في اشتغالاتهم البحثية إلا فيما ندر.
هدف الكتاب الى إعطاء الباحث صورة وملامح من حياة الشيخ ناصر وتراثه العلمي ليكون مفتاحا للباحثين فما هو أي الكتاب إلا مقدمة لأعمال قادمة تعطي صورة أكمل لتراث الشيخ وتصنيفاته. يتكون هذا الكتاب من تسعة مباحث شملت نسب الشيخ ونشأته ودراسته ومكانته العلمية وآثاره وأخلاقه ومراسلاته ووفاته.
الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي ولد سنة 1192هـ 1778م في بلدة العلياء من قرى وادي بني خروص وهو أوسط أبناء الشيخ جاعد العشرة. وللشيخ ناصر مجموعة من الأولاد، ويكنى بابنه محمد وأصبح يعرف به ولكن لم يكن للشيخ ناصر عقب إذ توفي أولاده وهم صغار.
لازم الشيخ ناصر والده الشيخ جاعد وتتلمذ على يديه مدة من الزمن حتى وفاة الاخير سنة 1237هـ. بقي الشيخ ناصر فترة في العوابي حيث شارك في تأسيس نسخة فلج العوابي ثم انتقل بعدها إلى نزوى حيث استقر في حلة الكنود بها وقام بعدة زيارات إلى الحمراء للالتقاء بالشيخ خميس بن راشد العبري. وفي نزوى احتك الشيخ ناصر بعدد من العلماء فيها كالشيخ خميس بن راشد العبري ومحمد بن مسعود البوسعيدي ومسعود بن محمد البوسعيدي والشيخ علي بن سليمان العزري.

وبنهاية الأربعينات من القرن الثالث عشر الهجري طلب السلطان سعيد بن سلطان الشيخ ناصر بن جاعد إلى مسقط نظرا لما سمع عن مكانته ومنزلته العلمية فأكرمه وحياه وأجزل له العطاء وجعله بمثابة الوزير له والمفتي والمستشار. وفي مسقط التقى الشيخ ناصر بشخصيتين مهمتين هما المؤرخ ابن رزيق والشيخ سعيد بن خلفان الخليلي الذي يعد من أبرز تلامذة الشيخ ناصر بن جاعد.
لم تكن مسقط محطة الشيخ ناصر الأخيرة بل إنه كان ضمن الشخصيات التي صحبت السيد سعيد بن سلطان من مسقط إلى زنجبار من الوزراء والعلماء والقضاة والتجار سنة 1250هـ. وشهدت فترة زنجبار توسعا معرفيا سواء على صعيد الاحتكاك مع المدارس الإسلامية الأخرى أو التأليف.
تنوع تراث الشيخ ناصر ونتاجه العلمي ليشمل أبوابا واسعة من العلوم، شملت أبواب الشريعة إضافة إلى بعض علوم العربية وبعض العلوم الأخرى مثل الكيمياء والطب واللغة السواحيلية وعلم الأوفاق. وقد جاوزت مؤلفات الشيخ الثلاثين بين موسوعات علوم الشريعة الإسلامية ومؤلفات مستقلة في علوم متخصصة وتعليقات على بعض كتب الفرق الإسلامية ورسائل علمية قصيرة إضافة إلى أجوبة علمية منثورة في جملة من كتب المتأخرين من فقهاء عمان وبعض المجاميع المخطوطة.
توفي الشيخ ناصر في زنجبار سنة 1262هـ وكان من أبرز من رثاه المؤرخ والاديب العماني حميد بن محمد بن رزيق بعدد من القصائد منها قصيدة دالية بلغت 49 بيتا وقصيدة رائية بلغت 40 بيتا وسينية بلغت 42 بيتا وقصيدة لامية بلغت 44 بيتا وميمية بلغت 44 بيتا.
يضع الباحث خالد الخروصي في نهاية الكتاب كشفا بمؤلفات الشيخ ناصر المخطوطة مع بيان موضوع الكتاب ومكان توفر النسخ في المكتبات العلمية. جدير بالذكر أن مؤلفات الشيخ ناصر تتوزع في عمان بين عدة دور للمخطوطات منها مكتبة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة ومكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي في المضيرب ومكتبة معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي بالسيب.

إلى الأعلى