الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / موسى الشقصي يتحدى إعاقته بحرفية عالية الجودة لأكثر من 17 سنة
موسى الشقصي يتحدى إعاقته بحرفية عالية الجودة لأكثر من 17 سنة

موسى الشقصي يتحدى إعاقته بحرفية عالية الجودة لأكثر من 17 سنة

يصنع من موهبته منحوتات خشبية وأعمالا فنية

حاورته : جميلة الجهورية
يصنع من موهبته أعمالا فنية ليرسم ، ويحفر على الخشب ويروي شغفه بتصاميم يحول فيها القطع إلى سلع ومنتجات يحاكي فيها التوجه للصناعة الحرفية ، وبحرفية عالية الجودة .
موسى بن محمد بن عبدالله الشقصي بحرفية متناهية الجمال يمارس هواياته بصمت لأكثر من 17 عاما ليعيش تجربة مليئة بالتحديات والتي بدأت تفاصيلها مع الحادث الذي تعرض له وهو لا يزال في الصف العاشر ، ليجد نفسه فيما بعد مصابا بإعاقة حركية ، تتسبب في انقطاعه عن التعليم النظامي ، ومع ذلك يكمل تعليمه ويحصل على شهادة الدبلوم العام .
ليبدأ فصل جديد مع موهبته التي لا يزال يمارسها كهواية يقول موسى الشقصي الذي يخصص ركن بمنزله الكائن بولاية بهلاء لممارسة هوايته : البداية كانت مع نصيحة أحد اصدقائه الذي شجعه على استثمار إمكانياته الفنية وموهبته في الرسم وعمل تصاميم فنية ، والاستفادة من خبرات أحد الشباب المجيدين في هذا المجال ، لينطلق منها في عام 1998م ، وبمزيد من الرغبة لديه في إكتساب الخبرة .
الرغبة في التعليم واكتساب الخبرة
ويشير الشقصي إلى أن هذه الرغبة دفعته للبحث والتقصي عن برامج تعليمية وتطبيقية للصناعات الخشبية ومهاراتها وفنونها المختلفة وقال : إنه كان ولا يزال يتابع الكثير من المقاطع التدريبية على برامج التواصل الاجتماعي والتي تستعرض مهارات النقش والحفر على الخشب والأدوات الاحترافية في هذا المجال، وفرص تجويده بأفكار ابتكارية مطورة .
وأكد أنه بدأ بإمكانيات بسيطة ، حيث واجهته صعوبة في الوصول للخامات والأدوات الدقيقة كالمناشير والحفارات الكهربائية واليدوية التي تسهم في تقديم أعمال فنية بحرفية كبيرة وبين أنه كان يضطر إلى الذهاب لإمارة دبي للبحث عن هذه الأدوات ولا يجدها في بعض الأحيان ، لتكون إحدى العقبات والتحديات التي تواجهه حتى الآن .
الحروفيات والكلمات
ويوضح أن ممارسة هذه المهنة والهواية تحتاج إلى إحساس فني وصبر كبير ، فكل عمل لديه يمر بعدة مراحل تبدأ مع التفكير وتخيل العمل والرسم على الورق ، ومن ثم التقطيع على المخمل والسنفرة وصقل القطع والإخراج النهائي مع أنواع الطلاء التي يكسبها لمعة ويكسبها خصوصية ، إلا أنه يجد أن ” الورنيش ” يضفي جمالا أكثر على القطع التي تأخذ الطابع التقليدي .
ويجد الشقصي نفسه كثيرا مع الحروفيات والكلمات وعمل اللوحات القرآنية والنقش ، ويقول في هذا الجانب : ما يميز هذا العمل أنه من الفنون التشكيلية الجميلة للخط العربي التي لها خصوصية لغوية .
التمويل والتسويق
ويشير إلى أنه يغطي تكاليف مستلزمات هذه الحرفة التي يمارسها كهواية من مرتبه الضماني الذي يتقاضاه من التنمية الاجتماعية ، ودون مساعدة من أي قطاع أو غيره ، إلا أنه مؤخرا اقترح عليه الكثيرون ممن يعجبون بالأعمال بعرض أعماله للبيع بأسعار رمزية لتغطية مستلزمات هذه المشغولات الفنية التي تستهلك مواد وجهدا ، ليبدأ بالتسويق لها وعرضها في حسابه بالانستجرام بشكل فعلي بعد نصيحة الجميع له .
وقال الشقصي : منذ بدايته لتسويق منتجاته البسيطة على حد تعبيره كانت بين أهله وأصدقائه ، يقدمها كهدايا لهم لتتطور بعد ذلك فيما بينهم ويطلبونها بثمن ، ويضيف أيضا : سبق له أن شارك في بعض المعارض الصغيرة بالمدارس ببهلاء ، إلا أن العائد زهيد جدا لعدم ارتقاء الفكرة للهدف المادي كون الرغبة في التسلية وقضاء وقت الفراغ في شيء مفيد أولوية ثابتة في ذهنيته ، الا انه يحلم بتوسعها وتطور نشاطه الفني بمزيد من الخبرات ، وأن يمتلك ورشة عمل متكاملة المعدات والتجهيزات ليتمكن من انجاز اعمال بمستوى عالي الجودة .
التحديات والطموحات
ويفيد موسى الشقصي أن التحديات كثيرة منها عدم توفر المعدات والأدوات التي يمكن أن تخدمه في عمله وممارسة هوايته ، أضف إلى أن أحد هذه التحديات التي تحرمه من التقدم بخطوة لتأسيس مشروعه أو حلمه هو انه من المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي ، وكل اعتماده على المرتب الضماني الذي يتقاضاه ، ومنه يغطي مصاريفه ، الأمر الذي وبمجرد ما أن يبدأ بفتح السجل التجاري ، تبدأ التنمية بقطع المرتب عنه ، دون اللتفاف لتشغيل المشروع ونجاحه ، ويقول : إنه قد رجع إلى التنمية الاجتماعية للاستفسار حول ذلك ، الأمر الذي معه دفعه للتراجع عن الخطوة ، ويكتفي بممارسة هوايته في محيطه ، ليبدع في تصميم الصناديق الخشبية واللوحات والحروفيات ، وصناعة الميداليات ، والمشاريع التعليمية الخشبية ، والهدايا بمختلف مناسباتها .

إلى الأعلى