الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار: تكريم سوريا

باختصار: تكريم سوريا

زهير ماجد

ما استطعت قراءته من مقالات حول بنود دي ميستورا ال 12 جاء في بعضه ان الرئيس السوري بشار الاسد هو خارج الحل المقبل في سوريا.. لا اعرف كيف يقرأ المحللون نصوصا وبنودا اعتقد انها واضحة ولا لبس فيها، ومع ذلك، لابد من الاعتراف للرئيس السوري بالكثير من الكلام الذي يليق به وبدوره وبصموده وبتمسكه بسوريا الموحدة، وبالحفاظ على جيشه وحدة وهدفا وعقيدة..
لا يمكن الكتابة في المؤامرة على سوريا دون ان نعطي للرئيس الاسد ماهو حق في هذا التاريخ الصعب الذي مرت به بلاده.. لقد آمن منذ بداية المؤامرة على بلاده كيف يكون الصمود في البداية من اجل استعادة القدرة على الخروج الى النصر.. تلك الأفكار الصعبة التحقق، تجاوزها الرئيس بما لا يمكن تصوره من قوة ذاتية ورباطة جأش وسهر ليالي والتنقل بين جنوده وهو أمر لا يعرفه كثيرون، عايش الأزمة اربعا وعشرين ساعة في اليوم الواحد ولم يتراجع لحظة واحدة عن أفكار قيادية في جيشه المقدام الذي سيأتي يوم تدرس فيه خططه في الزمن الصعب، ولوجستيته كاملة.
ومع انه كان الهدف على مدار الأزمة وحتى الآن، بل كل ما تعرض له لم يحن هامته، ولا فكر لحظة واحدة كما كان يشار في بدايات الأزمة الى انه ترك العاصمة دمشق وانتقل الى مكان آخر، او انه تعرض لمؤامرة، وربما يكون قد تعرض لكنه خرج منها. عايش الرئيس الأزمة بفكر ثاقب، دون ان يتخلى عن امل محوره جيشه وشعبه، بل ظل ممسكا بمؤسسات الدولة التي حافظ على وحدتها وما زال، بل ظلت امور الدولة على يسرها كما كانت في الزمن ماقبل الأزمة.
ان من كتبوا حول ان الرئيس خارج الحل في سوريا انما يتمنون امرا لن يحصل، وبدل ان يتحدثوا عن امنياتهم في هذا المجال، كان عليهم ان يكتبوا عن تكريمه، بل اعطاءه جوائز عالمية لحربه ضد الارهاب وصموده وحيدا في وجهه، ومقاتلة جيوش منه ومن اكثر من ثمانين دولة وصل به الامر الى استباحة جزء كبير من الاراضي السورية قبل ان يعود ويتمكن الجيش من فرض سيطرته من جديد على ماتنازل عنه لاسباب عسكرية، وكان الرئيس يردد دوما، ان الجيش حين يريد ان يعود الى اي مكان في سوريا فلن تقف اية قوة في وجهه، وخير دليل على معاركه الاخيرة، بل على ماوصلته معارك تدمر التي تعتبر مفخرة في العمل العسكري.
ونقولها صراحة ان وجود سوريا التي يتحدثون عن وحدتها وعن جيشها المنتصر وعن مؤسساتها وعن اية عملية انتقالية، فإن ذلك لايعني شيئا في اي تغييب للرئيس مهما كان نوعه. لابد ان يظل على رأس كل المراحل، فوجود سوريا مرهون بوجوده بكل صراحة القول، وليجرى استفتاء شعبي في هذا الصدد، ليسمع العالم إصرار شعبه عليه، ولتكون الامم المتحدة هي من يجري الاستفتاء لتعرف كيف يتسك السوريون برئيسهم الذي خبروه في السلم وفي الحرب من اجل سوريا ومن اجلهم واجل اجيالهم المحتاجة اليه.
اي تحليل خارج هذا النص كأنما ينزع عن سوريا املها بغدها الذي وحده الرئيس بشار الأسد يمكن ان يكتبه بفرادة نعرفها تماما.

إلى الأعلى